الرئيس العراقي يحذر واشنطن من «الانتحار» إذا هاجمت بغداد

لهجة أكثر تحديا

بغداد - حذر الرئيس العراقي صدام حسين الولايات المتحدة التي وصفها بانها "مغول العصر" من انها مقبلة على "الانتحار" اذا ما هاجمت العراق وذلك في خطاب نقل مباشرة الجمعة عبر الاذاعة والتلفزيون لمناسبة الذكرى الثانية عشرة لحرب الخليج الثانية.
وقال الرئيس العراقي ان "بغداد، مصممة شعبا وولاة أمر، ان تجعل مغول العصر ينتحرون على اسوارها".
وكان يشير الى الولايات المتحدة التي تتهم العراق بامتلاك اسلحة دمار شامل وتهدد بشن حرب لنزع اسلحته.
وخطاب الرئيس العراقي جاء في "الذكرى الثانية عشرة للمنازلة التاريخية الكبرى أم المعارك الخالدة" في اشارة الى حرب الخليج التي اطلقها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة وتفويض من الامم المتحدة في 17 كانون الثاني/يناير 1991.
وذكر الرئيس العراقي بان المغول بقيادة هولاكو غزوا بغداد ونهبوها في القرن الثالث عشر قائلا "استباح هولاكو وجنوده بغداد مدة أربعين يوماً، ومن ثم دمروا كل شئ حي فيها".
لكنه اضاف ان من يهاجمون بغداد اليوم سينتهون كما انتهى هولاكو من قبل، داعيا العراقيين الى ابقاء "اصابعهم على الزناد". واضاف ان "هولاكو" العصر "سيموت منتحرا عند اسوار بغداد ومدن العراق مثلما مات عند اسوار جنين ومدن فلسطين وسوف تنهض الامة دفاعا عن دورها ومقدساتها".
واضاف "ان غربان الشر وتماسيح الشر، ما زالت تضمر شراً، ولم تقطع التواصل مع آمالها الخائبة، رغم كل ما أصابها من جروح غائرة، وعار لا يمحوه الزمن".
ودعا صدام حسين العراقيين الى الاستعداد للمقاومة قائلا "ارفعوا، مع الراية العالية، سيوفكم وبنادقكم، أيها الأعزة، وذكّروا من يتوهم، لكي لا يتوهم بموقفكم في الزحف الأكبر، في يوم البيعة الكبرى، ومواقفكم الأخرى، وإذا ما توهم، لتكن بنادقكم له بالمرصاد، يسبقها، ويكون دليلها إشعاع ونور أيمانكم لتحفظوا به العيون، لان غربانهم ان توهمت ولم تجد من يردعها، لا سمح الله، ستنقر العيون، وتأكل القلوب، وادمغة وعقول الأيمان والفضيلة والإبداع، وانتخوا برايتكم، راية (الله أكبر).. فلا يصلح غيرها لنخوة تجعل الهمة تنهض، وتعطي الحمية معناها العميق..".
وقال الرئيس العراقي انه يعود الى "الصهاينة والمتصهينين من غير اليهود الدور التآمري العدواني الخبيث من جديد، وبخاصة من هو منهم في الإدارة الأمريكية وما حولها في الجهة المقابلة المضادة لامتنا والعراق، وتعود القوة في أمريكا لتكون عاجزة عن تهذيب نفسها، فلم تستطع ان تحول نفسها، إلى قدرة ليكون تأثيرها انسانيا مبصرا، وقد دفعتها الصهيونية واصحاب الغرض، الى التفتيش عن دور من خلال غريزة وحشية مدمرة، وليس الصعود الى موضع القدرة المسؤولة، ودورها المتمدن والحضاري الذي يناسب هذا العصر، ويناسب أدوار الأمم المتوازنة".
وتابع "سوف تنهض الأمة كلها دفاعاً عن حقها في الحياة، وعن دورها ومقدساتها"
قائلا "ستطيش سهامهم أو ترتد الى نحورهم ان شاء الله".
وتقوم الولايات المتحدة حاليا بنشر قوات عسكرية في محيط العراق يمكن ان تصل الى 150 الف رجل. وتؤكد انها تملك ادلة على ان العراق يملك اسلحة دمار شامل في ما ينتهك قرارات الامم المتحدة.
ويؤكد العراق في المقابل انه لم يعد لديه اسلحة محظورة منذ سنوات وان عمليات التفتيش الدولية الجارية منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 ستثبت ذلك.
ولم يغير اعلان الامم المتحدة امس عن عثور المفتشين على صواريخ مجهزة برؤوس كيميائية فارغة في مستودع ذخائر من الموقف العراقي.
واعلن المدير العام لدائرة الرقابة الوطنية العراقية حسام محمد امين ان الرؤوس الكيميائية الفارغة ليس لها علاقة ببرامج اسلحة الدمار الشامل وتحدث عن "صواريخ" وليس رؤوسا كيميائية.
وقال امين "انها فقط صواريخ مدفعية تم استيرادها في العام 1986 ولهذا السبب انتهى مفعولها ولا يمكن ان تستعمل بعد" مضيفا "لقد انتهى مفعولها منذ زمن طويل وعلى الاقل منذ سبع سنوات".
من جانبها احيت الصحافة الرسمية االجمعة ذكرى حرب الخليج. واكدت صحيفة "العراق" ان "العدوان الذي ابتدأ في السابع عشر من كانون الثاني/يناير 1991 لم ينته حتى هذا اليوم وان اختلفت اساليب وصيغ التآمر والعدوان".
وقالت "ها هو التاريخ يعيد نفسه مرة اخرى وتبدأ ادارة الشر الاميركية وتابعتها بريطانيا بقرع طبول الحرب والتهديد بالعدوان على العراق تحت ذرائع ومسوغات لا تمت باية صلة" الى الواقع .
واوضحت ان "شعب العراق الذي انتصر في ملحمة ام المعارك (حرب الخليج 1991) وظل صامدا شامخا طوال اكثر من 12 عاما سيكون اشد قوة وصلابة وتضحية اذا ما كان القتال امرا لابد منه تحت قيادة الفارس صدام حسين".