قلق في اسواق النفط بسبب ازمتي العراق وفنزويلا

القاهرة - من مروة عبد الرحيم
النعيمي يلوح باللجوء الى آلية تخفيض سعر النفط

حاولت الدول العربية المصدرة للنفط في اطار منظمة "اوابك" طمأنة المستهلكين ازاء سعيها لضمان استقرار السوق رغم ارتفاع الاسعار الناجم عن الاضراب في فنزويلا والتحضيرات العسكرية لحرب محتملة ضد العراق.
واعلن وزير النفط السعودي علي النعيمي في ختام اجتماع "اوابك" في القاهرة "اننا مصممون على تجنب اي نقص وعلى اعادة الاستقرار الى السوق النفطية. اننا عازمون على التوصل الى سعر عادل".
واضاف الوزير الذي تقف بلاده على راس منتجي النفط في العالم امام الصحافيين "لدينا آلية يمكن اطلاقها عندما يكون ذلك ضروريا. لم يتم تحريكها بعد واذا استمرت الاسعار في الارتفاع (فوق عتبة 28 دولارا) ستطبق آلية تثبيت الاسعار كما حصل في الماضي".
وتسمح آلية اوبك لتثبيت الاسعار التي اعتمدت في اذار/مارس 2000 بزيادة الانتاج بنصف مليون برميل في اليوم في حال بقيت الاسعار فوق السعر المحدد ضمن سلة 22 و28 دولارا طوال عشرين يوم عمل متتالية.
وفي الايام الاخيرة بلغ سعر برميل النفط نحو 30 دولارا بسبب الاضراب العام الذي يشل القطاع النفطي في فنزويلا ومخاوف من وقوع حرب في العراق.
وبلغ سعر برميل نفط برنت مرجعية بحر الشمال في سوق لندن الدولية امس الجمعة 27.2 دولارا بعد تصريحات مطمئنة للوزراء العرب. وكانت السوق مغلقة السبت.
من جهته اكد وزير النفط القطري عبد الله بن حمد العطية الرئيس المقبل لاوبك ان "المستهلكين لا يشعرون حتى الان بوجود ازمة".
وردا على سؤال حول ما اذا كانت المنظمة مستعدة لتعويض النقص الذي يخلفه تعليق الانتاج العراقي في حال حصول حرب، قال العطية "هناك العراق وفنزويلا ويمكن ان نواجه مشاكل اخرى (..) لكن لا ينبغي ان تأتي قرارات اوبك ردا على احداث معينة، لا سيما حالة فنزويلا".
وقال ان الدول الاعضاء في اوبك ستحترم الحصص التي حددت في 12 كانون الاول/ديسمبر في فيينا لكنه اضاف انه في حال حصول حرب في العراق او اي نقص "سيتعين علينا اتخاذ قرار آخر".
وحددت اوبك سقف الانتاج عند 23 مليون برميل في اليوم اعتبارا من الاول من كانون الثاني/يناير المقبل.
من جهته قال وزير النفط الجزائري شكيب خليل ان "اوبك مستعدة لتعويض اي نقص في حال اختلال التوازن".
واضاف ان "الاسعار مرتفعة بسبب الوضع السياسي وليس بسبب النقص في الانتاج".
وردا على سؤال حول احتمال زيادة الانتاج في حال حصول نقص بسبب توجيه ضربة ضد العراق قال خليل "هناك توازن الان بين العرض والطلب وما من حاجة لزيادة الانتاج".
وقال "يمكن ان نرفع الانتاج في حال وجود خلل في توازن السوق غير ناجم عن اسباب سياسية". وتساءل "اذا اندلعت الحرب وكان هناك توازن بين العرض والطلب فلماذا نرفع الانتاج؟".
من جهته قال وزير النفط الاماراتي عبيد الناصري لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان "دول الخليج حددت الاجراءات الواجب اتخاذها في حال اندلاع حرب" اعرب عن امله في ان لا تقع.
واضاف ان "دول الخليج تملك قدرة انتاج تتيح لها تعويض النقص وزيادة كمية النفط المعروضة في السوق، في فترة زمنية قصيرة".
وتضم منظمة الدول العربية المصدرة للنفط (اوابك) التي خصص اجتماعها لمسائل داخلية سبع دول اعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، هي السعودية والعراق والكويت والامارات وليبيا والجزائر وقطر بالاضافة الى مصر وسوريا والبحرين، غير الاعضاء في اوبك.