بوش: الوقت ينفد امام العراق

بوش لا يستطيع نسيان العراق حتى وهو يجري مباحثات مع الرئيس البولندي!

عواصم - اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش ان "الوقت ينفد" امام الرئيس العراقي صدام حسين للالتزام بموجباته بشأن نزع سلاحه التي فرضتها الامم المتحدة.
وقال بوش خلال لقاء مع الرئيس البولندي الكسندر كفاسنيفسكي "لم المس حتى الان اي دليل يثبت انه ينزع سلاحه. الوقت ينفد امام صدام حسين، عليه ان ينزع سلاحه. مللت لعبة الاكاذيب هذه".
وفي وقت سابق، اعلن المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر ان الوقت ضيق امام الرئيس العراقي.
وقال فلايشر "ليس لدينا اي عنصر يثبت انه اتخذ القرار الاستراتيجي بنزع الاسلحة تقيدا بموجبات الامم المتحدة".
واضاف "الرئيس العراقي لم يتقيد بهذه الموجبات، اذا الوقت ضيق" امامه.
وتابع "لا يزال امام المفتشين بعض الوقت لكنه ضيق" معتبرا ان بغداد لا يمكن ان تترك العالم في حال الشك لا ما لا نهاية.
وفي مقابلة لصحيفة "واشنطن بوست"، اشار رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش هانس بليكس اليوم الثلاثاء الى ان التقرير الذي يفترض ان يقدمه الى مجلس الامن في 27 كانون الثاني/يناير يشكل بداية عمليات التفتيش وليس نهايتها.
اما بالنسبة لادارة بوش، فان هذا التاريخ يعني على نقيض ذلك بداية مرحلة نهائية ستقود الولايات المتحدة الى شن حرب على العراق.
ومن جانب آخر اعتبر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان انه "من الممكن نزع سلاح العراق بالطرق السلمية".
وقال انان في مؤتمر صحافي "اشعر بالتفاؤل وبامل كبير بانه اذا ما جرت معالجة الموقف بطريقة مناسبة وتم ابقاء الضغوط على القيادة العراقية وواصل المفتشون عملهم بطريقة صارمة فاننا سنتمكن من نزع سلاح العراق سلميا وبدون اللجوء الى الحرب".
كما اكد رئيس الوزراء الفرنسي جان بيار رافارين ان فرنسا تريد ان تتم استشارة مجلس الامن الدولي قبل اتخاذ اي قرار يتعلق بالازمة العراقية.
وردا على اسئلة النواب، كرر رافارين ايضا ان باريس تريد ان تتخذ كافة الوسائل لتفادي الحرب.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي "في حال كان لا بد من تدخل عسكري، فلا بد من مداولات جديدة" في مجلس الامن مؤكدا "ان الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي هما مصدر القانون الدولي".
واضاف ان فرنسا تريد "ان يكون قرارها حرا (...) وانها ستتحمل كامل مسؤولياتها ولن تقبل باي ضغوط تمارس عليها".
واعلن رافارين ان موقف فرنسا لم يتغير وهو واضح كليا: فهي ضد الحرب.
وخلص الى القول " يجب ان لا نعمل ضد الحرب باطلاق الشعارات او التصورات الوهمية ولكن عبر دبلوماسية فعالة كتلك التي نقوم بها حاليا في مجلس الامن الدولي".