الامير عبدالله يكشف عن مبادرة لنزع فتيل الازمة العراقية

لا ارى الحرب قادمة

الرياض - اعلن ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز ان لديه "احساسا ورأيا شخصيا" بان الحرب ضد العراق لن تقع وذلك في لقاء الاحد مع مثقفين ومفكرين عرب.
وسئل عما اذا كانت هناك مبادرة عربية لتجنب الحرب المحتملة على العراق فقال "ان المملكة العربية السعودية وجهت اقتراحات لاخوانها واشقائها في الدول العربية وطلبت منهم ان يتقبلوها وان تكون هي الاساس اذا انعقدت قمة."
واضاف "أرجو وامل ان يقبل الاقتراح .. وفي اعتقادي اذا قبل فانه سيحل مشاكل كثيرة."
لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل عن الاقتراح ولا ما اذا كان سيطرح للمناقشة خلال قمة عربية تعقد في مارس/اذار المقبل.
وقال الامير عبد الله "جميعنا يرى الاساطيل والحشودات في المنطقة ولكن الله يلهمني ويعطيني احساسا بانه لن تكون هناك حرب" ضد العراق مؤكدا ان لديه "احساسا ورأيا شخصيا" بذلك.
وقال "لم يفاتحني احد من المسؤولين الاميركيين بامور الحرب".
واضاف "كما تعلمون، العراق ليس هينا علينا فشعبه شعبنا وناسه ناسنا وهو جزء غالي من الامة العربية والاسلامية" مؤكدا ان "الحرب لا تفيد احدا".
وقال "اذا اخذت الامم المتحدة، لا قدر الله، قرارا بشن الحرب فان العرب لهم خطاب واحد وهو ان يعطى العرب فرصة للتفاهم مع العراق للوصول الى حل يبعد الحرب عنه".
وتدعو السعودية التي لها حدود طويلة مع العراق الى تسوية سلمية للازمة العراقية في اطار الامم المتحدة. وقد استخدمت الاراضي السعودية حيث يتمركز حوالى خمسة الاف جندي اميركي في اطلاق هجوم الحلفاء عام 1991 لاخراج الجيش العراقي من الكويت.
وتأتي تصريحات ولي العهد غداة لقائه في الرياض رئيس الوزراء التركي عبد الله غول الذي اكد انه اتفق مع المسؤولين السعوديين على بذل الجهود لتفادي الحرب ضد العراق.
وقال غول في مؤتمر صحافي مشترك مع الامير عبد الله ان "الوقت ضيق" للتوصل الى تسوية سلمية للازمة وتفادي الحرب.
وقال "قررنا ان نبذل جهودا مشتركة من اجل التوصل الى تسوية سلمية للازمة وقد تبادلنا بعض الافكار. وتناول لقاؤنا التدابير الواجب اتخاذها لتفادي الحرب".
واضاف من دون توضيحات اخرى، ان "الخطوط الكبرى لخطة" تحضر حاليا للخروج من الازمة ستكون "واضحة" في ختام جولته في المنطقة التي ينهيها اليوم الاحد بزيارة طهران.
وقد نشرت الولايات المتحدة عشرات الالاف من عسكرييها في المنطقة تحسبا لهجوم محتمل ضد بغداد التي تتهمها بتملك اسلحة الدمار الشامل في حين ينفي العراق الامر.