نائب مصري يحمل الحكومة مسئولية اكتئاب المواطنين!

الشباب المصري يشكو الى النيل من هموم لا اول لها ولا آخر

القاهرة - رفض البرلمان المصري مناقشة استجواب تقدم به نائب معارض اتهم فيه الحكومة بالتسبب من خلال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، في زيادة الاكتئاب والأمراض النفسية بين المصريين.
واعتبر فتحي سرور رئيس البرلمان أن الاستجواب لا يستند إلى حقائق، ومبني على أسباب هزلية غير جدية، وينطوي على تشويه لصورة الشعب المصري لدى الرأي العام العالمي والمحلي ويفقده هيبته.
ودافع أيمن نور عضو حزب الوفد الليبرالي سابقا، وممثل حزب مصر العربي حاليا، عن الاستجواب، الذي تم رفضه، قائلا إنه يستند إلى وقائع وأرقام حقيقية، حيث أن تقرير منظمة الصحة العالمية كشف مؤخرا أن 25 في المائة من الشعب المصري مصاب بالاكتئاب، كما أنه مرتبط بالحالة الاقتصادية للمواطنين المصريين.
ويقول محللون برلمانيون إن هدف النائب من الاستجواب ربما لم يكن مناقشة الحالة النفسية للمصريين، ولكن الحالة الاقتصادية، حيث أكد جلال السيد المحرر البرلماني لجريدة الأخبار اليومية أنه لا يعتقد أن النائب كان يقصد اتهام الشعب المصري، وإنما كان يتحايل لكي يناقش الحالة الاقتصادية التي يتحدث عنها الناس والصحف في البلاد. 2 مليون مكتئب في مصر وكان الدكتور أحمد عكاشة رئيس الجمعية العالمية للطب النفسي أكد أن نسبة الإصابة بالأمراض النفسية أصبحت تتراوح بين 25 في المائة أو 30 في المائة من سكان أي دولة في العالم نتيجة ضغوط الحياة والمصاعب التي يواجهها الإنسان، خصوصا في الدول الفقيرة، حيث الفقر والجهل والمرض، والدول الغنية حيث العزلة وصخب الحياة.
وقال عكاشة، الذي جرى انتخابه مؤخرا رئيسا للجمعية العالمية للطب النفسي التي تضم 104 دول و160 ألفا من علماء وأساتذة علم النفس في العالم، أنه يوجد في العالم الآن 300 مليون مكتئب منهم 2 مليون في مصر يمثلون نسبة معقولة للإصابة بالأمراض النفسية في حدود 1 في المائة.
ووجه عكاشة انتقادات للدول والنظم السياسية التي تلجأ إلى إدخال المعتقلين السياسيين والمعارضين في مستشفيات الصحة النفسية، مشددا على مخالفة ذلك لميثاق الجمعية التي كان يرأس لجنة الأخلاقيات فيها لفترة 8 سنوات.
ودعا لعدم معالجة أي إنسان نفسياً أو عصبياً لاختلافه في الرأي أو العقيدة أو الجنس على غرار ما تفعله بعض النظم السياسية التي تلجأ إلي استخدام المستشفيات النفسية للتخلص من المعارضين والمعتقلين السياسيين بغض النظر عن وجود مرض نفسي أو عقلي بينهم.
يذكر أن علماء الطب النفسي اكتشفوا أن هناك علاقة بين التدين والإيمان والراحة النفسية وأن إيمان الإنسان يلعب دوراً هاماً في الصحة النفسية ويخفف الآلام ويزيد من المناعة ويعطي دافعاً للشفاء والصبر.
وهو ما أكد الدكتور أحمد عكاشة، الذي قال إن عدم وجود القدوة ومشكلات البطالة والازدحام في المناطق العشوائية والتلوث والفساد في أي مجتمع يساهم في انتشار الأمراض وظهور أعراض المرض النفسي، وأن وجود فجوة بين قدرات وتوقعات الإنسان بحيث يرى أن الوصول بالوساطة وليس بالعمل الجاد قد يؤدي إلى أن تترعرع في هذا الإنسان الاضطرابات المزاجية من قلق واكتئاب ونزعات عدوانية وعنف وإدمان.
وأكد أن الثورة التي حدثت في الطب النفسي، والتي أثبتت أن الأمراض تحدث نتيجة تغيرات كيميائية وفسيولوجية أمكن السيطرة عليها بالعلاج الذي يتناسب مع كل حالة بحيث يعتمد التشخيص علي الفحوص والمقابلة التي تشمل معرفة النواحي الحياتية للإنسان وبالتالي تساهم العلاجات في إعادة العمليات الكيميائية إلي توازنها. (قدس.برس)