العراق يؤكد رغبته في ازالة الانطباع السيء لتقرير بليكس

بغداد - من سامي كتز
الحشود العسكرية في الخليج تؤكد ان الأميركيين ماضون إلى الحرب

يؤكد العراق رغبته في التعاون في مسعى لتخفيف حدة الانطباع السيء الذي خلفه تقرير متشدد حياله قدمه المفتشون الدوليون الاثنين الى مجلس الامن في الوقت الذي سرعت فيه واشنطن روزنامة تدخل عسكري محتمل في العراق.
واكد عبد الرزاق الدليمي عميد كلية الاعلام في جامعة بغداد "نحن نفعل ما بوسعنا لاظهار ان العراق جاد في تعاونه مع المفتشين لاننا نريد ان يعرف العالم الحقيقة. نحن لا نملك اسلحة دمار شامل والادارة الاميركية تكذب".
ورد المسؤولون العراقيون على الفور على تقرير رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) هانس بليكس الى مجلس الامن الاثنين الذي فوجئوا بانه جاء في شكل لائحة اتهام للعراق.
ووجه وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الثلاثاء رسالتين الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ورئيس مجلس الامن جان مارك دولاسابلير اكد فيهما ان "العراق سيستمر في تعاونه الفاعل مع الانموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتنفيذ المهمات الموكلة الى المنظمتين بسهولة ويسر".
وبنى المسؤولون العراقيون دفاعهم على اساس العمل على اقناع المجتمع الدولي بحسن نواياهم بانه وعلى الرغم من 500 عملية تفتيش في اكثر من 270 موقعا لم يتم العثور حتى الان على اي اسلحة محرمة.
وقال الفريق عامر محمد رشيد المستشار في ديوان رئاسة الجمهورية العراقية في مؤتمر صحافي الثلاثاء "نحن مستعدون دائما لمزيد من التعاون ولبذل جهد اضافي غير ان ذلك يجب ان يتم في اطار التعاون (مع الامم المتحدة) وان لا نكون في موضع المتهم الذي عليه اثبات براءته".
واقر رشيد ان بعض جوانب برامج اسلحة الدمار الشامل العراقية السابقة لا تزال تثير بعض "الشكوك" مؤكدا ان بلاده على استعداد لمزيد من التعاون مع المفتشين لازالة كل غموض بشأنها.
وفي الاتجاه نفسه اكد صبري لكوفي انان ان بغداد لا تزال تحترم تعهداتها المضمنة في البيان المشترك الذي نشر في 20 كانون الثاني/يناير في ختام زيارة بليكس والبرادعي الى العراق.
ووعد العراق في هذا البيان ذي العشر نقاط بشكل خاص بتسهيل دخول المفتشين الى كافة المواقع بما فيها الدور الخاصة، وبتشجيع العلماء العراقيين على قبول استجوابهم على انفراد وبتقديم لائحة كاملة باسماء العلماء في مختلف مجالات التسلح للامم المتحدة.
واعلن العراق في البيان ذاته تشكيل لجنة للتحقيق في مسألة العثور عل رؤوس كيميائية فارغة مؤخرا والتأكد من احتمال وجود غيرها في مستودعاته.
وقال المحلل الدليمي "ان الرسالة التي نريد توجيهها الى العالم هي ان كل ما يتعرض له العراق لا علاقة له باسلحة الدمار الشامل. ان الولايات المتحدة تريد السيطرة على نفط العراق ووقف الدعم العراقي للقضية الفلسطينية".
واعتبر دبلوماسي غربي في بغداد ان بامكان العراق القيام بالمزيد من خلال تقديم ادلة على تدمير الاسلحة المحرمة وتحديد الاشخاص الذين قاموا بتدميرها وتوضيح اين وكيف تم ذلك. واضاف "في بلد يتميز بمركزية شديدة مثل العراق لا بد ان لديهم (المسؤولين العراقيين) اثرا مكتوبا عن عمليات التدمير هذه".
غير ان بغداد ليست لديها اوهام بشأن امكانية ايقاف الة الحرب الاميركية. وقال عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي لمجموعة من الصحافيين الاميركيين "لدينا اعتقاد بانه لا يمكن تفاديها (الحرب) مهما فعلنا".
واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش ان بلاده ستطلب عقد اجتماع لمجلس الامن الدولي يوم 5 شباط/فبراير لدراسة "الادلة التي تظهر كيف ان العراق يواصل تحدي العالم".