توقف رحلات لوفتهانزا بسبب الاضراب

العاملون في لوفتهانزا يطالبون بحصة من ارباحها الهائلة

فرانكفورت - توقفت أطقم العاملين الارضيين والجويين بشركة لوفتهانزا عن العمل لمدة ثلاث ساعات صباح الخميس للضغط من أجل تنفيذ مطالبهم بزيادة الاجور، مما أجبر الشركة على إلغاء حوالي 40 رحلة من رحلاتها الجوية اليومية التي تصل إلى 1.300 رحلة.
وقالت الشركة أن الكثير من الرحلات الاخرى أقلعت متأخرة أو بدون وجبات على متنها. وقد أدى هذا الاضطراب في حركة الطيران إلى تقطع السبل بحوالي 5.000 راكب. وقد اضطرت الشركة لاعادة الحجز لهم على رحلات متأخرة أو مساعدتهم على الوصول إلى وجهتهم بالقطارات.
وفي المحور الرئيسي لنشاط الشركة، وهو مطار فرانكفورت، بدأ الاضراب في الساعة الرابعة صباحا، ولم يعد آخر مضرب إلى العمل إلا في الساعة 7.15 صباحا. وذكرت نقابة عمال الخدمات الالمانية المعروفة باسم فير.دي أن 2.000 موظف وعامل شاركوا في الاضراب. وفي ثاني أكبر موقع لنشاط الشركة، وهو مطار ميونيخ، توقف 200 شخص عن العمل لمدة ساعتين.
وقد تأثرت بهذه الاضرابات التحذيرية القصيرة سبع مطارات ألمانية. ويذكر أن نقابة فير.دي تطالب بزيادة في الاجور نسبتها تسعة بالمائة لحوالي 52.000 من المضيفين الجويين والارضيين، مؤكدة أن رواتبهم غير متناسبة مع رواتب الطيارين الذين حصلوا على زيادات تزيد نسبتها عن 10 بالمائة العام الماضي.
وقال متحدث بلسان شركة لوفتهانزا عن هذه الاضرابات "إنها ضربات موجعة وإزعاج كبير لمسافرينا". وقد علم مقر الشركة بإلغاء 37 رحلة معظمها داخلية.
ومن بين الرحلات الملغاة ست رحلات دولية على الاقل.
وقد انتقدت لوفتهانزا بشدة الاضرابات التحذيرية باعتبارها "إنذارا خاطئا تماما"، ووصفت مطالب الزيادة بأنها "مبالغ فيها تماما".
وكان آخر عرض من لوفتهانزا هو زيادة مقدارها 2.4 بالمائة بداية من الاول من كانون ثان/يناير 2003 ثم زيادة أخرى بنسبة 1.5 بالمائة في 2004 وذلك بالاضافة إلى حصة من الارباح وعلاوة تقدم مرة واحدة عن شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الاول/ديسمبر عام 2002.
وفي حديث على قناة ايه.آر.دي التليفزيونية الالمانية أشار المتحدث بلسان لوفتهانزا كلاوس فالتر إلى اقتصاد البلاد المتعثر وإلى الازمة العامة في قطاع الطيران وإلى خطر نشوب صراع عسكري في العراق باعتبارها عوامل تضر بنشاط الشركة.
غير أن رئيس مفاوضي نقابة فير.دي، يان كاهمان دافع في نفس البرنامج التليفزيوني عن مطلب الزيادة بنسبة تسعة بالمائة، قائلا أن ذلك وضع قاصر "بصفة خاصة على لوفتهانزا".
وقال أن موظفي الشركة كانوا قد وافقوا بالماضي على تقييد الاجور من أجل مساعدة الشركة على تحقيق أرباح كبيرة.
وقال كاهمان عن مطالب فير.دي "في نهاية هذا المسار المشترك فإن من حقك أن تمد يدك مطالبا بالقليل".