شركة «لوك اويل» الروسية تستعيد عقد حقل القرنة الغربي-2 من بغداد

بغداد لا تزال ترى في روسيا حليفا لها

بغداد - وقعت بغداد وموسكو الجمعة في بغداد على عدد من الاتفاقيات النفطية لتطوير واستكشاف حقول نفطية عراقية، حسب ما افاد مسؤولون من كلا البلدين.
والاتفاقيات النفطية التي وقعها مسؤولون في وزارتي النفط العراقية والطاقة الروسية تتضمن تطوير حقل الرافدين النفطي من قبل شركة "سويوز نفط غاز"، واستكشاف للرقعة الجغرافية رقم 4 في الصحراء الغربية العراقية واتفاقية اخرى بين الوزارتين تتضمن العديد من المشاريع المستقبلية.
واعلن وكيل وزارة النفط العراقية حسين سليمان الحديثي للصحافيين عقب التوقيع ان "ما تم التوصل اليه اليوم هو تعبير عن رغبة قيادتي البلدين لتطوير العلاقات التي يزيد امدها على 40 سنة".
واضاف "تم التوقيع على اتفاقية مع شركة "ستروي نفط غاز" لاستكشاف الرقعة الجغرافية رقم 4 في الصحراء الغربية للعراق وهو من المشاريع المهمة جدا ونحن على ثقة عالية بان الشركة ستنفذ برامجها وفق شروط الحصار"، مشيرا الى ان "هذا العقد سيعمل على تحقيق زيادة في انتاج النفط الخام والغاز وزيادة الاحتياطات ويضيف خطوة الى الامام في استثمارات وجهد وعمل مشترك بين روسيا والعراق".
واوضح الحديثي ان "الاتفاقية الاخرى وقعت مع شركة "سويوز نفط غاز" لتطوير حقل الرافدين وهي اتفاقية مبدئية بالخطوط العريضة. ونأمل من هذه الشركة ان تبذل جهودا موفقة للوصول الى الاتفاقية النهائية".
واشار الى ان "هناك عقدا اخر تم الاتفاق الاولي عليه مع شركة تات نفط ونأمل ان يصل هذا المشروع الى مراحله النهائية قريبا".
واوضح المسؤول العراقي ان "شركة زرابيج نفط لها دور كبير في تنفيذ مشاريع في العراق وتدور مباحثات الان حول تطوير حقل بن عمر وهو احد الحقول العملاقة في العراق فضلا عن انها تتفاوض مع الجانب العراقي في وزارة النفط في مجال الحفر".
وقال "نتمنى للعلاقات بين العراق وروسيا المزيد من التطور والتفاعل"، مشيرا الى ان "هذه العلاقات لا يمكن ان تؤثر عليها مواقف عرضية لانها مبنية بناء رصينا ومتينا واستراتيجيا".
وتابع ان "ما يتم التحدث عنه في هذا المجال هو عقد مع شركة كان المطلوب ان تنفذ ولكنها اخلت بالتزاماتها سواء بتنفيذ العمل او المباشرة بالعمل لفترة تزيد على خمس سنوات. لهذا تم انهاء العقد بسبب عدم التنفيذ"، في اشارة الى شركة لوك-اويل النفطية.
واضاف ان "الشركات الروسية لها الافضلية في التعامل".
واوضح ان "الشركات الروسية متاح لها العمل في العراق ولهذا نحن وقعنا على رقعة استكشافية تعد من المشاريع الاستراتيجية بين العراق وروسيا والتفاوض على حقل كبير جدا يساوي غربي القرنة-2 تتراوح طاقته ما بين 450 الى 500 الف برميل".
وقال ان "مجموع العقود التي تم توقيعها مع روسيا بحدود 900 عقد مع اكثر
من 227 شركة بمبالغ تزيد على مليار يورو منذ بدء العمل باتفاق "النفط مقابل الغذاء" كما ان كميات النفط المصدرة من خلال روسيا تزيد على مليار و200 الف برميل منذ بداية مذكرة التفاهم 1996".
وكانت اكبر شركات النفط الروسية "لوك ايول" اعلنت الجمعة انها استعادت حقوقها في حقل القرنة الغربي-2 النفطي العراقي الضخم اثر التوصل الى اتفاق مع العراق بهذا الشان، مما سمح بنزع فتيل التوتر بين موسكو وبغداد.
واعلن متحدث باسم "لوك اويل" في موسكو ان "كل شروط الطرفين قد سحبت" في ختام المفاوضات التي جرت في بغداد.
واوضح ان ابرام هذا الاتفاق يسمح لشركة "لوك اويل" باستعادة حقوقها في اكبر حقل نفطي عراقي "القرنة الغربي-2" (جنوب العراق).
وقد تم ابرام الاتفاق في بغداد بعد محادثات جرت بين وفد روسي بقيادة نائب وزير الخارجية الكسندر سلطانوف ونائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان، كما اوضحت "لوك اويل".
من جانبه، اعلن مسؤول في وزارة الطاقة الروسية "ناقشنا كل المسائل وعلى كافة المستويات وبما يخص الاستكشاف والتنقيب وحفر الآبار النفطية وموضوع تجهيز المواد بما فيها مشاريع القرنة الغربي والرافدين واستكشاف الرقع في الصحراء الغربية".
واضاف اننا "بحثنا في تعزيز المشاريع التي سننفذها مستقبلا".