الشرطة البريطانية تعتقل سبعة اشخاص في غارة على مسجد شمال لندن

رجل شرطة بريطاني يقف على بعد امتار من مسجد فينسبوري بارك شمال لندن

لندن - اكدت الشرطة البريطانية الاثنين ان عملية المداهمة التي قامت بها في مسجد فينسبوري بارك في لندن حيث يلقي الامام الاصولي ابو حمزة المصري خطبا، مرتبطة بالعثور في بداية الشهر الحالي على آثار سم الريسين القاتل في شقة في شمال العاصمة البريطانية.
واكدت الشرطة البريطانية ان رجالها قاموا الاحد بمداهمة المسجد وتوقيف عدد كبير من الاشخاص في اطار قانون مكافحة الارهاب.
ولم توضح الشرطة ما اذا كان ابو حمزة المصري (45 عاما) المعروف بخطبه المتشددة ضد الغرب والمهدد بالطرد من جانب اللجنة الحكومية المكلفة تسيير اماكن العبادة في بريطانيا، بين الموقوفين.
واكد ناطق باسم الشرطة البريطانية ان "هذه العملية مرتبطة بالاعتقالات التي وقعت في شمال لندن وشرقها في الخامس من الشهر الحالي (...) لكن ليس من مؤشر حتى الان يدل على وجود مثل هذه المواد الكيميائية في الموقع او ان ثمة خطرا على السكان".
واضاف الناطق ان "الشرطة تعي حساسية هذا النوع من العمليات لكن ادلة جمعت خلال تحقيقات اخيرة في لندن اظهرت وجود علاقات بين هذا المكان ونشاط ارهابي مفترض".
واوضح ان "هذه العملية تندرج في اطار تحقيق واسع النطاق يقوم به حاليا قسم مكافحة الارهاب حول نشاطات ارهابية محتملة في لندن واماكن اخرى في بريطانيا".
وقد اوقف سبعة اشخاص في الخامس والسابع من كانون الثاني/يناير بعد العثور على اثار لمادة الريسين في مخبر صغير في شقة في حي وود غرين في شمال لندن قرب فينسبوري بارك.
وافادت الشرطة ان مداهمة المسجد "خطط لها على اساس معلومات صادرة عن اجهزة الاستخبارات".
وقال شهود ان نحو 150 شرطيا طوقوا الحي في حين حلقت مروحيتان فوق المنطقة. وفتش عناصر الشرطة المسجد ومنزلين مؤلفين من ثلاثة طوابق بالقرب منه.
ويعتبر مسجد فينسبوري بارك الكبير الواقع في شمال العاصمة البريطانية الاكثر تشددا في البلاد. وكان واحدا على الاقل من الاشخاص الاربعة من شمال افريقيا الذين وجهت اليهم التهمة بعيد عملية لمكافحة الارهاب في ايلينغتون (قرب فينسبوري بارك) مطلع الشهر الحالي، يعمل متطوعا في المسجد.
واعلن ابو حمزة الاحد ان محاميه ارسلوا الى اللجنة الحكومية رسالة احتجاج بعدما اخذت عليه تصريحاته "المتطرفة والسياسية" و"المخالفة" لانظمة المسجد.
ويفترض ان تقرر اللجنة التابعة لوزارة الداخلية في غضون اسبوعين او ثلاثة اسابيع ما اذا كانت ستطرد ابو حمزة من هذا المسجد "نهائيا".
وكان ابو حمزة تلقى في نيسان/ابريل 2002 تبليغا من هذه اللجنة يمنعه "مؤقتا" من القاء الخطب في هذا المسجد الكبير لكنه تجاهل هذا الامر.
وبعد هجماته الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة اثار ابو حمزة المصري ضجة كبيرة وتعرض لانتقادات شديدة من قسم كبير من المسلمين بعد اشادته باسامة بن لادن او تحذيره الحكومة البريطانية من عواقب حرب ضد العراق.