مصر تستعد لتعويم سعر الجنيه

عاطف عبيد يواجه ازمة اقتصادية صعبة

القاهرة - اعلن رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد الثلاثاء ان حكومته ستسمح بتعويم سعر صرف الجنيه المصري، مما يعني خفضا واقعيا للعملة الوطنية مقابل العملات الاجنبية.
وقال عبيد باللغة الانكليزية امام مؤتمر لرجال الاعمال نظمته مجلة "ايكونوميست" انه "اعتبارا من اليوم، ستكون هناك سوق حرة لصرف العملات وستلعب المصارف دورا فعالا في عملية الشراء والبيع".
ومن جهته، اكد حاكم المصرف المركزي محمود ابو العيون امام المؤتمر تعويم سعر الجنيه بشكل حر اعتبارا من الاربعاء، حسبما قال احد المشاركين.
وسمح للصحافيين بالاستماع الى كلمة عبيد لكنهم منعوا من حضور المؤتمر.
ويبلغ سعر الدولار في السوق السوداء حاليا اكثر من 5.30 جنيه في حين ان السعر الرسمي هو 4.51 جنيه مع هامش مقداره 3% صعودا وهبوطا.
وتصاعدت الضغوط على الجنيه المصري منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر وتراجع حركة السياحة.
كما انها تتصاعد حاليا بسبب احتمال شن حرب على العراق وبدء موسم الحج منذ اسبوعين وازدياد الطلب على الدولار والريال السعودي.
وكانت وزيرة الدولة للشؤون الخارجية فايزة ابو النجا اعلنت الشهر الماضي ان حربا على العراق ستكلف مصر ما بين ستة وثمانية مليارات دولار.
ونقل احد المشاركين في المؤتمر عن ابو العيون قوله انه "بدءا من الغد، ستكون المصارف قادرة على تحديد سعر الصرف بشكل مستقل (...) مما يعني احتمال وجود 57 سعرا مختلفا" في اشارة الى العدد التقريبي للمصارف العاملة في مصر.
واضاف "بعدها، سيحدد المصرف المركزي سعرا ويرسله الى الجمارك" لاحتساب الرسوم واكد انه سيحق للمصرف المركزي التدخل في سوق الصرف من دون انذار مسبق.
وقال مصرفي ان قرار تعويم الجنيه قد يعلن في وقت لاحق اليوم اثر لقاء بين ابو العيون ومدراء المصارف المحلية.
واضاف المصرفي ان البنك المركزي سمح لعدد من البنوك قبل ايام ببيع الدولار باسعار تتخطى تلك المحددة رسميا بسبب موسم الحج.
واوردت وكالة انباء الشرق الاوسط خطاب عبيد دون ذكر تعويم الجنيه.
وذكرت الوكالة ان "رئيس مجلس الوزراء اعلن ان الحكومة اتخذت مؤخرا عدة اجراءات لتطوير الجهاز المصرفي، ووضع سياسة نقدية حكيمة وايجاد سوق حرة مفتوحة للنقد الاجنبي".
واضافت نقلا عنه ان المصارف "ستقوم بدور كفأ في التعامل مع النقد الاجنبي وسعر الصرف مع الشفافية التامة في هذا السعر خاصة بالنسبة للعمليات التجارية".
وتاتي تصريحات عبيد في وقت ازدادت فيه الضغوط على الجنيه المصري الذي يواصل تراجعه امام العملات الاجنبية.
وبلغ سعر الدولار في السوق السوداء اكثر من 5.30 جنيه في حين ان السعر الرسمي هو 4.51 جنيه.
وقد خسر الجنيه 36% من قيمته خلال اربع عمليات خفض منذ اواخر عام الفين عندما كان سعره 3.40 مقابل الدولار.
يشار الى ان مصر تشهد منذ اكثر من سنتين ازمة اقتصادية شديدة ادت الى ارتفاع مستمر في البطالة، وانخفاض مستمر في قيمة الجنيه، وكساد شديد بالاسواق.