تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة

نابلس (الضفة الغربية) - من عماد سعادة
موفاز لدى تفقده مكان وقوع عملية قتل الجنود الثلاثة في الخليل

استشهد ثلاثة فلسطينيين وثلاثة جنود اسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة يومي الخميس والجمعة مما رفع حدة التوتر قبل اربعة ايام من الانتخابات التشريعية الاسرائيلية المقررة الثلاثاء المقبل.
وتشير كل استطلاعات الرأي الى ان هذه الانتخابات ستجدد ولاية رئيس الوزراء المنتهية ولايته ارييل شارون بعد ان توعد حزبه الليكود باحلال الامن عبر شن "حرب بدون هوادة ضد الارهاب".
واستشهد فلسطينيان، رجل وامرأة، الجمعة اثر هجوم بالقنابل اليدوية على موقع للجيش الاسرائيلي في شمال الضفة الغربية كما افاد بيان للناطق باسم الجيش الاسرائيلي.
وقال المصدر ان "عسكريين كانوا يقومون بدورية شاهدوا اربعة مشبوهين يقتربون منهم بعد القاء حزام من المتفجرات. وحين ابلغوهم بالتوقف ورفع اياديهم في الهواء، قام احدهم باطلاق النار من مسدس".
وقام الجنود حينئذ بالرد وقتل رجل وامرأة خلال تبادل اطلاق النار. واصيب عنصر ثالث من الكوماندوس بجروح في يده وتم اعتقاله فيما اطلق الجيش حملة مطاردة للعثور على الرجل الرابع.
وجاء في البيان ان الكوماندوس كان متوجها الى اسرائيل لتنفيذ عملية استشهادية.
ووقع الاشتباك على طريق مؤدية الى مستوطنة شافيه شومرون شمال نابلس حيث سجل سكان فلسطينيون اطلاق نار وتحليق مروحيات.
وكانت فلسطينيات نفذن في الماضي عمليات استشهادية الا ان مشاركة نساء في عمليات من هذا النوع امر غير معهود.
وفي قطاع غزة، توفيت فلسطينية اثر اصابتها بازمة قلبية خلال غارة للمروحيات الاسرائيلية. وتوفيت في مستشفى الاهلي الذي نقلت اليه بعد ان اصاب صاروخ كنيسة صغيرة تقع داخل حرم المبنى.
وشنت مروحيات ومدرعات اسرائيلية غارة ليلا على غزة ما ادى الى اصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح، اصابة احدهم بالغة.
واطلقت المروحيات ثمانية صواريخ. واكد مصدر امني ان ورشة للمعادن تعود للفلسطيني جمال ابو شعبان دمرت بالكامل اثر اصابتها بعدة صواريخ"، موضحا ان بناية سكنية من خمس طبقات وتضم عشرين شقة سكنية دمرت وسويت بالارض بعد مداهمتها واعتقال خمسة من عائلة عياد من سكانها".
واكد مصدر امني في غزة ان "قوات الاحتلال نسفت بواسطة المتفجرات بناية سكنية من خمسة طوابق كان يملكها الشهيد مسعود عياد الذي اغتالته قوات الاحتلال العام الماضي في غزة" وهو من قيادي حركة فتح .
وفي عملية منفصلة اطلق الطيران الاسرائيلي "عدة صواريخ على ورش لصناعة الاسلحة" بحسب الناطق.
وكانت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس اعلنت في بيان ان "احدى مجموعاتها اطلقت سبعة صواريخ من طراز "قسام 2" باتجاه قرية بيت جرجا المغتصبة التي يطلق عليها الاحتلال مدينة سديروت".
واضاف البيان ان المجموعة ذاتها "قصفت جنوب مدينة عسقلان بصاروخ واحد من نفس الطراز، وقامت مجموعة اخرى من مجاهدينا باعادة قصف مدينة سديروت مرة اخرى صباح اليوم بثمانية صواريخ".
وافاد صحفيون ان شارون الذي يقيم قرب ذلك المكان توجه لتفقده بعد الهجوم.
واثر ذلك قام الجيش الاسرائيلي برفقة عدة دبابات وجرافات عسكرية "بتوغل لاكثر من الف وخمسمائة متر في عمق اراض تحت السيطرة الفلسطينية في بيت حانون وقاموا بعزل المدينة عن محيطها" كما افاد مصدر امني.
واوضح شهود ان الجرافة العسكرية "شرعت بحفر خنادق بعرض الشارع الرئيسي في المنطقة نفسها ما عطل حركة السير".
واشعل الشبان الفلسطينيون اطارات سيارات وسط الشارع الرئيسي على بعد عشرات الامتار من الدبابات المتمركزة على مفترق مدخل بيت حانون.
وقد توقفت خمس سيارات اسعاف فلسطينية على بعد مئات الامتار من المفترق واشار احد ضباط الاسعاف الى انهم "تعرضوا لاطلاق النار من الجنود الاسرائيليين اثناء محاولة اسعاف الجرحى".
ووقعت اشتباكات في بيت حانون اصيب خلالها ثلاثة فتية فلسطينيين بجروح، اصابة احدهم بالغة.
وقبل ذلك قتل ثلاثة جنود اسرائيليين يبلغ عمر كل منهم 20 عاما في هجوم تبنته حماس قرب الخليل في جنوب الضفة الغربية فيما كانوا يقومون بحراسة مفترق طرقات، يسلكه مستوطنون خصوصا.
وردا على هذا الحادث اكد وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز مجددا للاذاعة العامة الاسرائيلية ان اسرائيل "ستشن حربا بدون هوادة ضد الارهابيين" مقرا في الوقت نفسه بان الجيش يمكن ان يتعرض لنكسات خلال هذه الحملة الطويلة الامد.