السعودية تنفي وضع قواعدها بتصرف القوات الاميركية

قواعد واشنطن في السعودية، هل ستبقى هادئة عند انطلاق الحرب؟

الرياض - نفى مسؤول سعودي الاثنين ان تكون السعودية وضعت قواعدها بتصرف الولايات المتحدة لهجوم محتمل على العراق.
وجاء هذا النفي ردا على ما اوردته صحيفة "نيويورك تايمز" الاحد من ان المملكة العربية السعودية ابلغت المسؤولين العسكريين الاميركيين انها ستضع مجالها الجوي وقواعدها الجوية ومركز عمليات كبير، بتصرفهم في حال حصول حرب على العراق.
وقال الامير عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع السعودي في تصريح لصحيفة "عكاظ" السعودية ان "ما ادعته الصحيفة كلام غير صحيح".
واضاف ان "موقف المملكة واضح من البداية تجاه هذا الامر ونحن لا يمكن ان نضع مجالنا الجوي وقواعدنا بتصرفهم (الاميركيون) في حال نشوب حرب على العراق".
وعن طبيعة الوجود الاميركي في قاعدة الامير سلطان الجوية في الخرج، قال الامير عبد الرحمن "ان المملكة ملتزمة بما اقرته الامم المتحدة والمتعلق بمراقبة الحظر الجوي جنوب العراق وهذا معروف للجميع وليس لدينا اي التزام باي امر اخر تجاه العراق".
وردا على سؤال حول ما اذا كانت الحرب على العراق باتت وشيكة في ظل الحشود الاميركية في المنطقة، قال "اعتقد ان هذا الامر يتوقف على الظروف والحرب لا يعلمها الا الله".
وتحت عنوان "اكاذيب اميركية" اتهمت صحيفة "عكاظ" الاثنين "نيويورك تايمز المعروفة بتوجهاتها وبمن يحركونها" بأنها "ارادت في هذا التوقيت بالذات التشويش على المواقف الواضحة ناسبة تشويشها الى مسؤولين مزعومين او حقيقيين".
واكدت "عكاظ" ان "مواقف المملكة واضحة الى حد لا يقبل المزايدة او التشكيك او الحديث عن اتفاقات سرية لا وجود لها الا في خيال المأزومين الذين لم يفلحوا في استدراج المملكة الى مواقف تتصادم مع قناعاتها وثوابتها وسياساتها المعلنة".
واضافت ان "تصريح الامير عبد الرحمن بن عبد العزيز يؤكد مجددا ان المملكة لا تتعامل مع القضايا الدولية بوجهين وليست لها سياسات معلنة واخرى داخل الغرف المغلقة".
وختمت بقولها "هذا الموقف الواضح لا يحتمل التخمين ولا الاستنتاجات ولا رسم السيناريوهات التي برع فيها الاعلام الاميركي لان المملكة تضع في اعتبارها دائما اولويات لا يمكن تجاوزها في مقدمتها مصلحة امتها".
وكان الجنرال جون جامبر رئيس اركان سلاح الجو الاميركي قال في مقابلة مع "نيويورك تايمز" اظن ان السعوديين سيبدون كل التعاون الذي نحتاجه. واستنادا الى المؤشرات المتوافرة لدي فاننا حصلنا بشكل عام كل ما طلبناه".
وكانت واشنطن شنت معظم هجماتها العسكرية خلال حرب الخليج (1991) انطلاقا من السعودية لكن تصريحات مختلفة صدرت عن المسؤولين السعوديين في الاشهر الاخيرة اثارت شكوكا حول المساعدة التي قد تقدمها الرياض هذه المرة لواشنطن.
وتعتبر المساعدة السعودية حيوية لنجاح العملية العسكرية الاميركية ضد العراق.
وقررت وزارة الدفاع الاميركية اقامة مركز قيادة في قطر التي ستستضيف القيادة العامة لتدخل عسكري محتمل في العراق.