مصر: ممنوع الفن لغير اعضاء النقابة!

القاهرة - من إيهاب سلطان
يوسف شعبان، رئيس نقابة المهن التمثيلية، يؤكد انه لن يغلق الباب امام أي موهوب

نجح اتحاد النقابات الفنية في مصر، والذي يضم ثلاث نقابات هي الموسيقية والسينمائية والتمثيلية، في إصدار قانون يقضي بمنع غير الأعضاء من ممارسة النشاط الفني في مصر.
حيث صدق مؤخرا البرلمان المصري على مشروع القانون الذي تقدم به اتحاد النقابات منذ عام 1997 والذي تضمن عقوبات كبيرة لمن يمارس النشاط الفني بدون حصوله على عضوية النقابة، منها المعاقبة بغرامة تتراوح بين ألفي إلى 20 ألف جنية كحد أقصى أو بالسجن لمدة لا تزيد عن ثلاث شهور أو بالعقوبتين معا.
ويعد القانون فرصة عظيمة لتدعيم الموارد المالية للنقابات الفنية الثلاثة التي عجزت عن توفير الاحتياجات الأساسية لأعضائها بالإضافة إلى توسيع سلطة النقابات الفنية في الوسط الفني.
ويقول السيد راضي رئيس اتحاد النقابات الفنية أن القانون يهدف إلى وقف الخطر الذي بدأ ينتشر في الوسط الفني خاصة من غير المؤهلين للعمل الفني وهو ما يسيء لمستوى الفن المصري الذي يحظى باحترام كبير.
وأضاف راضي أنني اجتمعت مع نقباء النقابات الفنية الثلاثة لوضع آلية جديدة لتطبيق القانون بما يحفظ للنقابات الفنية هيبتها وبما يسمح بدعم العمل الفني في مصر.
بينما أكد الفنان يوسف شعبان نقيب المهن التمثيلية أن القانون سيفعل دور النقابة في ممارسة النشاط الفني "خاصة وأن هدفنا ليس تغريم أو سجن أحد وأننا سنفتح الباب أمام كل من يجد في نفسه الموهبة للانضمام إلى النقابة".
أما ممدوح الليثي نقيب السينمائيين فيقول أن القانون إلزام للجميع بالعمل من خلال السلطة الشرعية في الوسط الفني مثلما هو الحال في نقابة الصحفيين والمحاميين وغيرها من النقابات المحترمة، وهو نتاج حرب شرسة امتدت لعدة سنوات حتى خرج هذا القانون لحيز الوجود.
وقد عقب حسن أبو السعود نقيب الموسيقيين في حديث صحافي مع صحيفة المساء القاهرية على القانون الجديد قائلا "لقد عمت الفرحة فروع النقابة بالأقاليم خاصة وأن مهنة الموسيقى هي أكثر المهن التي تعرضت للاختراق وقد وجدت الفرحة في عيون النقابيين حيث احضروا فرقة "حسب الله" في النقابة للاحتفال بهذا القانون.
وأضاف أبو السعود "كلمة الشكر قليلة على مجلس الشعب لأن هذا القانون سيزيد من إيرادات النقابة ولن يكون سيفا على رقاب الفنانين بل سيكون حماية لهم. وسوف نمد جسور التعاون مع متعهدي الحفلات ونفتح صدورنا للأخوة العرب بشرط أن يكون عملهم في مصر من خلال النقابة".
وقد عقد مجلس النقابة اجتماعا عاجلا بعد صدور القانون مباشرة تقرر فيه فتح باب الاختبار في القاهرة والأقاليم لمنح العضوية للموهوبين لمن تنطبق عليهم الشروط حتى يعمل الجميع من خلال النقابة.
يذكر أن النقابات الفنية في مصر تشترط لمن تمنحه عضويتها أن يكون أكاديمي أي خريج من أحد المعاهد أو الكليات المتخصصة في السينما أو المسرح أو الموسيقى. أما لغير الأكاديميين فتشترط أن يكون حاصل على شهادة جامعية وان يجتاز اختبار النقابة حتى يحصل على تصريح بالعمل وبعد عام كامل من استمراره في العمل بالوسط الفني يمنح عضوية النقابة.
ورغم أن القانون الجديد يعد نصر نقابي كبير إلا أن البعض يصفه بأنه عقبه كبيرة أمام الموهوبين من الذين لم تنطبق عليهم الشروط النقابية، خاصة وأن السجلات الفنية في مصر تشير إلى نبوغ مواهب كثيرة في الوسط الفني لم يكن لهم حظ من التعليم ولا تنطبق عليهم الشروط النقابية.