ازمة بطالة خانقة تخيم على الشرق الاوسط في مطلع العام الجديد

القاهرة - من ماهر شميطلي
مظاهرات في البحرين تندد بعجز الحكومة عن توفير وظائف

استقبل العديد من دول الشرق الاوسط العام الجديد معربا عن امله في ايجاد المزيد من الوظائف لتلبية النمو السكاني القوي والبطالة المرتفعة.
واعلن رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد الاحد تعهد حكومته بايجاد نصف مليون وظيفة على الاقل في العام، متوقعا ان تبلغ نسبة النمو 5% خلال 2003.
وقال خلال عرضه برنامج حكومته للعام 2003 على مجلس الشعب "نامل في ايجاد 800 الف وظيفة في العام، او 500 الف كحد ادنى".
ويبلغ عدد سكان مصر 67.8 مليون نسمة، في حين يرتفع عدد القوة العاملة فيها بمقدار نصف مليون نسمة سنويا. وتقدر نسبة البطالة بنحو 7.6% من القوة العاملة بحسب الاحصاءات الرسمية بينما تشير تقديرات اخرى الى نسبة 15%.
وفي ايران، افادت دراسة اجرتها جامعة طهران ونشرت نتائجها الاحد ان نسبة البطالة بين النساء الحائزات شهادات ارتفعت من 4.7 الى 22% خلال السنوات الخمس الاخيرة.
وبلغت نسبة البطالة العامة بحسب الدراسة 20% في نهاية 2001، وهي متفشية خصوصا بين الشبان، في حين ان نصف سكان ايران اعمارهم دون 25 عاما. ويهاجر عشرات آلاف الشبان الايرانيين كل عام بحثا عن عمل في الخارج.
في اسرائيل، اعلن المكتب الوطني للاحصاءات الاحد ان الدولة العبرية سجلت خلال السنتين الماضيتين اكبر نسبة انكماش اقتصادي منذ نصف قرن.
وتراجع اجمالي الناتج الداخلي 1% عام 2002، بعد ان كان تراجع 0.9% العام 2001، في حين سجل العام 2000 ارتفاعا بنسبة 4.7% عما كان عليه في العام السابق.
وهي المرة الاولى خلال خمسين عاما التي يتراجع فيها اجمالي الناتج المحلي خلال سنتين متتاليتين. والانكماش الذي تلا انطلاقة الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 رفع نسبة البطالة في اسرائيل الى مستوى قياسي قدره 10.4%، وقد زادت من حدتها الازمة الدولية التي طاولت بصورة خاصة قطاعات المعلوماتية.
وفي البحرين، اعتبر وزير العمل والشؤون الاجتماعية مجيد العلوي الاثنين ان حل مشكلة البطالة يتطلب تحقيق نمو اقتصادي سنوي يبلغ بين 5 او 6%.
وتطاول البطالة 13.7% من القوة العاملة في هذه الدولة الخليجية الصغيرة بحسب احصاءات رسمية، في حين تشير تقديرات رسمية الى تفشي البطالة بمعدل 25%. وتثير البطالة التي تطاول بصورة خاصة الشبان مظاهرات منتظمة في البحرين.
وعلى صعيد الانتاج النفطي، افادت صحيفة "ماينيشي شيمبون" اليابانية الجمعة نقلا عن مسؤولين في الحكومتين الاميركية واليابانية ان السعودية، كبرى الدول المنتجة للنفط في العالم، ستزيد انتاجها في حال ارتفاع الاسعار نتيجة حرب ضد العراق.
واعلن وزير النفط السعودي علي النعيمي في 20 كانون الاول/ديسمبر في القاهرة ان السعودية ستعمل بالتعاون مع البلدان الاخرى في منظمة الدول المصدر للنفط (اوبك) من اجل الحفاظ على استقرار السوق النفطية في حال نشوب الحرب.
وتقارب اسعار النفط حاليا اعلى مستوى سجلته منذ عامين نتيجة المخاوف المرتبطة بالازمة العراقية والاضراب الذي يشل انتاج النفط في فنزويلا.
من جهة اخرى، وقعت الكويت وشركة "ارابيان اويل كومباني" اليابانية الاحد اتفاقا لنقل حقوق استثمار امتياز في المنطقة المحايدة بين الكويت والسعودية تنتهي مدتها السبت من الشركة اليابانية الى شركة كويتية.
وبموجب هذا الاتفاق الجديد، تتعهد الكويت تامين مئة الف برميل نفط في اليوم لليابان لمدة عشرين عاما وبسعر السوق.
وكانت الشركة اليابانية فقدت في شباط/فبراير 2000 امتيازها في القسم السعودي من المنطقة المحايدة.