الاغتصاب المنظم اصبح سلاحا في الحروب الافريقية

الجنود الافارقة يلجأون احيانا للعنف الجسدي لارهاب اعدائهم

نيروبي - ذكرت أحد منظمات حقوق الانسان في تقرير نشر الخميس أن الاغتصاب استخدم على نطاق واسع ومنظم كسلاح في الصراع الافريقية، وابرز مثال على ذلك الحرب الاهلية في سيراليون.
وقالت منظمة "هيومان رايتس وتش" أن الحرب المستمرة منذ عقد في سيراليون - والتي قام المتمردون خلالها بقطع أطراف المدنيين - شهدت عمليات اغتصاب على نطاق واسع.
وقال التقرير أن "العنف الجنسي ارتكب على نطاق أوسع من عمليات بتر الاطراف المعروفة تماما والتي لطخت سمعة سيراليون".
وقال التقرير أن "الآلاف من النساء والفتيات من جميع الاعمار، والجماعات العرقية، والفئات الاجتماعية-الاقتصادية، تعرضن لعنف جنسي واسع النطاق ومنظم، شمل اغتصاب فردي وجماعي، والاغتصاب باستخدام أشياء مثل الاسلحة والمظلات وحطب الوقود ويد الهاون".
وقال التقرير، الذي حمل عنوان "سوف نقتلكن إذا صرختن"، أن العنف الجنسي يتم بشكل أساسي على يد جماعتين للمتمردين، هما الجبهة الوطنية الثورية (روف)، والمجلس الثوري للقوات المسلحة، وميليشيا منشقة تعرف باسم أولاد الجانب الغربي.
وقال التقرير أن المحققين تثبتوا من "أعداد محدودة" لحالات اغتصاب على يد قوات موالية للحكومة، و"العديد" من الحالات التي ارتكبتها قوات حفظ السلام في بعثة الامم المتحدة في البلاد (أونامسيل).
وطالبت منظمة "هيومان رايتس وتش" أونامسيل بتطبيق سياسية صارمة لا تسامح فيها تجاه العنف الجنسي والتحقيق بشكل تام في شكاوى ضد موظفيها العسكريين والمدنيين الذين يبلغ عددهم 12.000 فرد.
يذكر أن حوالي 50.000 شخص لقوا مصرعهم بسبب الحرب الاهلية في سيراليون، والتي بدأت بانقلاب عسكري عام 1992 لكنها ازدادت اشتعالا بشكل كبير عام 1997 عندما أطاح متمردو روف بالرئيس المنتخب أحمد تيجان كاباح. ومنح اتفاق سلام وقع عام 1999 عفوا للمقاتلين لكنه لم يحقق السلام، حيث استؤنف القتال بكثافة عام 2000.
وساعد تدخل القوات البريطانية في إخضاع المتمردين وأعلن رسميا انتهاء الحرب في كانون الثاني/يناير الماضي بعد أن سلم أكثر من 45.000 من مقاتلي روف أسلحتهم لقوات حفظ السلام.
وفاز كاباح بالانتخابات التي عقدت بعد الحرب في أيار/مايو الماضي وعملت الحكومة مع المجتمع الدولي لانشاء محكمة لجرائم الحرب ولجنة للمصالحة وتقصي الحقائق.