وزير المالية الفلسطيني يكشف عن خطط جديدة للاصلاح

دافوس - من دوجلاس سوتون
فياض يعرض الاصلاحات الجديدة في دافوس

اعترف وزير المالية في السلطة الفلسطينية سلام فياض بالانتقادات الدولية للطريقة التي عالجت بها السلطة الفلسطينية شئونها المالية في الماضي، ووعد بنظام جديد من الشفافية المالية والمسئولية الكاملة.
وفي المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، كشف فياض أن صندوق الاستثمار الفلسطيني الجديد سوف يقدم تقارير حول كامل موجوداته واستثماراته في 22 شباط /فبراير.
كذلك لخص الجهود التي سيتم بذلها من توفير نظام من "الشفافية والمسئولية الكاملة" في القطاع المالي للسلطة الفلسطينية للعمل مع كل من الفلسطينيين والدول المانحة.
واقر بالانتقادات ومزاعم الفساد التي أعلنت في الخارج حول تعامل السلطة الفلسطينية لاموال المانحين الدوليين، ولكنه قال أن الان سوف يضمن الاستثمار الفلسطيني نظام قائم على الامانة.
وقال فياض "إن الصندوق وقواعده التشغيلية الصارمة تمثل علامة بارزة في عملية الاصلاح المالي"، مضيفا "لقد وافقنا على التمسك بأعلى مستوى من معايير المحاسبة والشفافية الدولية، وبدأنا تطبيقها بالفعل".
وكان صندوق الاستثمار الفلسطيني قد أقيم بمساعدة شركة الاستشارات المالية الدولية "برايس ووترهاوس كوبرز"، مع اضطلاع وكالة المقاسة "ستاندارد أند بورز" بحساب الاصول والموجودات الفلسطينية.
ورفض فياض أن يحدد قيمة الاصول الفلسطينية قائلا أن ذلك سوف يتم إعلانه على نحو كامل في 22 شباط /فبراير في اجتماع المجلس المقبل لصندوق الاستثمار الفلسطيني، وسوف تكون الارقام متوافرة على موقع جديد للصندوق يتم تدشينه في ذلك اليوم على الانترنت.
وقال أنه بعد ذلك سيقدم صندوق الاستثمار تقريرا تفصيليا كل شهر حول الموقف المالي للسلطة الفلسطينية.
وقال فياض عن المسعى الجديد لتوفير حسابات تتسم بالشفافية والعلنية حول الاوضاع المالية للسلطة الفلسطينية "إن هذا نوع من التغيير لقي رواجا شعبيا، وهو تغيير طالب به شعبنا".
وكان الصندوق قد تمت إقامته في 14 آب/أغسطس من عام 2002 في ظل مرسوم أصدره الرئيس ياسر عرفات، وفياض كوزير للمالية هو رئيس مجلس إدارة الصندوق، بينما يشغل محمد رشيد منصب المدير التنفيذي له.
وقال فياض "أن هذا النوع من الانفتاح هام".
واعترف أن السلطة الفلسطينية وجهت إليها اتهامات بسوء إدارة الاعتمادات الدولية، ولكنه في دفاع جزئي عن السلطة قال أن السلطة تمت إقامتها فقط في منتصف التسعينيات على يد أناس ليس لديهم الكثير من الخبرة شئون الحكم وكانوا يعملون في ظل "ظروف صعبة" متمثلة في الصراع مع إسرائيل.
ولاحظ أن رام الله ظلت "في ظل الحظر علي مدى 75 في المائة من الوقت" خلال الفترة منذ آب/أغسطس الماضي عندما بدأت الجهود لتدشين عمليات صندوق الاستثمار الفلسطيني، مما يجعل العمل في صياغة الاصلاحات المالية اكثر صعوبة.
وقال فياض "ربما كان أعظم إنجازاتنا" هو أن السلطة الفلسطينية قد قدمت الان مسودة تشريع ميزانية لكي يراه الجميع، وهي خطوة أخرى نحو تحقق المزيد من الشفافية.
وقال "إن الاصلاح المالي سوف يكون خاليا من أي محتوى ذي معنى ما لم تكن هناك ميزانية".
وأضاف أن الفلسطينيين ينتقلون من عهد لم تكن هناك فيه ميزانية قانونية إلى عهد توجد فيه ميزانية "يمكن أن نعطي من خلالها لشعبنا افضل نظام مالي يستحقه".
وفياض هو مسئول مالي معروف دوليا ويحظى باحترام كبير وحاصل على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة تكساس، كما كان دارسا زائرا في بنك الاحتياط الاميركي، وقبل أن يصبح وزيرا للمالية في حزيران/يونيو من عام 2002 كان يعمل مع صندوق النقد الدولي.
وتجنب فياض أسئلة الصحفيين حول إذا ما كان سيتم معاقبة المخالفين فيما يتعلق باختلاس المساعدات خلال الفترة التي كانت "الاموال تدار فيها بعيدا عن العلن".
وقال فياض أن السلطة الفلسطينية لا زالت بحاجة لدعم الدول المانحة على الاقل خلال العام الجاري، كما شكر الدول العربية والاتحاد الاوروبي لمساعدتهم المالية ولا سيما خلال العامين الماضيين.