الحياة تدب في مشروع المفاعل الاندماجي النووي

طاقة، ببلاش

واشنطن - قررت الولايات المتحدة الخميس الانضمام الى الاتحاد الاوروبي وروسيا واليابان وكندا في مشروع يهدف الى بناء مفاعل اختباري للانصهار النووي من اجل انتاج طاقة نووية اكثر نظافة وغير محدودة.
ويشكل هذا القرار الذي اتخذه الرئيس جورج بوش تحولا في موقف الولايات المتحدة التي انسحبت من مشروع المفاعل الدولي النووي الحراري الاختباري في 1998 مرغمة بذلك الشركاء الاربعة الاخرين على خفض كلفة المشروع والحد من طموحات هذا التعاون المشترك الذي ترغب الصين ايضا في الانضمام اليه.
ويقدر الاميركيون موازنة المشروع اليوم بخمسة مليارات دولار. وهم يرغبون في المساهمة فيه بحدود 10% بحسب وزير الطاقة سبنسر ابراهام الذي اعلن القرار اثناء زيارة مختبر فيزياء البلاسما في برنستون في بلينزبورو (نيوجيرزي، شمال شرق).
واعتبر ابراهام ان "المشروع الدولي حول الانصهار (النووي) يشكل تقدما كبيرا باتجاه المختبر التجريبي الذي قد يؤدي الى (انتاج) الطاقة بكميات تجارية".
وراى ان "المفاعل الدولي النووي الحراري الاختباري هو طريقة اقتصادية لمواصلة الابحاث حول الانصهار على المستوى الدولي بمساعدة شركاء يتقاسمون كلفة بناء وتشغيل المشروع".
وعزا وزير الطاقة الاميركي قرار بلاده الى الثقة التي تضعها في الانصهار النووي الخاضع للسيطرة من اجل خطط الولايات المتحدة في مجال الطاقة على المدى البعيد بسبب مميزاته "الغزيرة والامنة والسليمة للبيئة".
وتقترح الولايات المتحدة مساهمة مادية في بناء المفاعل وادارته اضافة الى المشاركة في التطوير العلمي والتقني للمشروع.
لكنها لن تعرض موقعا لبناء هذا المشروع.
ولم يتحدد بعد هذا الموقع وقد يصدر قرار بهذا الشان خلال العام 2003 للاختيار بين المواقع التي اقترحها الاتحاد الاوروبي واليابان وكندا.
ويتوقع بدء اشغال بناء المفاعل في 2006 وبدء تشغيله في 2014. وقد يستمر هذا التعاون الدولي حتى عشرين عاما.
ووجهت الصين رسالة الى اعضاء المفاعل الدولي النووي الحراري الاختباري في العاشر من كانون الثاني/يناير تقترح فيها الانضمام اليه بحسب موقع الانترنت الرسمي للمشروع.
ويحاول العلماء منذ ثلاثين عاما تحقيق الانصهار النووي الذي تتحد فيه نواة ذرتين من الشكل الثقيل للهيدروجين لتنجم ذرة ثالثة ويحرران خلال العملية طاقة حرارية كبيرة.
اما الانشطار الذري الذي يتم في المفاعلات النووية لتوليد الكهرباء فيترجم بانشطار ذرة لتوليد الطاقة.