اغتيال المسؤول الثاني في الحزب الاشتراكي اليمني

صنعاء
لم تعرف دوافع الحادث بعد

ذكر مصدر امني وشهود عيان ان الامين العام المساعد في الحزب الاشتراكي اليمني (معارضة) جار الله عمر توفي السبت متأثرا بجروح اصيب بها اثر تعرضه لاطلاق نار خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر حزب الاصلاح اليمني (معارضة) في صنعاء.
واصيب جار الله عمر برصاصتين اطلقهما عليه شخص قدم على انه سلفي متطرف، وذلك بعد ان القى كلمة باسم حزبه في افتتاح مؤتمر حزب الاصلاح اليمني. وقد نقل الى المستشفى حيث تبين انه فارق الحياة، بحسب المصادر نفسها.
ودعا جار الله عمر في كلمته الى حوار وطني بين مختلف القوى السياسية اليمنية والى رفض العنف في بلد يتميز بتركيبته القبلية وانتشار السلاح.
وتمت السيطرة على منفذ العملية واسمه علي جار الله بحسب الشرطة من قبل حراس زعيم المؤتمر الوطني للاصلاح الشيخ عبد الله الاحمر. وقد نقل الى منزل الاحمر حيث لا يزال موجودا بعد ظهر اليوم.
وكان جار الله عمر في طريقه لمغادرة قاعة المؤتمر برفقة مراسل قناة "الجزيرة" القطرية لاجراء حديث حين اعترض سبيله المهاجم واطلق الرصاص عليه، حسبما ذكر شهود.
وبحسب التلفزيون اليمنى فإن القاتل من حزب الاصلاح وهو طالب في جامعة الايمان التي يرأسها الشيخ عبد المجيد الزندانى رئيس مجلس شورى حزب الاصلاح.
من ناحيتها اصدرت وزارة الداخلية اليمنية بيانا خاصا استعرضت من خلاله تفاصيل عملية الاغتيال واشارت الى ان الشخص منفذ عملية الاغتيال على جار الله يعتبر مسجلا خطرا لدى الامن اليمنى.
وطالبت الداخلية اليمنية في رسالة بعثت بها الى الشيخ عبدالله الاحمر رئيس التجمع اليمنى للاصلاح سرعة تسليم الجاني للسلطات الامنية وتمكينها من اعتقاله بعد ان تم احتجازه في منزل الأحمر من قبل حراسه.
كما اصدر المؤتمر الشعبي العام الحزب الحاكم في البلاد بيانا ندد فيه بحادث اغتيال القيادي الاشتراكي من قبل عنصر حزب الاصلاح ووصف الحادث بأنه اول عملية اغتيال سياسى من نوعها تتم في البلاد.
وكان الحزب الاشتراكي اليمني الحزب الحاكم في اليمن الجنوبي سابقا قبل ان يتم توحيد اليمن الجنوبي والشمالي في ايار/مايو 1990.
وجار الله عمر متزوج واب لخمسة اطفال وهو خريج اكاديمية الشرطة اليمنية في 1967. وقد اسس في اليمن الجنوبي السابق حزب الوحدة الشعبية الذي انضم الى الحزب الاشتراكي اليمني لدى توحيد اليمن.
وقام الحزب الاشتراكي اليمني في 1994 بمحاولة انفصال تمكنت القوات الحكومية من السيطرة عليها. ويقيم ابرز قادة هذا الحزب حاليا خارج اليمن بعد ان حكم عليهم بالاعدام غيابيا بتهمة "الخيانة العظمى".
وفي مؤتمره في ايلول/سبتمبر 2000 اعاد الحزب رغم اعتراض السلطات، انتخاب قادته في المنفى في لجنته المركزية. وبين هؤلاء الامين العام السابق للحزب علي سالم البيض رئيس الجمهورية التي اعلنت في عدن (جنوب) في 21 ايار/مايو 1994 وزالت بسرعة واللاجئ حاليا في سلطنة عمان.