بغداد: واشنطن تواصل الاستعداد للهجوم على العراق

بغداد - من بيار لويلري
عزيز: واشنطن تستهدف النفط العراقي

اتهم العراق الولايات المتحدة بالمضي في "مخططها العدواني" ضد العراق مع ان بغداد تتعاون مع مفتشي الاسلحة الدوليين الذين قاموا بعمليات جديدة.
وقال طارق عزيز نائب رئيس الوزراء خلال لقاء مع وفد دولي من دعاة السلام في احد فنادق بغداد ان المفتشين تمكنوا من زيارة كل المواقع التي طلبوا زيارتها منذ وصولهم في 25 تشرين الثاني/نوفمبر وسيواصلون تفقد المواقع التي يريدون.
وجدد عزيز التأكيد ان العراق لا يملك اسلحة دمار شامل وان عمليات التفتيش ستثبت ذلك.
وتابع "حتى الآن لم يجدوا (المفتشون) شيئا... ولو استمروا طويلا فلن يجدوا شيئا".
واضاف انه رغم تعاون بغداد مع الامم المتحدة، الذي اشاد به الامين العام للامم المتحدة، فان واشنطن "ماضية في مخططها العدواني".
وتؤكد ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش انها تملك ادلة تثبت ان العراق يمتلك اسلحة دمار شامل في انتهاك لبعض قرارات الامم المتحدة وتهدد بشن حرب لنزع اسلحته ما لم يفعل ذلك طوعا. وتقوم واشنطن حاليا بانتشار عسكري كبير في منطقة الخليج.
وقال عزيز "رغم وجود المفتشين الدوليين ورغم انهم لم يعثروا حتى الان على اي شيء ما تزال حاملات الطائرات تتجه نحونا، والجنود الاميركيون والانكليز يأتون الى المنطقة ويتهيأون للعدوان".
واوضح ان هناك مخططا "امبرياليا" وراء الضجة التي تثيرها واشنطن في موضوع اسلحة الدمار الشامل، مشيرا الى ان هذا المخطط يقضي "باجتياح العراق واحتلاله واستخدام موارده الوطنية لاهداف الصناعات العسكرية (الاميركية) ولاهداف النظام الرأسمالي".
وفي اليوم الرابع والثلاثون لبدء عمليات التفتيش، توجه خبراء الامم المتحدة الخميس الى خمسة مواقع حسبما افاد المركز الصحافي في وزارة الاعلام العراقية.
واوضح المركز ان فريقا من خبراء الصواريخ توجه الى شركة الفتح في بغداد التي سبق ان زارها الشهر الماضي، فيما توجه فريق من الخبراء الكيميائيين الى شركة ابن فرناس وسط المجمع العسكري الكبير في منطقة التاجي في ضواحي بغداد.
كما توجه فريق ثالث الى مركز تخزين تابع لسلاح الجو العراقي وفريق رابع الى مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي على بعد 170 كلم شمال العاصمة بغداد.
اما الفريق الخامس فتوجه الى مصنع لصهر الرصاص في خان داري على بعد 25 كلم غرب بغداد.
وينتظر ان يصدر بيان عن المتحدث باسم فرق التفتيش هيرو يواكي في وقت لاحق.
وتجرى التحضيرات لكي يتمكن الخبراء من القيام بعمليات تفتيش جوية. وعقد اجتماع بهذا الخصوص الاربعاء مع مسؤولين عراقيين.
لكن يواكي قال ان عملية التفتيش الجوية الاولى "لن تحصل قبل عدة ايام" متحدثا عن "اسباب فنية" لم يحددها.
ويتعين على الخبراء التابعين للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) ولجنة الطاقة الذرية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تبين ما اذا كان النظام العراقي يمتلك او يطور اسلحة كيميائية او جرثومية او نووية او صواريخ طويلة المدى.
وانتقدت الصحف العراقية للمرة الاولى القرار 1454 الذي اعتمده مجلس الامن الدولي الاثنين لتوسيع قائمة السلع التي يحظر على العراق استيرادها ورأت فيه نية سيئة ضد الشعب العراقي.
وقالت صحيفة "بابل" التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي "هذا القرار ليس قرارا حقيرا فحسب بل يفتقد مبرراته وشرعيته كونه جاء في وقت يفترض بمجلس الامن ان يهيأ الاجواء المناسبة لرفع الحصار عنا".
واعتبرت القرار "تأكيدا اخر على النوايا السيئة ضد شعبنا .. يضيق الخناق على توريد المواد المدنية الصرفة بموجب برنامج الغذاء".
من جهة اخرى دعت صحيفتان عراقيتان الى تشديد المقاومة للهيمنة الاميركية خلال العام 2003.
وقالت صحيفة "الثورة"، "لكي لا يكون عام 2003 اشد قتامة واكثر مدعاة للقلق والتوتر يتحتم على بلدان العالم جميعا ان ترعى هذا الرفض وتبلوره في موقف كوني واحد".
من جانبها قالت صحيفة "العراق" ان "العام الجديد 2003 يجب ان يكون عاما مختلفا عن الذي سبقه في كل الاتجاهات والاصعدة ولا بد ان يسعى العالم الى فضح الاكاذيب الاميركية ويضع حدا للغطرسة الاميركية التي يقود جحافلها بوش الصغير".