دمشق تعلن رفضها التصويت لصالح الحرب في مجلس الأمن

دمشق - من رويدا مباردي
سوريا تعتبر العضو الوحيد الممثل للعرب في مجلس الأمن

اكدت سوريا البلد العربي الوحيد الذي يحتل عضوية مجلس الامن غير الدائمة، انها لن تقف مع اي قرار يشرع الحرب على العراق على الرغم من انها صوتت لصالح القرار 1441 الخاص بعمليات التفتيش الحالية في العراق.
وعبر عن هذا الموقف وزير الخارجية السوري فاروق الشرع لشبكة "سي ان ان" الاميركية الجمعة الماضي مشددا على ان "الوقت لم يفت بعد على تجنب الحرب على العراق"، معتبرا ان ضرب العراق سيكون "عملا متهورا".
كما عبرت عن الموقف نفسه السبت مديرة دائرة الاعلام في الخارجية السورية بثينة شعبان بالقول ان "سوريا تعارض الحرب على العراق وهي لن تشارك سياسيا ولا دبلوماسيا في الحرب على هذا البلد"، مشددة على ان "مجلس الامن هو الجهة الوحيدة المخولة بحث الازمة العراقية واتخاذ القرارات بشأنها وتقييم عمل المفتشين الدوليين".
ومن المنتظر ان يقدم رئيسا فرق التفتيش الدولية في العراق هانس بليكس ومحمد البرادعي الى مجلس الامن اليوم الاثنين تقريرهما عن عمل الشهرين الاولين للمفتشين الذين اوكل اليهم المجلس مهمة تحديد ما اذا كان العراق يملك او يطور اسلحة دمار شامل.
ورأت السيدة شعبان ان العراق يتعاون "بشكل كامل مع المفتشين الدوليين فاتحا كل الابواب امام خبراء الامم المتحدة".
وتحتل سوريا مقعدا غير دائم في مجلس الامن منذ كانون الثاني/يناير 2002 وقد اعلنت مرارا انها تعارض اي عمل عسكري "غير مبرر" يستهدف بغداد.
وتخشى سوريا خصوصا على وحدة تراب العراق وبروز دولة كردية في شماله (يمكن لها ان توقظ طموحات مماثلة لدى الاقلية الكردية في سوريا) اضافة الى زعزعة استقرار المنطقة بكاملها.
وكانت سوريا صوتت في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر لصالح القرار 1441 (الذي ينص على عودة المفتشين وطريقة عملهم في العراق بعد غياب استمر اربع سنوات)، بعدما تلقت من فرنسا وروسيا ضمانات بان القرار لن يسمح بالاستخدام التلقائي للقوة ضد بغداد اذا ما اخلت بالتزاماتها.
واوضحت المسؤولة السورية ان دمشق تبذل "ما في وسعها" داخل الامم المتحدة بالتعاون مع جيران العراق لتجنب النزاع المسلح.
واشارت الى ان اجتماع الخميس الماضي في اسطنبول لخمس من الدول المجاورة للعراق هي تركيا والسعودية وايران والاردن وسوريا اضافة الى مصر يشكل "خطوة مهمة على طريق تجنب الحرب" المحتملة على العراق.
وكانت الدول الست اتفقت على "التنسيق فيما بينها بعد تقديم تقرير المفتشين امام مجلس الامن في 27 كانون الثاني/يناير وعقد اجتماع في دمشق اذا تبين ان ذلك ضروري".
وفي البيان النهائي الذي صدر عن اجتماع اسطنبول دعت الدول الست بغداد الى "تحمل مسؤولياتها بحزم واخلاص من اجل السلام والاستقرار في المنطقة" من دون الاشارة الى الولايات المتحدة بالاسم.
وقد سعت سوريا والعراق اللذان يحكمهما جناحا حزب واحد هو حزب البعث الى تحسين علاقاتهما منذ 1997 خصوصا في المجال الاقتصادي.
ويتهم المسؤولون السوريون وكذلك وسائل الاعلام السورية، الولايات المتحدة بان ما تسعى اليه "ليس نزع سلاح العراق او اطاحة نظامه وانما الاستيلاء على نفطه".
وكانت سوريا انضمت العام 1991 الى التحالف الدولي خلال حرب الخليج الثانية. وتؤكد دمشق الان انها تعارض مبدأ قلب الحكومة في العراق محذرة من ان ذلك سيشكل سابقة خطرة ويفتح الباب امام "شريعة الغاب" لتسود اذا ما كانت التغييرات تأتي من خارج الانظمة وليس من داخلها.