العداؤون أكثر عرضة لهشاشة العظام

ومن العدو ما يصيبك بالهشاشة!

لندن - بالرغم من أهمية الرياضة في حياة الإنسان وفوائدها الصحية والعلاجية فقد حذر الباحثون من أن الركض أو العدو لمسافات طويلة قد يؤثر سلبيا على صحة وسلامة العظام.
وكانت البحوث قد أظهرت أن العدو أو الجري هو نوع من رياضات رفع الأثقال التي تزيد كثافة العظام وتقلل خطر الإصابة بالكسور ومرض هشاشة العظام إلا أن البحث الأخير الذي أجري في بريطانيا تعارض مع ذلك وبيّن أن بعض عدائي المسافات الطويلة ولاعبي كرة القدم يعانون من ضعف العظام وانخفاض كثافتها المعدنية عن الحد الطبيعي.
وقام العلماء في جامعة شرق لندن بقياس الكثافة العظمية في منطقة العمود الفقري والأوراك عند 52 امرأة تراوحت أعمارهن بين 18 - 44 عاما ركضن مسافات مختلفة من خمسة كيلومترات إلى 70 كيلومترا أسبوعيا سواء للاستمتاع أو للوصول إلى مستوى المنافسة وتسجيل مدى استهلاكهن للمعادن والعناصر المغذية وخصوصا الزنك والمغنيسيوم والكالسيوم التي تؤثر في البنية العظمية مع الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى كوزن الجسم وعدم انتظام الدورة الشهرية واستخدام موانع الحمل الهرمونية.
وأظهرت النتائج التي نشرتها المجلة البريطانية للطب الرياضي أن السيدات اللاتي ركضن لمسافات أطول تعرضن أكثر لانخفاض الكثافة العظمية حيث نقصت بنسبة بسيطة مع كل 10 كيلومترات جري في الأسبوع.
وأشار العلماء إلى أن هذا الانخفاض قد يكون ناتجا عن نقص التوازن الصحي بين العناصر الغذائية الأساسية حيث ترافق ارتفاع المغنيسيوم وانخفاض مستوى الزنك في الجسم مع كثافة عظمية أعلى في منطقة الفخذ بينما لم تتأثر عظام العمود الفقري بها.
ويرى الأطباء أن ذلك يرجع إلى أهمية عنصر المغنيسيوم في تنشيط هرمونات الغدة الدرقية فالمستويات المنخفضة منه ستقلل امتصاص الكالسيوم مما يؤثر سلبيا على العظام كما يعتقد أن الزنك ينشط نظام المناعة في الجسم ليبدأ في تحطيم العظام.(قدس برس)