مأساة جديدة للمهاجرين امام السواحل الايطالية

الموت غرقا او بردا.. مصير مخيف ينتظر من يغامر بعبور المتوسط الى ايطاليا

روما - افادت السلطات البحرية الايطالية ان عدد ضحايا المأساة التي وقعت قبالة شواطئ سانتا ماريا دي لوتشا جنوب ايطاليا، قد يصل الى 29 قتيلا.
واكن قد عثر على ستة جثث لمهاجرين غير شرعيين وعلى ستة ناجين، خمسة اكراد عراقيين ويوناني، انقذتهم سفينة تجارية روسية كانت قد شاهدت زورقهم يغرق وسط امواج عاتية.
ويشتبه في ان يكون اليوناني هو المسؤول عن عملية تهريب المهاجرين بشكل غير قانوني الى ايطاليا، وهي عمليات شائعة.
وبحسب الشهادات التي حصل عليها المحققون من الناجين، ابحر المهاجرون السريون وعددهم الاجمالي خمسة وثلاثون فردا، من ميناء سميرن في تركيا وتعرضوا لعاصفة اولى قبالة الشواطئ اليونانية غرق فيها 15 شخصا. وتابع العشرون الباقون رحلتهم الى ايطاليا على متن سفينة سرقها يونانيون متواطئون مع المهربين الاتراك.
وقد ابلغت السلطات في ميناء بريفيزا غرب اليونان، بسرقة السفينة "ساكيس".
وانقذت السفينة الروسية "براذر فور" زورق المهاجرين قبالة شواطئ البوييز، وابلغت السلطات في ميناء غاليبولي. وتمكنت البحرية الايطالية من نقل الناجين الستة الى البر.
وتتراوح اعمار الاكراد العراقيين ما بين 14 الى 20 عاما. وقد يكون كل منهم دفع مبلغ 2700 يورو مقابل رحلته. واشاروا الى ان رفاقهم ماتوا بردا. وامر القضاء بتشريح الجثث.
وكانت اربعة زوارق ومروحية وطائرة ايطالية تواصل البحث عن بقية الجثث الثماني التي فقدت قبالة ايطاليا.
واعلن مسؤول في البحرية ان فرص العثور على ناجين شبه معدومة بسبب درجات الحرارة المتدنية.
واستنادا الى احصاءات نشرتها الصحف اليوم، لقي 77 مهاجرا سريا حتفهم عام 2002 اثناء محاولتهم الوصول الى ايطاليا. وكان بعضهم قد تخلى عنهم المهربون قبل الوصول الى الشط.
ووقع اكبر حادث للمهاجرين غير الشرعيين في 15 ايلول/سبتمبر 2002 عندما لقي 37 ليبيريا مصرعهم غرقا قبالة شواطئ اغريجنتي في جزيرة صقلية.
واعتمدت ايطاليا العام الماضي قانونا متشددا ضد الهجرة السرية ينص خصوصا على عدم منح اذن اقامة في ايطاليا الا لمن يحمل عقد عمل.
وفي موازاة ذلك، تسعى السلطات للنظر في نحو 700 الف طلب قدمها مهاجرون غير شرعيين يعملون في السوق السوداء بهدف تشريع وضعهم.