المتطوعون العراقيون يستعدون تحسبا للحرب المقبلة

بغداد - من نايلة رزوق
التدريبات تشمل الرجال والنساء على حد سواء

تقطع اصوات التدريبات على استخدام الاسلحة التي يجريها الاف المتطوعين العراقيين لتأمين الدفاع المدني في حال قيام الحرب على العراق، رتابة العشيات في بعض احياء بغداد.
ويوضح الضباط المشرفون على تدريب المتطوعين ان هذه المجموعات شبه العسكرية ستكلف بدعم القوات المسلحة في المراكز العمرانية الكبرى في حال هجوم واسع النطاق من قبل الولايات المتحدة على العراق.
ويقول ضابط طلب عدم كشف هويته "سيساعد المتطوعون في الحفاظ على الاستقرار الداخلي وحماية الاملاك الخاصة والمنشآت الحيوية مثل المخازن الغذائية ومحطات البنزين".
ويضيف "انهم يتدربون على استخدام الاسلحة الخفيفة ضد اي انزال عسكري اميركي سواء عن طريق الحوامات او المظلات".
ويعلو صوت الضابط موجها اوامره الى المجموعة المكونة من عدد كبير من المتطوعين يحاولون الوقوف في صفوف منتظمة لا يجمعهم زي موحد .. بعضهم بسترات جلدية واخرون يعتمرون الكوفية والعقال.
ويتدرب الرجال الذين تراوح اعمارهم بين 30 و60 سنة واحيانا اكثر على استخدام قاذفات الار بي جي ومدافع الهاون والرشاشات في العديد من مراكز التدريب التي اقامها حزب البعث الحاكم في عدة احياء.
وعلقت صور للرئيس العراقي صدام حسين عند مداخل مراكز التدريب فيما رفعت على الجدران شعارات "العراق سينتصر".
ويجمع المدربون المتطوعين في حلقة واسعة ليشرحوا لهم كيفية استخدام الاسلحة قبل ان يسمحوا لهم بالقيام بتجربتها.
وقال مدرب وهو يشرح استخدام الاسلحة للمتطوعين "يمكنكم استخدام الرشاشات ضد العسكريين المتسللين والهاون ضد المهاجمين، وقذائف الار بي جي ضد السيارات المدرعة او المباني".
واوضح ضابط اخر ان "الخدمة العسكرية الزامية في العراق وبالتالي فان اغلبهم يملك تكوينا سابقا ونحن نسعى الى اعادة لياقتهم وجعلهم في حالة تأهب دائم".
واضاف "طلب الرئيس صدام حسين تدريب الطلبة الذين فرغوا لتوهم من امتحانات نصف السنة".
وبالرغم من تقدمهم في السن فان المتدربين بدوا نشطين في استخدام الاسلحة والقيام بالتمارين البدنية.
وقال متطوع وهو مدرس سابق "اننا نواجه جيوشا شريرة وقوية تريد الاستيلاء على بلادنا وثرواتنا النفطية وبالتالي فاننا في حاجة لكل الجهود وعلينا ان ندعم قواتنا الوطنية".
واضاف وهو يفحص سلاحه "علينا بذل ما بوسعنا. كل العرب والاحرار في العالم يعولون علينا لمحاربة الهيمنة الاميركية. ونحن نأخذ الامر على محمل الجد".