بغداد تتحدى واشنطن في اظهار أدلتها حول الاسلحة المحرمة

بغداد - من عز الدين سعيد
امين: ليس لدى العراق ما يخفيه

اعتبر العراق الجمعة تأييد اغلبية اعضاء مجلس الامن الدولي للتمديد لمهمة المفتشين المكلفة التحقق من نزع اسلحة العراق "اخفاقا ذريعا" للولايات المتحدة، مع دعوته رئيسي فرق التفتيش هانس بليكس الى بغداد لمناقشة القضايا العالقة التي اثيرت في تقريرهما.
كما اكد اللواء حسام محمد امين، مدير عام دائرة الرقابة الوطنية العراقية ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول سيقدم الى مجلس الامن الدولي في الخامس من شباط/فبراير تقريرا "خاليا من اي ادلة" تثبت حيازة العراق اسلحة دمار شامل كما تدعي واشنطن.
وكتبت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث الحاكم ان "الادارة الاميركية تعرضت لاخفاق ذريع في محاولاتها لحمل مجلس الامن على مشاركتها في مساعيها العدوانية ضد العراق بعد ان اتفقت غالبية الدول الاعضاء في المجلس على مواصلة الجهد الدبلوماسي ودعم عمليات التفتيش ومنحها مزيدا من الوقت".
واكدت الصحيفة في افتتاحيتها ان "الاخفاق الاميركي الجديد هو استمرار لسلسلة من النكسات التي اصابت المشروع العدواني لادارة بوش وتجسدت خصوصا بتعبير العالم بمؤسساته الشعبية والرسمية عن رفض النهج الاميركي".
ورأت الصحيفة انه "ليس من المستبعد ان تقدم هذه الادارة على تلفيق ما تسميه بالادلة ضد العراق امام مجلس الامن في مشاوراته المقبلة لغرض سرقة اي فرصة تمنحها غطاء للعدوان".
وفي مقال آخر، كتبت "الثورة" ان "العمل السياسي والدبلوماسي لادارة بوش (..) اصبح يمر عبر التصريحات الهستيرية واطلاق الشتائم وتوزيع الاتهامات والاستهانة بالاخرين بطريقة تخلو من اي احترام للكياسة الدبلوماسية ولا تراعي اي حدود للاعتبارات الاخلاقية والمعنوية المتعارف عليها في العلاقات الدولية السليمة".
ورأت انها "مؤشرات حقيقية تؤكد تفاقم عزلة الولايات المتحدة وما ينجم عنها من احباطات وتداعيات في الداخل والخارج".
واضافت "انها حقا سياسة طائشة ومدمرة يديرها رئيس سوبر ابله".
واجرى مجلس الامن مشاورات الاربعاء بشأن مسار اعمال التفتيش في العراق حيث اكدت واشنطن ولندن انه لم يعد هناك "متسع من الوقت" ولقيتا في ذلك تاييد اسبانيا وبلغاريا، كما اكد دبلوماسيون شاركوا في الاجتماع.
اما ممثلو الدول الاحدى عشرة الباقية، فاعتبروا وفق المصادر نفسها، ان على العراق ان يبدي مزيدا من التعاون مع المفتشين وان اعمال التفتيش مفيدة وينبغي ان تستمر.
وعبرت ست دول هي المانيا وتشيلي وفرنسا والمكسيك وسوريا وروسيا عن موقفها هذا علنا.
وتعليقا على ما يمكن ان يقدمه وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى مجلس الامن الدولي في الخامس من شباط/فبراير من ادلة تدين العراق، قال اللواء حسام محمد امين للصحافيين "نتوقع ان يكون التقرير كالعادة خاليا من اي ادلة كما يدعي ونتوقع ان يكون تقريرا باطلا فيه تشكيك بمواقف العراق لا اكثر ولا اقل".
واكد اللواء امين المكلف التنسيق مع المفتشين الدوليين، ان العراق سيفتح المواقع التي سيذكرها باول في تقريره بوصفها مواقع يشتبه بانها تستخدم لتطوير اسلحة محظورة.
وحول دعوة العراق الخميس لرئيس لجنة التحقق والرقابة والتفتيش (انموفيك) هانس بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لزيارة العراق قبل العاشر من الشهر الحالي، قال امين "سنناقش النقاط التي برزت في تقريرهما الى مجلس الامن الدولي في 27 من الشهر الحالي".
واضاف ان العراق يريد ان يبحث في "الامور العالقة من وجهة نظرهما (بليكس والبرادعي) واي امور اخرى يريانها مهمة" الى جانب "وسائل تعزيز التعاون بين الطرفين ووسائل اعادة بناء منظومة الرقابة".
واكد بليكس في تقريره ان العراق لا يتعاون تماما بعد مع المفتشين المكلفين التحقق من نزع اسلحته.
واعتبر العراق التقرير "غير منصف وغير متوازن". وقال انه "ضخم" نقاط الخلاف واغفل التقدم المحرز منذ استئناف اعمال التفتيش مع تاكيد استعداده لبذل مزيد من التعاون.