فيشر يلمح لامكانية تصويت الماني لصالح الحرب في العراق

هل تغير الموقف الالماني؟

برلين - لم يستبعد وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر في مقابلة مع صحيفة "دير شبيغل" في عددها الذي يصدر الاثنين ان توافق المانيا على حرب محتملة ضد العراق في مجلس الامن الدولي.
وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانت المانيا ستصوت في مجلس الامن لصالح حرب على العراق، قال فيشر "لا احد يستطيع التكهن لان لا احد يعرف كيف وفي اي ظروف سيدرس مجلس الامن هذه القضية".
واضاف فيشر "لا يمكن استبعاد حل عسكري الا في حالة قصوى فقط". وتساءل قائلا "لكن هل هي فعلا الحالة مع صدام حسين؟".
واكد مجددا ان المانيا "لن تشارك عسكريا في عملية" ضد العراق.
واضاف "لطالما قلنا بوضوح اننا لن نرسل قوات"، مشيرا في الوقت نفسه الى ان برلين تقف الى جانب الولايات المتحدة في الحملة ضد الارهاب وانه "من مصلحتها الحفاظ على هذا التحالف".
وفي معرض اعرابه عن "الامل بحل سلمي حتى ولو تضاءل هذا الامل"، ذكر وزير الخارجية الالماني بالاسباب التي تدعوه الى الشك بحصول هجوم عسكري ضد صدام حسين، ومنها التاثيرات السلبية لمثل هذا الهجوم على تماسك التحالف ضد الارهاب وعلى الاستقرار في الشرق الاوسط.
اضافة الى ذلك، عبر فيشر عن قلقه حيال ادارة فترة ما بعد الحرب، متسائلا "ماذا سيحصل في اليوم التالي؟".
وتؤكد الحكومة الالمانية منذ اشهر عدة انها لن تشارك في عملية عسكرية ضد العراق حتى مع موافقة مجلس الامن الدولي ما تسبب في فتور في علاقاتها مع الولايات المتحدة.
وارتفعت اصوات في صفوف حزب الخضر، شريك الاشتراكيين الديموقراطيين في الحكومة، ضد تصريحات فيشر، الرئيس شبه الرسمي لهذا الحزب.
واعلنت مسؤولة الخضر في مقاطعة باس-ساكس (شمال غرب) الاقليمية هايدي تيشمان "انتظر من وزير الخارجية ان يحترم كلامه".
وراى نائب الخضر ونفريد هرمان ان "هذه التاكيدات ربما جاءت تعبيرا عن وجهة نظر دبلوماسية، لكنها قد تفسر سياسيا على انها تراجع. ويعرف فيشر و(المستشار غيرهارد) شرودر تماما ان مشاركة في حرب ضد العراق ستهدد التحالف بشكل كبير".
وفي شباط/فبراير من العام 2003، ستتراس المانيا، بعد فرنسا، مجلس الامن الدولي حيث يعود اليها وضع جدول اعماله.
وفي هذا الوقت بالتحديد سيتم رفع التقرير النهائي لخبراء الامم المتحدة المكلفين حسم مسالة امتلاك العراق او عدم امتلاكه اسلحة دمار شامل.