التداوي بالاعشاب: هل يكون بديلا طبيعيا للعقاقير الطبية؟

الكويت - من خالد الزيد‏
العلاج الطبيعي أفضل من الصناعي دائما

اكتسب طب الاعشاب مكانة كبيرة في الحياة البشرية من ‏خلال بحث الانسان عن العلاج وهو يصارع المرض من اجل البقاء، ولهذا كان للادوية ‏النباتية دور بارز في علاج الانسان على مر العصور.
ولا زال العلاج الشعبي وطرق معالجته إحدى وسائل التخلص من الأمراض في العالم ‏العربي ودول الخليج العربي، كما يحتل مكانة هامة في المأثورات الشعبية ‏التي تميزت بها دول المنطقة.
وينظر للعلاج الشعبي بشكل عام ضمن الممارسات والتراث الشعبي المادي والمعنوي ‏ ‏للشعوب، حيث يقال "فلان يسوي طبوب لمن يشتغل في العلاج الشعبي".
والعلاج الشعبي هو التداوي بالأعشاب والمواد الطبيعية دون الحاجة لأي مواد ‏مصنعة وقد عرف منذ آلاف السنين وتناقلته الأجيال جيلا بعد جيل، وهذه المواد بعضها ‏قد ثبتت فوائده أما ما تبقى منه فقد يكون لها بعض الأثر أو قد لا يكون.
وينقسم العلاج بالطب الشعبي الى قسمين: علاج مادي يشمل العلاج بالاعشاب ‏والخلطات والعلاج بالحمية إضافة الى الكي والحجامة، وعلاج معنوي يشمل العلاج ‏بالقرآن والاحجبة والتمائم.
ويرى العطارون ان الشخص الذي يدخل حقل التطبيب لا بد ان يكون ‏على درجة كبيرة من المعرفة الحقيقية بخواص الاعشاب المختلفة.
ويؤكد هؤلاء على ان الشخص لا يتاح له ان يكون مداويا الا من خلال التعلم والتجربة لان ‏سوء استخدام العشب قد تكون له أثار سلبية خاصة اذا كان هذا العشب من النوع السام.
واستطاعت المنظمة الاسلامية للعلوم الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ‏ان تجعل مركز الطب الاسلامي في الكويت مركزا اقليميا معترفا به لدى منظمة الصحة ‏العالمية.
وفي السنوات الاخيرة تناقلت النشرات الطبية قيام فريق من العلماء ‏الأميركيين بالبحث عن نباتات تحتوي على عناصر فاعلة لها القدرة على القضاء على ‏الخلايا السرطانية، وقد اتخذوا من منطقة شرق افريقيا مركزا لابحاثهم، وتمكن العلماء من الكشف عن ما يزيد على 1200 نوع من النباتات التي تنمو في هذه ‏المنطقة ولها القدرة في القضاء على الخلايا السرطانية في حيوانات التجارب.
وتملك الأقطار العربية، نظرا لاتساع رقعتها واعتدال مناخها، ثروة هائلة من ‏الأعشاب الطبيعية الطبية والعطرية استخدمها قدماء المصريين والعرب منذ قديم ‏الزمان.
ويشهد على ذلك ما دونه المصريون في بردياتهم والعرب في مذكراتهم وموسوعاتهم عن ‏النباتات الطبية، وكذلك ما تحويه أسواق العطارين من الأعشاب والثمار والبذور التي ‏يستخدمها العامة في علاج أمراضهم.
وما يزال تجار العطارة يستخدمون موسوعة ابن سينا وتذكرة داود وغيرهما من كتب ‏علماء العرب لعلاج المرضى الذين لا يزالون يؤمنون بالعطار وذخيرته.
وقد أنشئت المنظمة الاسلامية للعلوم الطبية مركز الطب الاسلامي الذي يهدف الى احياء تعاليم الدين الاسلامي فيما يتعلق بعلاج مختلف ‏الامراض البدنية والنفسية والوقاية منها، بالاضافة الى تشجيع البحث في مجال العلوم الطبية ‏والشعبية والبديلة وتوفير الامكانيات اللازمة لمتابعة الابحاث والتجارب، كما يتم اتاحة كافة السبل للاطباء لاجراء التجارب والبحث ‏العلمي للتداوي بالاعشاب.
يذكر ان مركز الطب الاسلامي ركز على الأدوية العشبية ‏والنباتات الطبية، وقام بنشر اكثر من 15 بحثا في هذا الشان، كما سجل 76 نباتا ‏تم اختبارها ويقوم بعلاج حوالي 15 ألف مريض سنويا بالأعشاب الطبية.
واستطاع المركز ان يعالج بعض الامراض دون مضاعفات جانبية مثل الحساسية الانفية ‏والجيوب الانفية والربو الشعبي والروماتيزم بانواعه والسكري والتهاب المجاري ‏البولية وقرحة المعدة والاثني عشر والصداع ومرض البهاق والامساك والكسل في كفاءة ‏الكبد.
وقال جاسم صالح احد، المرضى الذين تلقوا العلاج في المركز،"شعرت بتحسن كبير في علاج الحساسية الانفية والصداع ‏النصفي، واشعر بامان تام نتيجة خلو الادوية التي أتناولها من الادوية الكيماوية ‏التي اخشى الافراط فيها".
من جانبه قال متلق اخر للعلاج بالاعشاب في المركز "كنت مصابا ‏بمرض السكري لاكثر من 15 عاما وبعد استخدام العلاج بالاعشاب انخفض معدل السكر ‏في الدم وأصبحت اكثر رشاقة من السابق، مشيرا الى نتائج ايجابية تحققت دون أعراض ‏جانبية بعد استخدام العقاقير العشبية في المركز".
وقالت المريضة عائشة وليد التي تعاني من الالتهاب الشعبي "لقد اختفت اعراض ‏الحساسية بنسبة 70 في المائة بعد استخدام العلاج بالاعشاب" مشيرة الى افضلية ‏المعالجة بالاعشاب والطريقة الاسلامية في التداوي لان الاعشاب افضل لجسم الانسان ‏‏من الادوية الكيميائية. (كونا)‏