جنيف تحتضن منتدىً دوليا حول الصندوق العالمي للتضامن

كثير من مناطق الظل استفادت من مشروع التضامن التونسي

جنيف - احتضنت جنيف الخميس تظاهرة دولية حول الصندوق العالمي للتضامن الذي نادى الرئيس زين العابدين بن علي ببعثه وصادقت عليه الجمعية العامة للامم المتحدة مؤخرا، وشارك في التظاهرة التي التأمت بمبادرة من المؤسسة السويسرية ( ايما/ للاستثمار) مجموعة من الخبراء والمسؤولين وذلك في اطار الصالون الدولي الرابع للاستثمار والشراكة الذي يشارك فيه 90 وفدا ونحو 500 شخصية مرموقة من مختلف انحاء العالم.
وفي مداخلته أعرب ميشال ميلار المستثمر بمنطقة المغرب العربي عن اعجابه بالمشروع الرائع الذي اقترحه الرئيس التونسي.
من ناحيته قال كلود هايجي رئيس المؤسسة الاوروبية من أجل التنمية المستديمة للجهات (فاد) والرئيس السابق لمقاطعة جنيف "ان مشروع الرئيس زين العابدين بن علي يعد اللبنة الاولى على درب تشييد صرح سلام وتضامن عالميين".
وأضاف "ليس بوسعنا سوى أن نثمن وندعم ونتمنى النجاح لهذه المبادرة التي لقيت صدى ايجابيا كبيرا على الصعيد الديبلوماسي".
وطرح المتدخلون جملة من الاقتراحات العملية بهدف توفير الموارد الضرورية الخاصة بانجاز صندوق عالمي للتضامن.
وفي هذا السياق دعا خوزي غارسون المدير التنفيذي السابق للبرنامج الاممي للتنمية والمدير الدولي الحالي لمؤسسة "براد جاستيون" الى اتخاذ الاجراءات اللازمة التي من شأنها ان تمكن مختلف مكونات المجتمع المدني من وضع تصور واقتراح مشاريع يتكفل الصندوق العالمي للتضامن بانجازها.
كما أوصى بتعيين اعضاء "لجنة الحكماء" التي ستتولى ادارة اعتمادات ومداخيل الصندوق فضلا عن تحديد دورها في تحصيل الموارد اللازمة للصندوق.
ودعا السيد بيار الان افوايي وهو مدير منظمة سويسرية للاستثمار الى اعفاء مساهمات الاطراف المانحة الصندوق العالمي للتضامن من الضرائب.
من جهته قال علي الحشاني المدير العام للمنظمات والندوات الدولية بوزارة الشؤون الخارجية التونسية ان المقترحات التي تم طرحها ستؤخذ بعين الاعتبار.
واوضح الحشاني ان كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة طلب من تونس تعيين عضو يمثلها ضمن لجنة الحكماء في حين سيكون بقية الاعضاء من شخصيات سياسية واقتصادية عالمية تنشط خارج دائرة منظومة الامم المتحدة وذلك بغية ضمان النجاعة اللازمة.
وفي محاضرته التي حملت عنوان بعنوان "بعث الصندوق العالمي للتضامن: مبادرة مبتكرة لمقاومة دولية للفقر" قال الحشاني ان الصندوق العالمي للتضامن يعد أحد أبرز الاجوبة المبتكرة المسجلة حتى اليوم للرد على تحديات مضاعفة الموارد المالية الموظفة لخدمة التنمية ولا سيما الموارد المخصصة للفئات الاكثر فقرا.
واشار الحشاني إلى ان صندوق التضامن التونسي نجح في مساعدة اكثر من مليون شخص منذ انشاء الصندوق في العام 1992 ببادرة من الرئيس التونسي.
وبفضل صندوق التضامن نجحت تونس في تخفيض نسبة الفقر من 7.7 في العام 1985 إلى 4 بالمائة في العام 2003.
يشار إلى أن مبادرة الرئيس زين العابدين بن علي الداعية الى احداث صندوق عالمي للتضامن لدى المجموعة الدولية حظيت بالاجماع في الامم المتحدة بعد ثلاث سنوات من الجهود التونسية من اجل ارساء هذا المشروع.
ويقول مارش مالوك المدير التنفيذي للبرنامج الاممي للتنمية ان تونس ستواصل بذل جهود مكثفة على الصعيد الديبلوماسي من اجل تجاوز المراحل المرسومة على طريق ادخال الصندوق العالمي للتضامن حيز العمل.
ودعا مالوك كل الاطراف المعنية الى العمل على تشخيص الموارد الاساسية المتأتية من مختلف المساهمات المحتملة.