علاج جديد لشقاوة الأطفال

لا يزال العلاج تحت التجريب

لندن - تجري في بريطانيا حاليا اختبارات سريرية واسعة على علاج جديد لحالات فرط النشاط وشقاوة الأطفال قد يتفوق على العلاجات المهدئة الحالية التي تؤثر سلبيا على الصغار.
ويشارك في هذه الاختبارات مئات الأطفال للكشف عن فعالية أول دواء جديد يتم تصميمه منذ ثلاثين عاما لعلاج المشكلات السلوكية المتسببة عن اضطرابات فرط النشاط وعجز الانتباه.
وأوضح الباحثون في شركة "ايلي ليلي" الدوائية أن عقار "ستراتيرا" غير منشط بعكس دواء "ريتالين" الشائع وصفه لمثل هذه الحالات ويستخدمه آلاف الأطفال بغرض تهدئتهم إلا أن الكثير من الآباء يشكون من أن آثاره المهدئة على الأطفال مبالغ فيها أثناء النهار بينما يسبب لهم الأرق أثناء الليل.
وأشار هؤلاء إلى أن العقار الجديد حاز على المصادقة لاستخدامه في الولايات المتحدة قبل شهر بعد أن بينت نتائجه الأولية أنه فعال كالريتالين تماما دون أن يسبب الآثار الجانبية التي يسببها ذلك العقار.
وفسّر الخبراء أن عقار "ستراتيرا" يعمل بطريقة مختلفة عن الريتالين حيث يعيق أو يبطئ إعادة امتصاص هرمون "نورايبنفرين" المسؤول عن تنظيم الانتباه والاندفاع ومستويات النشاط والحركة.
وقال الأطباء إن واحدا من كل 20 طفلا تتراوح أعمارهم بين 6 - 16 عاما مصابين بحالات فرط النشاط وعجز الانتباه التي تسبب سلوكيات عنيفة ولاإرادية غير قابلة للسيطرة وتضعف قدرة الأطفال على التركيز أثناء الدروس.
ولفت الأطباء في مستشفى شفيلد للأطفال أن هذه المشكلة عضوية وقد بينت المسوحات وجود اختلافات بين أدمغة الأطفال المصابين باضطرابات فرط النشاط وأقرانهم غير المصابين.
وتجري الدراسات حاليا على 600 طفلا في بريطانيا وأوروبا تتراوح أعمارهم بين 6 - 16 سنة يتعاطون عقار "ستراتيرا" الجديد الذي يعرف أيضا باسم "آتوموكسيتين" لمدة سنتين.(قدس برس)