ألعاب الفيديو الرقمية: في بيتك قنبلة موقوتة!

اقبال المراهقين عليها يحمل مخاطر مستقبلية كبيرة على المجتمعات

واشنطن - أشارت دراسة حديثة صادرة عن المعهد الوطني الأمريكي للإعلام المتخصص في البحث عن التأثيرات الإعلامية على الأطفال والمراهقين أن الألعاب الرقمية الحديثة تؤثر سلبا على سلوكيات الأطفال والمراهقين لتقديمها وجبات مكثفة عن العنف والجنس.
وتقول الدراسة أن معظم الألعاب الرقمية لا تخلو أحداثها من العنف والقتال الدامي بكافة أشكاله بالإضافة إلى استعراض النساء العاريات.
ويؤكد التقرير ان ارتفاع مبيعات هذه الالعاب بتشجيع من أولياء الأمور يؤثر بالسلب على عقول الأطفال والمراهقين.
ويقول التقرير أن احتواء الألعاب على مشاهد مطاردات العنيفة ومشاهد أخرى لنساء مومسات نجح في جذب الكبار أيضا إلى هذه الالعاب.
وتقول الاحصائيات أن قيمة مبيعات هذه الالعاب بلغت 7 بليون دولار في الولايات المتحدة فقط وذلك بسبب الإقبال المتزايد على شرائها كهدية مناسبة للأطفال في اعياد الميلاد.
ويؤكد ديفيد والش رئيس المعهد الذي أصدر الدراسة أن الألعاب الرقمية المنفلتة أصبحت شعبية جدا بين الأولاد المراهقين بسبب اعتمادها على الإثارة من خلال استعراض النساء العاريات في أحداثها وهو مؤشر خطير للتأثير الضار لهذا الألعاب.
وأضاف والش أن شركات إنتاج الألعاب الرقمية تتبارى في استخدام النساء العاريات فمثلا طرحت مؤخرا شركة "بي إم إكس" إصدارها الجديد من الألعاب الرقمية بعنوان "السرقة الكبيرة" متضمنة مجموعة كبيرة من النساء عاريات الصدر بهدف جذب أكبر عدد من المراهقين إليها ومنافسة مثيلاتها من الألعاب في الأسواق دون الاهتمام بتأثير الرسومات العارية على المراهقين.
ويقول والش أن نتائج المسح الميداني اوضحت ان 78% من المراهقين في سن من 13 إلى 18 يقبلون على شراء الالعاب الرقمية التي تحتوي على مشاهد تظهر فيها نساء عاريات.
ويتفق دوغلاس لوينشتاين رئيس المجموعة الأمريكية لناشري الألعاب التجارية مع الرأي القائل بالتأثير الضار للألعاب الرقمية التي تحتوي على مشاهد للنساء العاريات والعنف الدامي، لكنه يبرأ الصناعة من هذا الخطر خاصة وأن الأطفال المراهقين يقبلون على شراء أو استئجار الألعاب الرقمية بدعم كامل من آبائهم.
ويؤكد كريج أندرسن أستاذ علم النفس في جامعة ولاية أيوا الأمريكية أن العنف والقتال الدامي في الألعاب الرقمية ذات تأثير ضار على الأطفال.
ويقول اندرسن ان هذه الالعاب تولد نزعات عدوانية، وتؤثر بالسلب على سلوكيات الأطفال داخل المنزل أو في المدرسة، وحتى في طريقة تعاملهم مع ألعابهم وحيواناتهم الأليفة .
وتدافع شركة "بي إم إكس" عن ألعابها حيث يقول ألن لويس ناطق بلسان الشركة أننا نحاول طرح ألعاب متباينة في المضمون والرسومات والخدع بحيث تكون مختلفة تماما عن الأفلام السينمائية التي أنتجت خصيصا للأطفال أو الكبار على حد سواء.
ويضيف لويس أننا نطرح إصدارات متباينة من الألعاب الرقمية فهناك ألعاب للأطفال وأخرى للمراهقين كما أن الدراسات التسويقية أكدت أن حوالي 60% من المستهلكين أعمارهم 18 عام فيما فوق.