حفيدة اوناسيس تصبح اغنى الورثة في العالم

اثينا - من كاترين بواتار
اوناسيس، الملياردير الاسطورة الذي اورث حفيدته ثروة هائلة

تصبح اثينا اوناسيس، اخر احفاد الملياردير اليوناني اريستوت اوناسيس على قيد الحياة، مع بلوغها الثامنة عشرة الاربعاء، احدى اغنى الورثة في العالم، اذ تتلقى كهدية لهذه المناسبة ثروة تقدر بحوالي 800 مليون دولار"، وفق ما افادت اوساط عائلتها.
غير ان القيمة الدقيقة لهذه الثروة تبقى موضع خلاف. ففي حين تذكر بعض الصحف اليونانية والبريطانية مبلغ 2.5 مليار دولار، تتحدث صحف ومجلات منوعات اخرى عن 1560 مليون يورو.
وتتضمن الثروة منازل فخمة ولا سيما في باريس وجنيف وايبيزا ومجموعة فنية تضم اعمالا لرودان ولوحات لرسامين انطباعيين، ومجموعة كبيرة من الاسهم والمجوهرات والسيارات.
غير ان هذا الارث يتباين مع التقليد العائلي حول نقطة محددة اذ "لا يشمل اي سفينة" وفق ما اوضح الكسيس مانثياكيس الناطق السابق باسم تياري روسيل والد اثينا.
وفي اليونان، حيث لم تقم الفتاة سوى لفترات قصيرة خلال السنوات الماضية، ترث جزيرة سكوربيوس الخاصة حيث ترقد والدتها كريستينا التي توفيت في 1988، فضلا عن اراض كثيرة، احداها في غليفادا في ضاحية اثينا الساحلية.
واذا كانت الفتاة اعربت عن رغبتها في بناء منزل فخم في اليونان، الا انها لا تعتزم الاقامة فيها، رغم انها تحمل الجنسية اليونانية فضلا عن الجنسية الفرنسية التي منحها اياها والدها.
وذكر مانثياكيس انه لم يعد لديها الكثير من الاقرباء في اليونان.
ورأى مانثياكيس وهو صديق قديم لعائلة روسيل وكاتب سيرة اثينا، ان بلوغ الفتاة سن الرشد وحصولها على الثروة "ينبغي الا يبدلا الكثير في حياتها في مرحلة اولى".
وتابع ان اثينا ستواصل توزيع وقتها بين منزلها قرب لوزان حيث يقيم والدها وبروكسل حيث التحقت بمدرسة الفروسية المرموقة "نلسون بيسوا". واشار الى ان اثينا "فتاة جدية وناضجة كثيرا".
ومن المقرر ان تحتفل بعيد ميلادها في المنزل العائلي في لوسي-سور-مورج في حضور اقرباء وصديقها البرازيلي الفارو الفونسو دي ميراندا البالغ من العمر 29 عاما والحامل ميدالية برونزية لسباق قفز الحواجز للفرق في العاب سيدني الاولمبية.
وعرض الاتحاد اليوناني للفروسية على اثينا تمثيل بلادها في الالعاب الاولمبية التي ستجري في اثينا عام 2004. وقال مانثياكيس انه "حلم يراودها لكنها لا تزال من فئة الناشئين وعليها ان تتقن هذه الرياضة اكثر".
ومن غير المحتمل في الوقت الحاضر على حد قول مانثياكيس ان تتولى الفتاة مباشرة ادارة ثروتها التي تشرف عليها منذ عام 1999 شركة محاسبة سويسرية.
ولجأ القضاء السويسري الى وضع الثروة في عهدة هذه الشركة بسبب النزاع القائم بين روسيل من جهة والاعضاء اليونانيين في مجلس ادارة مؤسسة اوناسيس من جهة اخرى. فبعد ان كان الطرفان يتوليان معا ادارة الارث، اخذا يتبادلان الاتهامات بالاساءة الى مصالح اثينا.
كما استبعد مانثياكيس اي تدخل في عمل هذه المؤسسة التي تتولى ايضا ادارة النصف الثاني من ارث اوناسيس الذي لم ينتقل الى كريستينا، وتقدر قيمته ايضا بحوالي 800 مليون دولار".
وبحسب وصية جدها، فان رئاسة المؤسسة تعود الى اثينا عند بلوغها الواحدة والعشرين من العمر، غير ان النظام الداخلي لهذه الهيئة ينص على حق الرقابة لاعضاء مجلس الادارة.
وقال مانثياكيس "من الاكيد ان هذه المسالة ستثير مشكلات حين تطرح"، نظرا للعلاقات المضطربة بين الرئيس الحالي ستيليانوس باباديميتريو والعائلة روسيل. ورفضت المؤسسة الادلاء باي تعليق قبل عيد ميلاد اثينا.