السعودية تنشئ مكتبا خاصا لمتابعة أحوال مواطنيها المحتجزين

أكثر من مائة سعودي معتقل في غوانتانامو

جدة – أعلنت الحكومة في الرياض، عن تأسيس مكتب خاص سيعنى بمتابعة أحوال المعتقلين السعوديين المحتجزين في أميركا وكوبا وأفغانستان وباكستان والشيشان وغيرها من الدول.
ويأتي تأسيس المكتب المذكور في إشارة إلى تفاقم مشكلة المواطنين السعوديين في عدد من العواصم العالمية، على إثر اتهام واشنطن لخمسة عشرة مواطنا سعوديا من أصل تسعة عشر بتنفيذ أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمر، إضافة إلى أن زعيم منظمة القاعدة أسامة بن لادن كان يحمل الجنسية السعودية قبل سحبها منه.
وسيعمل المكتب، الذي أمر وزير الداخلية السعودي بتأسيسه على البحث عن السعوديين المفقودين، والتواصل بين المعتقلين وذويهم، ومواصلة جهود اعادتهم إلى السعودية ومحاكمتهم فيها.
وتعتقل السلطات الأميركية في معسكر "إكس راي" في غوانتانامو بكوبا، نحو مائة مواطن سعودي من أصل أكثر من أربعمائة معتقل من نحو ستين جنسية.
وكانت السلطات الأمنية في الولايات المتحدة قد اعتقلت المئات من السعوديين الذين كانوا متواجدين في أميركا عشية أحداث أيلول/سبتمبر، بالاضافة الى أعداد غير معروفة من السعوديين معتقلين لدى السلطات الروسية والباكستانية، وسعوديين آخرين معتقلين لدى المغرب، إضافة إلى أنباء غير موثقة تتحدث عن سعوديين معتقلين لدى السلطات الإيرانية أثناء محاولتهم الانسحاب من أفغانستان.
وينشط العشرات من الشباب السعوديين، في معسكرات "المجاهدين" في أفغانستان والشيشان، حيث كان هؤلاء الشبان وأموالهم هو الوقود المحرك لتنظيم القاعدة، إضافة إلى دعمهم الكبير للمقاتلين الشيشان المسلمين الذين يقاتلون من أجل استقلالهم عن روسيا.
وتسبب هذا الوضع بتوتر تاريخي في العلاقة بين الرياض وواشنطن، حيث اتهمت الأخيرة المناهج التعليمية وقيم المجتمع السعودي بأنها ساهمت في تنشئة هذا الجيل من السعوديين، وبدأت تلمح إلى ضرورة تغيير هذه المناهج كحل وقائي يضمن عدم تكرار ظهور شخصيات مثل أسامة بن لادن، أو تلك العناصر التي تتهم بأنها نفذت أحداث واشنطن ونيويورك. (قدس برس)