تونس: 2003 سنة وطنية للقراءة

تونس
تونس تسعى الى نشر عادة القراءة على نطاق واسع

قررت الحكومة التونسية أن تكون سنة 2003 سنة وطنية للكتاب، وذلك بهدف دعم إقبال التونسيين على المطالعة ومحاربة المشكلات، التي يعاني منها الكتاب والناشرون.
وقالت وزارة الثقافة التونسية إنها ستقيم مع اتحاد الكتاب والجمعيات والمنظمات الثقافية فعاليات متواصلة طيلة أيام السنة في كل جهات البلاد تهدف إلى النهوض بالمطالعة والتعريف بقيمة الكتاب.
ويقول أغلب الكتاب والشعراء إن مشكلة الكتاب التونسي تكمن في التوزيع، كما أن الناشر التونسي لا يتحمّس للكتاب الأدبي والفكري، خاصة أمام قلة الإقبال عليه. وإذا استثنينا بعض دور النشر القليلة التي تحرص على دعم الكتاب فإن بقية دور النشر التونسية (أكثر من 100 دار) لا تنشر إلا الكتاب المدرسي وشبه المدرسي أو الكتب التي تضمن بيعها بحثا عن الربح المادي.
ولكل هذه الأسباب لجأ عدد كبير من الكتاب التونسيين إلى النشر على الحساب الخاص أو النشر في دول عربية أخرى أهمها المغرب وسوريا ولبنان.
ويقول الشاعر محمد الهادي الجزيري إن "أهم مشكلة تواجه الكتاب في تونس هو قلّة انتشاره واقتصار توزيعه على بعض الأكشاك والمكتبات في العاصمة وعدم تفكير جلّ الناشرين في إيصال الكتاب إلى القارئ خارج العاصمة، وتفكيرهم لا يقتصر إلا على الجانب المادي".
وقد طالب عدد من الكتاب التونسيين، على رأسهم الميداني بن صالح، رئيس اتحاد الكتاب على صفحات الجرائد اليومية بانشاء مؤسسة وطنية تعنى بالتوزيع العادل للكتاب بين الجهات والناشرين والمؤلفين، وتسهر على إيصال الكتاب إلى كل القرّاء.
ومن جانبها تقوم وزارة الثقافة التونسية بتقديم دعم سخي للكتاب ودور النشر، وتساهم مساهمة فعالة في النهوض بالمطالعة، وذلك بدعم الورق بنسبة 60 في المائة والمساهمة بمليوني دينار (الدولار يعادل 1.34 دينارا) لشراء الكتاب التونسي، وتقديم إعفاءات جمركية للناشرين والتخفيض في تكاليف الشحن في الخطوط الجوية والبرية وإقامة شبكة مكتبات عمومية في جميع الولايات تبلغ 338 مكتبة تحوي أكثر من 4 ملايين كتاب.
لكن الوزارة تقر بوجود مشكلات في توزيع الكتاب وتعترف بواقع العزوف عن المطالعة. وتقول إن المسؤولية تقع على الجميع من كتاب ومنظمات وجمعيات وأحزاب وهو ما يدعو إلى التقاء الجميع في هذه الفعاليات للبحث عن صيغ لتوزيع الكتاب التونسي والوصول به إلى القراء.
وتعول الحكومة التونسية كثيرا على هذه الفعاليات التي أقرتها لسنة 2003 لتحقيق مسالك ترويج جديدة للكتاب التونسي ودعم الإقبال على المطالعة، وخاصة في المؤسسات التربوية والتثقيفية. (قدس.برس)