القاعدة تعود الى الظهور في الكويت

الكويت - من فيونا ماكدونالد
المطيري: العملية اهداء لبن لادن

عادت شبكة القاعدة للظهور مجددا في الكويت مع اعلان كويتي متهم بتنفيذ هجوم ادى الى مقتل اميركي واصابة اخر بجروح الاثنين، انه يتبنى افكار المنظمة التي يتزعمها اسامة بن لادن.
واكدت وزارة الداخلية الكويتية الخميس في بيان ان الموقوف سامي محمد مرزوق عبيد المطيري (25 عاما) "اعترف بتنفيذ جريمة" اطلاق النار وقتل مايكل رينيه بوليو واصابة ديفيد كاراوي، العاملين مع شركة متعاقدة مع القوات الاميركية في الكويت الثلاثاء.
واضاف البيان ان المشتبه فيه اعترف خلال التحقيق بانه "مؤيد لافكار تنظيم القاعدة".
وعثر على الرشاش الذي استخدم لتنفيذ الهجوم في مكان عمل المشتبه فيه الذي اوقفه حرس الحدود السعوديون اثناء محاولته التسلل الى المملكة الاربعاء ثم سلموه الى السلطات الكويتية.
وسيحال المتهم الى النيابة العامة.
ونقلت صحيفة "الوطن" الكويتية الجمعة عن المطيري قوله ردا على اسئلة المحققين "نعم. انا انفذ تعليمات بن لادن".
وقالت صحيفة "الرأي العام" ان المطيري اكد ان الهجوم كان "هدية الى الشيخ اسامة بن لادن".
وهجوم الثلاثاء هو الاول الذي يستهدف اميركيين مدنيين بعد خمسة هجومات استهدفت عسكريين اميركيين متمركزين في الكويت، منذ تشرين الاول/اكتوبر. والحصيلة الاجمالية للهجومات الست قتيلان واربعة جرحى اميركيين.
وكان المطيري من الاشخاص الذين خضعوا للتحقيق ثم افرج عنهم بعد هجوم وقع في السابع من تشرين الاول/اكتوبر وقتل خلاله جندي في البحرية الاميركية واصيب اخر خلال تدريبات على جزيرة فيلكا الكويتية، على بعد حوالى عشرين كيلومترا شرق العاصمة الكويتية. وقتل المهاجمان الكويتيان اللذان اطلقا النار على الجنود.
وقالت وزارة الداخلية الكويتية حينها ان احد المهاجمين كان من اتباع اسامة بن لادن.
ولا يزال خمسة كويتيين محتجزين في اطار التحقيقات في هجوم فيلكا دون ان يقدموا الى المحاكمة.
واكد مسؤول امني الثلاثاء ان جهاز امن الدولية يحقق مع "15 من المشتبه فيهم على الاقل" في اطار اعتداء الثلاثاء، مضيفا ان اجهزة الامن تشتبه بوجود شخص اخر او اكثر شاركوا فيه.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر، اطلق ضابط شرطة كويتي النار على جنديين اميركيين واصابهما بجروح خطيرة اثناء توقفهما على طريق سريع جنوب العاصمة.
وقد حاول المشتبه فيه، خالد مسير الشمري، التسلل لى السعودية حيث اوقف وسلم الى الكويت.
وسيقدم الشمري الى المحاكمة في الخامس من شباط/فبراير، وتؤكد السلطات الكويتية انه كان يعاني من مشكلات نفسية.
ويحاكم حاليا اربعة كويتيين اوقفوا في تشرين الثاني/نوفمبر، للاشتباه بصلتهم بالقاعدة وتقديمهم تسهيلات مالية لتنفيذ هجمات ارهابية في الخليج، لكنهم نفوا التهم الموجهة اليهم.
وستصدر محكمة كويتية حكمها بشأن الاربعة في الثالث من شباط/فبراير.
وفي اعتداء الثلاثاء، اطلق المهاجم او المهاجمون اكثر من عشرين رصاصة من بندقية رشاشة على سيارة رباعية الدفع كانت متوقفة عند اشارة المرور وبداخلها الاميركيان، على طريق سريع مؤد الى معسكر الدوحة حيث ينتشر القسم الاكبر من الجنود الاميركيين في الكويت، على بعد نحو 30 كيلومترا شمال العاصمة الكويتية.
وقتل بوليو (46 عاما) واصيب رفيقه ديفي كاراوي بعدة رصاصات.
وشجبت السلطات الكويتية الهجوم الذي وصفته السفارة الاميركية بانه "ارهابي".
ونقلت الصحف الكويتية عن وزير الاعلام الشيخ احمد الفهد الصباح قوله "لا نريد ان نستبق الاحداث ولا يزال التحقيق مستمرا، ولكننا نعتقد ان مثل هذه الحوادث لن تخرج عن ارادة النظام العراقي أو فكر تنظيم القاعدة".
وحثت السفارة الاميركية الاميركيين في الكويت والسعودية على اخذ الحيطة بسبب تزايد مخاطر تنفيذ اعتداءات تستهدفهم.
واعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية الخميس ان الولايات المتحدة يمكن ان تخفض وجودها الدبلوماسي في الكويت.
وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته "ندرس الوضع المتعلق بامن مسؤولينا ومواطنينا بتأن".
ويعيش قرابة ثمانية الاف اميركي في الكويت، في حين ينتشر اكثر من 16 الف جندي اميركي فيها في اطار الحشود الاميركية تحسبا لشن حرب على العراق.
ويتمركز الجنود الاميركيون في معسكر الدوحة على بعد ثلاثين كيلومترا شمال العاصمة، وفي معسكرات اخرى في الصحراء شمال البلاد.