2002: العام المليء بالتحديات للرئيس مشرف

مشرف واجه الأمور يهدوء

اسلام اباد - اعتبر الخبراء السياسيون العام المنصرم بالنسبة ‏ ‏للرئيس برويز مشرف "عاما صعبا و حافلا"، اذ واجه مشرف العديد من التحديات والمصاعب‏ ‏التي يستغرب البعض من كيفية صموده في وجهها.
من اهم هذه الاحداث تبعات أحداث الـ11 من سبتمبر على الولايات‏ ‏المتحدة، والحملة العسكرية الامريكية على افغانستان. فقد اعتقد المراقبون ان تأييد‏ ‏مشرف للحملة الامريكية ضد الارهاب واسقاط نظام حركة (طالبان) الذي يحظى بدعم واسع‏ ‏من قبل الشعب سوف يؤدي الى قيام ثورة عارمة من قبل الجماعات الاسلامية لانهاء ‏ ‏حكمه العسكري، الا انه صمد و تمكن من اجتياز هذا التحدي الصعب.
اما الشيء الايجابي الذي حصل عليه مشرف بعد هجمات سبتمبر فهو توقف ‏‏الضغط الغربي عليه لترسيخ الديموقراطية في باكستان بعد الانقلاب الذي قام به في‏ ‏عام 1999 ضد رئيس الوزراء السابق نواز شريف، ويرجع ذلك لادراك الغرب اهمية مشرف في‏ ‏حربهم ضد الارهاب اضافة الى مكافأة باكستان بمنح مالية وصفقات تجارية لانعاش ‏الاقتصاد الباكستاني المتعثر.
‏الا ان هذه العلاقات ساءت بعض الشيء بعد قيام احدى الجماعات الكشميرية‏ ‏بمهاجمة البرلمان الهندي في ديسمبر 2001 مما نتج عن قيام الحكومة الهندية بنقل مئات الآلاف‏ ‏من قواته المسلحة الى حدودها مع باكستان، حيث بات خطر قيام حرب نووية بين‏ ‏البلدين حقيقيا.
وحملت الدول الغربية باكستان مسؤولية هذا التوتر فقد واجه مشرف ضغوطا دولية ‏‏بالنيابة عن الهند بوقف الدعم الباكستاني للمجاهدين الكشميريين والتخلي عن القضية ‏الكشميرية، اضافة الى ضغوط داخلية لاجباره على عدم الانصياع للمطالب الدولية الا ‏ان مشرف تمكن من امتصاص الغضب الدولي والمحلي وقام بخطوات مهمة لتهدئة الوضع على ‏الحدود الهندية الباكستانية.‏
وفي العام الماضي اخذت باكستان نصيبها من العمليات الارهابية من اهمها اختطاف ‏ ‏واغتيال الصحافي الامريكي دانيال بيرل، والعملية الانتحارية التي وقعت في كراتشي ‏واستهدفت حافلة كانت تقل مهندسين فرنسيين، والهجوم على القنصلية الامريكية.
ولكن‏ ‏مشرف اتخذ عدة اجراءات امنية بعد هذه العمليات خففت كثيرا من معدل هذه العمليات ‏‏الارهابية. ومن اهم انجازات مشرف السياسية على الصعيد الداخلي الاستفتاء الشعبي الذي ‏‏استهدف اضفاء الشرعية على حكومته، حيث نتج عنه تجديد فترة رئاسته لباكستان لخمس ‏سنوات اخرى ومكنته على التغيير في الدستور الباكستاني.‏
اما الانجاز الآخر فهو اجراء انتخابات برلمانية في باكستان ونجاحه في الحصول ‏على حكومة باكستانية موالية له و لسياساته بقيادة ظفرالله خان جمالي بالرغم من ‏‏الصعوبات التي واجهها من قبل معارضيه.
(كونا)