اعلان اسطنبول يدعو العراق الى مزيد من التعاون

هل تكفي براءة ذمة المشاركين امام شعوبهم؟

اسطنبول - ركز الاعلان المشترك للمؤتمر الاقليمي حول المسألة العراقية الذي انهى اعماله في اسطنبول في وقت متأخر الخميس على مطالبة العراق بالالتزام بامور عديدة في حين تجاهل كليا الولايات المتحدة.
ودعا الاعلان "القيادة العراقية رسميا الى التحرك من دون عودة الى الوراء وبكل صدق لتحمل مسؤولياتها في اعادة السلام والاستقرار الى المنطقة".
وقال وزير الخارجية التركي يشار ياكش في مؤتمر صحافي ان فكرة احتمال الطلب من الرئيس العراقي التنحي والذهاب الى المنفى "لم تكن مدرجة في جدول اعمال" مناقشات اسطنبول.
وفي نهاية المؤتمر الصحافي، سأل صحافيون وزير الخارجية المصري احمد ماهر رأيه في هذا الموضوع، فأجاب "ليست مهمتنا الاعداد لانقلاب".
وشدد الاعلان الختامي لمناقشات اسطنبول على اهمية الحل السلمي للقضية الفلسطينية للتوصل الى سلام "عادل" في الشرق الاوسط، لكنه لم يذكر اسرائيل التي وقعت معها تركيا في 1996 اتفاق تعاون عسكري اثار غضب معظم الدول العربية وايران.
من ناحية أخرى اعتبر مصدر مشارك في المؤتمر ان الهدف الحقيقي للمجتمعين هو الحصول على "براءة ذمة للحكام" من شعوبهم وعملية "نفض الايدي" من العراق في حال تعرضه للحرب.
وقال المصدر رافضا ذكر اسمه ان الهدف "الاساسي" للمؤتمر الذي دعت اليه تركيا كلا من ايران والسعودية ومصر والاردن وسوريا هو "ابراء ذمة المجتمعين رغم تضارب غاياتهم، ليؤكدوا انهم يبذلون ما في وسعهم من اجل تفادي الحرب".
واضاف ان "هذه الدول تريد ان تنفض اياديها من العراق بذريعة عدم التعاون معها او الاستجابة لمطالبها".
وختم قائلا ان "الدول الست تعرف تماما انها عاجزة عن منع الولايات المتحدة عن شن الحرب او ايقافها لكنها تقوم بما يشبه محاولات اللحظة الاخيرة لعل تطورا مهما يطرا فيؤدي الى تغيير المواقف".
واعلن وزير الخارجية التركي يشار ياكش خلال مؤتمر صحافي ان البيان "يركز جل اهتمامه على العراق للطلب منه التعاون مع الامم المتحدة" واوضح ردا على سؤال ان "الولايات المتحدة غير معنية بهذا المجال".
وطالب البيان "القيادة العراقية باتخاذ خطوات صارمة باتجاه تحقيق المصالحة الوطنية الامر الذي سيحافظ على سيادة العراق ووحدة اراضيه".
كما دعاها الى "انتهاج سياسة توحي بثقة لا لبس فيها تجاه الجيران واحترام الحدود المعترف بها دوليا طبقا للمعاهدات الموقعة والاتفاقات لحل المشاكل العالقة مع الجيران".
وافاد الاعلان ان "شبح الحرب يبدو كبيرا في العراق" موضحا ان بلدان هذه المنطقة لا ترغب في رؤية حرب اخرى بنتائجها المدمرة" مشيرا الى ان "الحرب لا يجب ان تكون خيارا لحل الازمة".
وطالب بـ"استمرار التعاون" مع انموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية "بمفهوم جديد يتضمن قيامه بتزويد معلومات تتعلق بقدراته في مجال اسلحة الدمار الشامل بالتطابق التام مع قرار الامم المتحدة رقم 1441".
واكد المجتمعون "تصميمهم" على دعم سيادة ووحدة اراضي العراق مشيرين الى ان هذا "التصميم مترافقا مع الضمانات التي تحتويها قرارات الامم المتحدة ستشكل ضمانا كافيا للشعب العراقي لبناء المستقبل في ظل الامن والحرية والرخاء".
وحول عقد اجتماع اخر في دمشق، اكد الاعلان ان "المجتمعين سيعلنون اتفاقهم على الاجتماع في لقاء مقبل في دمشق متى ما كان ذلك مطلوبا".
ودعا البيان مجلس الامن الدولي الى تحمل مسؤولياته "لانه المسوؤل الاول عن الحفاظ على السلام الدولي والامن ولهذا فان مهمته هي تحديد التزام العراق بقراراته وضمان تطبيقها كاملة".
واكد وزراء خارجية تركيا وايران والسعودية ومصر وسوريا والاردن ان "المسألة العراقية متعددة الطرف لانها تؤثر في المنطقة باكملها ولذا فان على مجلس الامن التصرف ضمن الاقرار الكامل بالاحتمالات الاقليمية التي حددناها".
واعتبر البيان "الخطوات التي سيتخذها العراق ستشكل خطوة باتجاه اقامة منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط كما نص القرار رقم 687 الصادر عن مجلس الامن".