اسعار النفط تبلغ اعلى مستوياتها هذا العام

مواطنو فنزويلا يقفون في طوابير للحصول على احتياجاتهم من الغاز

لندن - بلغت اسعار النفط الجمعة اعلى مستوياتها لهذا العام بسبب استمرار الاضراب في فنزويلا واحتمال وقوع حرب في العراق والتوتر في كوريا الشمالية.
وبلغ سعر برميل البرنت النفط المرجعي لبحر الشمال تسليم شباط/فبراير في سوق المبادلات الدولي في لندن 30.10 دولار في الساعة 17:00 تغ بعد ان فتح على 30.30 دولار واقفل امس عند 29.61 دولار.
وقد سجل سعر نفط البرنت بذلك اعلى مستوى له منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 عندما بلغ 31.05 دولار.
وفي نيويورك تراجع سعر النفط المرجعي (لايت سويت كرود) تسليم شباط/فبراير 19 سنتا وبلغ 32.3 دولار. ولم تبلغ اسعار النفط هذا المستوى في السوق الاميركي منذ كانون الاول/ديسمبر 2000.
وقال لورنس ايغلز المحلل في دار الوساطة "جي ان اي" ان "فنزويلا ما زالت محرك ارتفاع الاسعار". واضاف ان "تعنت الجانبين يعطي الانطباع بان المخرج الوحيد للنزاع هو العنف بعد تدخل عسكري".
ورأى توني ماشاسيك من دار الوساطة "برودنشال بيش" ان "الاضراب في فنزويلا ما زال يشد كل انتباه السوق حاليا لانه ليس هناك اي مؤشر على تحسن الوضع".
ودخل الاضراب العام في فنزويلا الجمعة يومه السادس والعشرين، وهو يشل الصناعة النفطية في البلد الذي يحتل المرتبة الثامنة بين الدول المنتجة والخامسة بين الدول المصدرة للنفط.
وبينما تشهد البلاد نقصا كبيرا في الوقود اعلنت البرازيل الخميس ارسال شحنة من 520 الف برميل من النفط الى الارجنتين يفترض ان تصل في نهاية الاسبوع الجاري.
وقال ايغلز ان وصول هذه الشحنة لن يؤدي الى طمأنة المستثمرين.
واضاف ان "الوقود المستورد يمكن ان يخفف قليلا من اعباء اقتصاد البلاد لكنه سيزيد من فرص استمرار النزاع" لان البلاد ستكون قادرة على مقاومة وضع الازمة لفترة اطول على حد تعبيره.
وتؤكد حكومة فنزويلا ان انتاج النفط الذي كان يبلغ ثلاثة ملايين برميل يوميا قبل بدء الاضراب في الثامن من كانون الاول/ديسمبر لا يتعدى اليوم 700 الف برميل يوميا بينما تؤكد المعارضة انه لا يتجاوز 160 برميلا.
واوضح ماشاسيك ان "اي تسوية للنزاع الفنزويلي ستؤدي الى تراجع كبير في اسعار النفط".
ويقاسمه هذا الرأي بول غوديو الخبير في "جي ان آي مان فايننشال". وقال "اذا تمت تسوية النزاع في فنزويلا وهدأ التوتر بين الولايات المتحدة والعراق فان حجم تراجع الاسعار سيكون كبيرا".
وبدا التوتر مع كوريا الشمالية عاملا اضافيا لدعم الاسعار في جو من التوتر القائم اصلا.