فنزويلا: إنتاج النفط يرتفع إلى نصف مستويات ما قبل الاضراب

مظاهرات مستمرة للمؤيدين والمعارضين لشافيز

كراكاس - صرح رئيس شركة النفط الحكومية في فنزويلا بأنه بعد شهرين من بدء إضراب عام تقوده المعارضة ضد الرئيس هوجو شافيز، وصل إنتاج النفط اليومي في فنزويلا إلى نحو نصف ما كان عليه قبل بدء الاضراب، في ما يعد مؤشرا على أن حدة الاضراب آخذة في التراجع.
وقال علي رودريجيز رئيس شركة البترول الفنزويلية في كراكاس أن الانتاج تجاوز 1.5 مليون برميل يوميا للمرة الاولى منذ بدء الاضراب في الثاني من كانون الاول/ديسمبر الماضي.
ومن جهة أخرى، تظاهر مئات الالاف من المواطنين في كراكاس للمطالبة بضمان حرية الصحافة وللاحتجاج على الخطوات التي تتخذها الحكومة ضد وسائل الاعلام المعارضة. وشارك في المظاهرات التي خرجت تحت شعار "اتركوا إعلامنا في سلام" عدد من الممثلين والمطربين والصحفيين المشهورين.
وتشهد البلاد مظاهرات بصورة شبه يومية منذ بدء الاضراب الذي تسبب في تعثر صناعة النفط في فنزويلا، خامس أكبر منتج للنفط الخام في العالم، كما أدى إلى نقص في السلع الغذائية والبنزين. غير أن الدعم الشعبي للاضراب بدأ في التراجع خلال الايام الاخيرة، لاسيما بعدما أخذ الانتاج النفطي في الارتفاع.
وقال المضربون أن متوسط الانتاج اليومي كان حوالي 3.2 مليون برميل، غير أنه انخفض إلى نحو 150.000 برميل في كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وفي تطور آخر، حققت جماعة "أصدقاء فنزويلا" الدولية التي تقوم بالوساطة لانهاء الازمة في البلاد، انتصارا بحصولها على تعهد من الجامعات باستئناف الدراسة اعتبارا من الاثنين.
وكانت الجامعات وكذلك المدارس الثانوية والابتدائية قد انضمت إلى الاضراب الذي يهدف لاجبار الرئيس شافيز على التنحي.
وقال خوسيه إجناسيو مورينو رئيس جامعة متروبوليتان أن الجامعات ترغب في "المساهمة في الدعوة التي أطلقتها جماعة الاصدقاء لتخفيف التوترات والبدء في إيجاد مجالات للمصالحة".
غير أن مورينو حذر من أن "استئناف الدراسة لا يعني أن البلاد ستخرج من مشكلاتها".
ويتوقع أن تعلن المدارس الثانوية والابتدائية في وقت لاحق أنها ستستأنف الدراسة أيضا.
وكانت جماعة أصدقاء فنزويلا التي وصل مندوبوها إلى البلاد الخميس قد حملت رسالة إلى المعارضة، مفادها أنه يتعين للمضي قدما في حل الازمة إظهار بوادر حسن نية واستئناف الانشطة الاساسية مثل التعليم وتوزيع السلع الغذائية. وتتكون الجماعة من البرازيل وشيلي والمكسيك وأسبانيا والبرتغال والولايات المتحدة.
ومن بين الفصائل التي تقود الاضراب، أصحاب الشركات والمشاريع ومعظم وسائل الاعلام، التي شرعت السلطات في إعادة النظر في التراخيص الممنوحة للعديد منها بعد اتهام الحكومة لها بالتحريض على التمرد ضدها وترويج أكاذيب.
ومن جانبه، وصف شافيز المحطات التلفزيونية المعارضة الرئيسية بأنها "الادوات الاربعة الجالبة للخراب"، داعيا الفنزويليين إلى عدم الاندهاش إذا ما تم إغلاق تلك المحطات قريبا.
وقال ألفريدو بينا، عمدة كراكاس المعارض، خلال مظاهرة العاملين في وسائل الاعلام أن حرية الصحافة كأساس من أسس الديمقراطية مهددة في فنزويلا، متهما شافيز بقيادة نظام شمولي.
وأضاف بينا أن شافيز يرغب في وجود "شبكة تلفزيونية واحدة وصحيفة واحدة ونقابة واحدة وحزب واحد على غرار ما هو كائن في كوبا".
غير أن زعيما معارضا آخر يدعى كارلوس فيرنانديز، رئيس اتحاد فيديكاماراس القوي لارباب الاعمال، أقر بأن الاضراب لم ينجح في دفع شافيز للاذعان وبدأ يفقد قوته.
وقال فيرنانديز في حديث إذاعي "سوف نغير الاستراتيجية .. حتى نبقي على الاهتمام الدولي" بما يحدث في فنزويلا.
ومن المقرر أن تنظم المعارضة الاحد حملة لجمع توقيعات بعد عدم تمكنها من تنفيذ خططها الاصلية لاجراء استفتاء حول قيادة شافيز، وهي الخطط التي رفضتها المحكمة.
وتسعى المعارضة لجمع أربعة ملايين توقيع مؤيد لاجراء تعديل دستوري لتقليص فترة ولاية شافيز من ست إلى أربع سنوات أو اتخاذ إجراءات أخرى، تهدف جميعها إلى حمله على التنحي عن منصبه في وقت مبكر.

وأشار استطلاع نشرت نتائجه في إحدى الصحف الجمعة إلى أن 54 في المائة من أولئك المشاركين فيه يؤيدون استمرار الاضراب، فيما يرغب 45 في المائة في إنهائه. وكان 58 في المائة يؤيدون الاضراب في بداية الشهر الماضي، فيما كان يعارضه 42 في المائة.