صالح: ضرب العراق ينهي دور الامم المتحدة

الرئيس اليمني يطالب العرب والمسلمين باظهار رفضهم الكامل لحرب اميركية على العراق

صنعاء - اكد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ان مسالة اقصاء الرئيس العراقي صدام حسين ستشكل "سابقة خطيرة" ووصف طرح الفكرة بانه "كلام غير مسؤول وتدخل سافر" في شؤون العراق.
وقال الرئيس اليمني خلال حفل تخريج طلبة من جامعة صنعاء "نحن نجدد القول: لا لغزو العراق، نعم لمن لديه ادلة بوجود اسلحة دمار شامل، عليه ان يسلمها للمفتشين وعلى المفتشين متابعة هذا الامر، اما مسألة اقصاء الحكومة او القيادة في العراق فهذا يمثل سابقة خطيرة، كما ان ما يتردد عن البحث في تنحي القيادة العراقية كلام غير مسؤول، وتدخل سافر في شؤون قطر عربي اسلامي".
ونقلت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) عن الرئيس اليمني قوله "نحن في اليمن نرفض رفضا قاطعا التدخل في شؤون العراق (..) واذا ما تم شن حرب انفرادية ضد العراق فان على المؤسسة الدولية ان تغلق مكاتبها ولا تبقى غطاء لاي دولة كبيرة او صغيرة".
واعتبر الرئيس صالح ارسال "الحشود العسكرية (الاميركية) الى المنطقة من فعل اللوبي الصهيوني لاشغال الرأي العام عن اعمال القتل والبطش وهدم المنازل والتنكيل التي تقوم بها حكومة (ارييل) شارون" في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واضاف "(اننا) نطالب المؤسسة الدولية والمجتمع الدولي ان يتحملا مسؤوليتهما ازاء الارهاب الذي يقوم به ارييل شارون في الاراضي الفلسطينية المحتلة".
واكد الرئيس اليمني ان "كلمة واحدة كان ينبغي ان يقولها العرب والمسلمون وتسمعها الولايات المتحدة - ولن تتجاهل اميركا كلمة مليار مسلم: لا لضرب العراق نعم لارسال قوات حماية دولية لحماية الشعب الفلسطيني وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية".
وقال "لا احد يطالب بشيء خارج تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع العربي الصهيوني، ان ما يجري الان هو استفراد بالشعب الفلسطيني مستغلين انشغال العالم بحاملات الطائرات والحشود العسكرية".
واضاف "نحن نجدد القول: لا لغزو العراق، نعم للحلول السلمية، نعم لاستمرار عملية التفتيش".
وفي القاهرة قال اسامة الباز، المستشار السياسي للرئيس حسني مبارك ان مصر تعتبر ان المحاولات الاميركية للاطاحة بالحكومة العراقية في بغداد تشكل "سابقة خطيرة".
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن الباز قوله في ندوة في جامعة الازهر الاسلامية "أن الولايات المتحدة اذا كانت تسعى من خلال حملتها على العراق الى اسقاط الحكومة القائمة فسوف يكون ذلك سابقة خطيرة تناقض سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير المصير".
ورفض الباز خلال الندوة الأقوال التي ترددت بشأن "أن الحملة العسكرية الامريكية على العراق تستهدف رسم خريطة المنطقة وتقسيم العراق الى ثلاث دول سنية وشيعيه وكردية أو الاستيلاء على حقول النفط في المنطقة".
وفي بغداد اعرب نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان عن اسفه ازاء الموقف العربي من الحرب التي تهدد الولايات المتحدة بشنها على العراق، مؤكدا ان الدول العربية يمكنها منع الحرب لو ارادت.
وقال رمضان لصحافيين في بغداد ان "الموقف العربي الرسمي لا يليق بالامة. واذا ارادوا (العرب) ان لا تقع الحرب لن تقع".
وقال ان "طريقة الحشد (العسكري الاميركي) ودق طبول الحرب لم تتغير" بالرغم من عودة المفتشين الدوليين الى العراق في تشرين الثاني/نوفمبر بعد اربع سنوات من الغياب.
واكد رمضان ان العراق قبل القرار 1441 "لاننا اردنا ان ننهي الغطاء الدولي على العدوان ومفروض من المجتمع الدولي ان يسال الولايات المتحدة الان عن تفردها لانها قالت اذا قبل العراق عودة المفتشين لن يكون هناك عدوان".
وقال ان اعمال التفتيش "تسير بشكل مكثف وما تم من تفتيشه خلال شهر ونصف يعادل ما تم في سنة ونصف في الماضي، وهذا دليل على كثافة العمل وعلى استعداد العراق لتقديم امكانات لتسهيل عمل التفتيش".
والتزم العراق بموجب وثيقة من عشر نقاط مع رئيسي فرق التفتيش هانس بليكس ومحمد البرادعي بالتعاون مع المفتشين وتسهيل وصولهم الى كل المواقع، وذلك قبل اسبوع من التقرير الذي سيقدمانه الى مجلس الامن الدولي بشأن الشهرين الاولين من عمليات التفتيش عن الاسلحة العراقية.