البشير يؤكد دعمه لسلام عادل في السودان

البشير: لا للسلام الجزئي

ملكال (السودان) - اكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير الاربعاء انه يريد التوصل الى سلام شامل مع المتمردين في الجنوب يضمن تقاسما عادلا للسلطة والثروات.
وجاء ذلك في خطاب بمناسبة الاحتفالات بالذكرى السابعة والاربعين لاستقلال السودان التي تنظم لاول مرة في ملكال في ولاية اعالي النيل (جنوب السودان) القريبة من مناطق المعارك.
وقال رئيس الدولة "ان السلام الذي نريد ليس سلاما جزئيا وليس استقصاء لفئة وهيمنة لاخرى وانما سلام لكل ابناء الجنوب والشمال سلام يعني مشاركة الكل في صنع القرار وتنفيذ القرار والمشاركة الفاعلة في قسمة الثروة والسلطة".
ويأتي هذا الخطاب في الوقت الذي يتوقع فيه ان تستأنف محادثات السلام خلال الاسبوع الثاني من شهر كانون الثاني/يناير في مشاكوس (كينيا) بين الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان.
وستتطرق المرحلة القادمة من المفاوضات الى مسألة تقاسم الثروات وخاصة الاحتياطي النفطي الذي تتنازعه الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان.
واضاف الرئيس السوداني "ان ما تحقق في مشاكوس من اتفاق على بعض القضايا الجوهرية لا يعني ان نركن ..الذي تحقق لا يعني اجتياز كافة عقبات التفاوض بل ان ما تحقق لا بد ان يدفعنا جميعا الى ان نعلي قيم الوطن على مكتسبات ذواتنا وان نعي ان في تحقيق السلام اكبر المكاسب لكافة الفرقاء".
واشاد الفريق البشير بالجهود التي بذلتها الجامعة العربية لمساعدة عملية السلام في السودان مشيرا الى ان اجتماع اللجنة الوزارية العربية حول السودان سيعقد في 14 كانون الثاني/يناير.
والقى العديد من المسؤولين العرب كلمة خلال هذا الاجتماع من بينهم وزير الاعلام المصري صفوت الشريف وعبد الله الاحمر الامين العام المساعد لحزب البعث الحاكم في سوريا امام جمع غفير من الحاضرين الذين كانوا يهتفون "لا لشمال من دون جنوب ولا لجنوب من دون شمال".
وقررت الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان المتنازعان منذ سنة 1983 الالتزام بهدنة حتى 31 آذار/مارس. كما اتفقا من حيث المبدأ على اجراء انتخابات عامة خلال فترة انتقالية تدوم ست سنوات يختار على اثرها الجنوب عن طريق استفتاء بين الانفصال او الوحدة.