العراق والاقتصاد يتصدران خطاب بوش حول حالة الاتحاد

واشنطن - من جان لوي دوبليه
الفشل الاقتصادي يطارد بوش

يلقي الرئيس الاميركي جورج بوش مساء الثلاثاء امام الكونغرس خطابه عن حال الاتحاد الذي يفترض ان تشكل مسألة اقناع العالم بموقف واشنطن بشأن العراق واعطاء تطمينات حول الاقتصاد، محوريه الاساسيين.
وقال الناطق باسم البيت الابيض اري فلايشر ان "القسم الاكبر من الخطاب عن حال الاتحاد لن يكون عن موضوع العراق. القسم الاكبر مكرس للاقتصاد الاميركي وحصول ملايين الاميركيين على خدمات صحية بمن فيهم المسنون".
واوضح ان "الرئيس يضع اللمسات الاخيرة" على خطابه مشيرا الى انه اجرى محادثات مع نائب الرئيس ريتشارد تشيني حوله.
والخطاب الذي يعتبر اعلانا حول سياسة الرئيس الاميركي العامة خلال السنة، يبدأ عند الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي من الثلاثاء (الساعة الثانية تغ من الاربعاء بتوقيت غرينتش) على ان يستمر 45 دقيقة. ويلقي الرئيس الاميركي الخطاب امام مجلسي الكونغرس وتنقله مباشرة محطات التلفزيون الرئيسية.
وكان بوش استخدم خطابه العام الماضي لتصنيف العراق وايران وكوريا الشمالية في "محور شر".
وسيشكل هذا الموضوع محورا اساسيا في الخطاب في وقت تحشد فيه الولايات المتحدة 150 الفا من عسكرييها في منطقة الخليج تحسبا لتدخل عسكري في العراق.
لكن مدير الاعلام في البيت الابيض دان بارتليت حرص على التأكيد "ان اعلان الحرب على العراق لن يحصل في هذا الخطاب".
ويأتي خطاب بوش غداة تقديم رئيسي فرق التفتيش عن اسلحة العراق هانس بليكس ومحمد البرادعي تقريرا حول سير عمليات التفتيش الى الامم المتحدة تضمن انتقادات حول تعاون العراق لكنه طلب مزيدا من الوقت لانجاز مهامهم التي اسؤنفت قبل شهرين، على احسن وجه.
وبعيد عرض التقرير اكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان العراق "لم يعد امامه متسع من الوقت" مشيرا الى ان واشنطن تحتفظ بحق استخدام القوة في حال لم تنزع بغداد اسلحتها سلميا.
وقال فلايشر من جهته ان "عمليات التفتيش تتواصل لكن (...) لا يمكنني القول ان (المهلة) ستكون اسابيع او شهرا".
ولم يعلق الرئيس بوش الاثنين على التقرير وقبل القاء خطابه سيعقد اجتماعا اليوم مع اعضاء ادارته في البيت الابيض.
وسيكرس بوش ايضا قسما كبيرا من خطابه للوضع الداخلي قبل اقل من سنتين على الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر 2004.
فالاقتصاد الاميركي يواجه ازمة من ابرز ملامحها ارتفاع البطالة وتراجع الدولار واهتزاز البورصة. ويرى ثلث الاميركيين فقط ان الاقتصاد على الطريق الصحيح في حين ان ثلثين من الاميركيين كانوا يعتبرون ذلك في الفترة نفسها من العام الماضي.
وعرض البيت الابيض مطلع الشهر الحالي خطة انعاش بقيمة 674 مليار دولار تعتمد خصوصا على تخفيضات ضريبية. ولم تلق الخطة ترحيبا لدى الرأي العام وفي صفوف المعارضة الديموقراطية وحتى بعض اعضاء الكونغرس الجمهوريين الذين يعتبر دعمهم حيويا لتمرير الخطة في البرلمان.
ويتوقع ان يكون خطاب بوش قريبا جدا من كلمته العام الماضي عندما كان الاقتصاد الاميركي خارجا للتو من فترة انكماش. وكان يومها دعا الى الحذر على صعيد الميزانية والى تخفيضات جديدة في الضرائب والى سياسة تشجع الشركات على الاستثمار لتوفير فرص عمل جديد.
لكن منذ ذلك الحين زاد العجز في المالية الفدرالية. وتفيد توقعات البيت الابيض العجز سيصل الى مئتي مليار دولار في العام 2003 و300 مليار العام 2004.
وبين المواضيع الاخرى اصلاح نظام التقاعد والضمان الاجتماعي.