الجيش الأميركي يتوقع حربا مخيفة في العراق

واشنطن - من جان ميشال ستوليغ
الخطط الأميركية قد تنقلب إلى كارثة

يعتبر البنتاغون ان تدخلا عسكريا في العراق ينطوي على مخاطر في وقت تخشى فيه اجهزة الاستخبارات الاميركية ان يحاول العراق ، في حال وقوع هجوم، الحاق الضرر بالدول المجاورة.
واكد قائد اركان الجيوش الاميركية الجنرال ريتشارد مايرز ان نزاعا محتملا في العراق لن يكون "نزهة"، لا سيما وان المحللين في اجهزة الاستخبارات الاميركية يرون ان العراق قد يلجأ الى "سياسة الارض المحروقة" باضرام النيران في حقول النفط كما حصل عام 1991، واستخدام الاسلحة الكيميائية والجرثومية (خلافا لحرب الخليج)، واطلاق معارك في المدن تحصد عددا كبيرا من المدنيين لتلطيخ سمعة الخصم الاميركي.
واعلن الجنرال مايرز خلال مؤتمر صحافي "ليس هناك شخص شارك في عمليات التخطيط العسكري في البنتاغون يقول ان عملية من هذا القبيل ستكون نزهة" مؤكدا ان القوات الحليفة جاهزة اذا اندلعت الحرب "لاستغلال الفرص" ومواجهة الجيوش العراقية.
من جانبه نفى وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد قوله انه يعتبر الانتصار سهلا وقال ان "كل حرب خطيرة" متسائلا حول "كيفية تصرف القوات العراقية" في حرب خليجية ثانية محتملة.
وتحدث مسؤولون في اجهزة الاستخبارات، طلبوا عدم ذكر اسمائهم، للصحافيين عن جيش عراقي تقليدي اضعف مما كان عليه قبل 11 سنة باستثناء المضادات الجوية، بالاضافة الى "ضعف معنويات الجيش" العراقي.
وتطرق مسؤول الى سياسة "الارض المحروقة" التي قد يلجا اليها العراقيون مذكرا بحرق آبار النفط خلال الانسحاب من الكويت في 1991.
واعتبر المسؤول انه من غير المرجح ان يرسل العراق قوات خاصة الى الخارج للقيام بعمليات تخريب، وقال : لن تقوم القوات العراقية بذلك، ولكن "قد يكون ذلك ممكنا" اذا تم التعامل مع مجموعات اجنبية مثل القاعدة.
وترى الاجهزة الاميركية استنادا الى تقارير مفتشي الامم المتحدة ان العراق قد يملك اسلحة جرثومية، واسلحة اكثر خطورة من تلك التي كان يملكها في 1991، حتى ان البنتاغون قرر خلال السنة الجارية اطلاق حملة تلقيح ضد الجمرة الخبيثة والجدري.
ويعتقد الخبراء الاميركيون انه اذا كانت الامم المتحدة دمرت معظم العناصر الكيميائية بعد 1991، فان بغداد قد تكون خزنت ما بين 100 الى 500 طن من الاسلحة الكيميائية مثل غاز الخردل علاوة على قدرتها على انتاج غازات متلفة للاعصاب.
ورأى ان القوات البرية التقليدية العراقية باتت اضعف (23 الوية في مقابل سبعين) مما كانت عليه على غرار سلاح الجو (نحو 300 طائرة في مقابل 600 في 1991).
وافادت صحيفة "واشنطن بوست" ان مسؤولون عسكريون اتهموا القيادة المدنية في البنتاغون وبينهم مساعد وزير الدفاع بول وولفويتز بالاسترسال في التفاؤل امام المخاطر المحدقة.
وقالت الصحيفة ان قائدي الجيش الاميركي الجنرال ايريك شينسيكي ومشاة البحرية (المارينز) الجنرال جيمس جونز يدعوان الى اخذ الاخطار المحتملة بالقوات الاميركية في الاعتبار عند وقوع تدخل بري، وبالتالي طلب تعزيزات كبيرة.
واعلن النتاغون ان 65 الف جندي اميركي يرابطون حاليا في الشرق الاوسط وافغانستان.