بوتين لبوش: تقرير المفتشين معيار اساسي لتقييم الوضع في العراق

بوتين وبوش على خلاف متصاعد تجاه العراق

عواصم - قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الاميركي جورج بوش خلال اتصال هاتفي الخميس ان استنتاجات المفتشين الدوليين في العراق هي معيار اساسي لتقييم الوضع في هذا البلد حسب ما افاد الكرملين.
وجاء في بيان صادر عن المكتب الصحافي للرئاسة الروسية انه خلال الاتصال الهاتفي الذي اجراه الرئيس الروسي، اكد بوتين ان "المعيار الاساسي لتقييم الوضع في العراق هو استنتاجات المفتشين الدوليين التي سترفع قريبا الى مجلس الامن الدولي".
ومن المقرر ان يرفع هانس بليكس رئيس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا حول نشاطات المفتشين في العراق امام مجلس الامن في 27 كانون الثاني/يناير.
كما اكد وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف في اثينا عدم وجود ادلة كافية على اخفاء العراق اسلحة دمار شامل لتبرير هجوم على هذا البلاد.
وفي تصريح ادلى به عقب اجتماعه الى رئيس البرلمان اليوناني ابوستولوس كاكلامانيس قال ايفانوف "ان روسيا تعتبر انه لا توجد ادلة كافية تبرر حربا على العراق".
ومن جانبه اعلن الناطق باسم البيت الابيض انه من المحتمل جدا الا تنضم فرنسا الى ائتلاف يتم تشكيله لشن عملية عسكرية ضد العراق.
وقال الناطق اري فلايشر خلال مؤتمر صحافي "من المحتمل جدا الا تكون فرنسا ضمن الائتلاف".
واضاف ان "الرئيس (الاميركي جورج بوش) متأكد بان اوروبا سترد على النداء. ومن المحتمل جدا الا تكون فرنسا ضمن التحالف. من المحتمل جدا الا يكون بلد او اثنان ضمن من الائتلاف".

شيراك يحاول تخفيف التوتر

وفي ذات السياق سعى الرئيس الفرنسي جاك شيراك في برلين الى تفادي التصعيد في الجدل القائم بين الولايات المتحدة وفرنسا حول العراق معتبرا ان النقاش حول احتمال وقوع حرب يجب ان يتم "بجدية وهدوء" بحسب المتحدثة باسمه.
وردا على سؤال حول الجدل الحاد الذي جرى بين مسؤولين اميركيين وفرنسيين قالت المتحدثة كاترين كولونا ان شيراك "يعتبر انه من الضروري اجراء النقاش حول العراق وهو امر مشروع، بجدية وهدوء".
واوضحت كولونا "ان روح الجدل ليس لها بالتالي مكان في هذا النقاش" واضافت ان الرئيس الفرنسي "يتمنى ان يعي كل فرد هذا الامر".
كما حاول الامين العام لحلف شمال الاطلسي جورج روبرتسون التقليل من اهمية الخلافات حول دعم الحلف للولايات المتحدة في حال الحرب ضد العراق وسط انقسام متزايد بين الحلفاء حول تبرير العملية العسكرية في العراق.
وقال اللورد روبرتسون "انه ليس خلافا واسع النطاق بل اختلاف في الرأي حول البرنامج الزمني وليس خلافا حول الامور الاساسية"، مؤكدا بذلك رفض عدد كبير من الدول الاعضاء في الحلف البدء في هذه المرحلة باستعدادات عسكرية تطلبها واشنطن.
واضاف "هناك عدد قليل من الدول غير الموافقة على مدى ضرورة" بدء هذه الاستعدادات في الوقت الحالي لكن "ليس هناك خلاف في الاساس".
وقال دبلوماسيون ان ممثلي الدول الـ19 الاعضاء في الحلف لم يتمكنوا من التفاهم حول رد مشترك على طلبات الدعم الاميركية في حال نشوب نزاع في العراق وخصوصا بسبب معارضة فرنسا والمانيا وبلجيكا ولوكسمبورغ.
واوضح دبوماسي ان هذه الدول ترى ان بدء الاستعدادات العسكرية التي تطلبها واشنطن في هذه المرحلة "سابق لاوانه". واضاف انها تخشى ان يؤدي قرار من هذا النوع الى عرقلة الجهود التي تبذل للتوصل الى حل سلمي للازمة وتدخل الحلف في "منطق الحرب".
وقد تقدمت الولايات المتحدة رسميا بطلبات الى الحلف الاسبوع الماضي تتعلق بدعم لوجستي و"دفاعي" مثل حماية تركيا في حال النزاع.
ولا يتطلب هذا الدعم مشاركة مباشرة من جانب الحلف في المعارك.
وحتى النرويج الحليف الوفي للولايات المتحدة تقليديا داخل الحلف، اكدت الخميس انها يمكن ان تعارض حربا ضد العراق حتى في حال الحصول على ضوء اخضر من الامم المتحدة لشنها.
وقال روبرتسون ان معارضة هذه المجموعة من الدول "مرتبط تحديدا بالبرنامج الزمني الذي وضعته الامم المتحدة والمرتبط بعمليات التفتيش في العراق".
وعبر روبرتسون عن ثقته بان الحلفاء سيتجاوزون خلافاتهم في نهاية الامر.
وقال "لا اشك ابدا في ان الحلف سيقف كما وعد الى جانب تركيا التي تقع في جوار العراق وليس هناك اي خلاف في هذا الشأن"، مؤكدا ان ضرورة "وضع خطط عسكرية مفصلة لم تصل بعد الى مرحلة حرجة".
واضاف "سنبذل جهودنا كما نفعل دائما لمحاولة التوصل الى اتفاق بهدوء".