الانسان الآلي.. سبع صنايع!

الإنسان الآلي لا يعرف المستحيل

طوكيو - يبدو أن محاولات الباحثين لتطوير الإنسان الآلي وتفعيل دوره في حياة البشر لا تتوقف عند حد إذ كشفت آخر الأبحاث التقنية التي أجريت مؤخرا عن محاولات تزويد الإنسان الآلي بالبرمجيات المتطورة التي تؤثر وتتأثر بالمشاعر الإنسانية.
وقد نجحت عدة مختبرات بحثية في تطوير عمل الإنسان الآلي في أكثر من مجال منها ما توصل إليه كل من نيلانجان ساركار أستاذ الهندسة الميكانيكية، وكريج سميث أستاذ علم الاجتماع في جامعة "فاندربيلت" الأمريكية في تصميم إنسان آلي كمساعد شخصي قادر على الاستجابة بصورة ملائمة مع الظروف النفسية لمالكه.
ويؤكد ساركار أن الإنسان الآلي الجديد يمكن أن يشعر بالحالة النفسية لمالكه ويتفاعل مع البشر بصورة إنسانية من خلال استجابته للتأثيرات الثقافية والاجتماعية والنفسية والحيوية عند البشر.
ويضيف ساركار أن التصميم الجديد يتفاعل مع مالكه بسرعة عالية، فعلى سبيل المثال يمكنه التعرف على حالات الهدوء والإحباط بسرعة كبيرة محاولا أن يساعد مالكه من خلال طرح عدة حلول ومعالجات بهدف تغير حالته النفسية إلى الأفضل أو توفير جو اكثر هدوءاً، ويتم ذلك بواسطة الاتصال اللاسلكي بجهاز كمبيوتر مخزن فيه الحلول المثلى للمعالجات النفسية.
ويرى كريج سميث أن المصممين لم يوفروا مشاعر آلية للبشر، ولكن يحاولون جعل الإنسان الآلي حساس للمشاعر الإنسانية من خلال الاستعانة بالتقنية المتطورة مثل الصوت والبرمجيات ليتفاعل مع مالكه ويضفي عليه مشاعر البهجة.
ويتوقع الباحثان أن تستعين وكالات الفضاء والجيوش بالانسان الآلي الجديد لمراقبة الحالات النفسية لرواد الفضاء أو القيادات العسكرية عبر التواصل معهم أينما كانوا. انسان آلي لمكافحة الألغام على صعيد آخر اعلنت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" عن تصميمها لإنسان آلي عنكبوتي للكشف عن الألغام في باطن الأرض أو الكواكب الأخرى، ويتميز تصميم ناسا بأنه يعطي تفاصيل دقيقة عن المواد الخطرة في باطن الأرض.
وتقول ناسا أن الإنسان الآلي الجديد يقوم بالكشف عن الألغام باستخدام السيقان حيث يحتوي على ستة سيقان ويمكن زيادتها إلى 12 أو 50 ساقا.
ويؤكد روبرت هوج أحد المهندسين في وكالة ناسا أن الإنسان الآلي الجديد مزود بأنظمة حركة متعددة لتمكنه من كشف التضاريس المتباينة في الأعماق وفي كافة البيئات، وهو مصمم للتغلب على العقبات التي قد تواجه حركته.
ويمكن لتصميم ناسا أيضا القيام بالحفر وانتشال المواد الخطرة من باطن الأرض أو الكواكب الأخرى عبر الاتصال اللاسلكي بجهاز كمبيوتر وإرسال المعلومات التي اكتشفها. الكلب "بيبو" يتصدى للسرقات أما شركة سوني فقد أعلنت سوني عن تطوير كلبها الآلي "بيبو" المتخصص في التصدي لسرقة السيارات من خلال تصميمه الذي يعتمد على الذكاء الصناعي بما يشمل ذلك التقنيات الصوتية والبرمجيات المتطورة.
ويرى فيكتور ماتسودا رئيس مطوري الإنسان الآلي في سوني بأن "بيبو" تم تزويده ببرامج تعريفية لمالك السيارة ليقوم بالتفاعل مع اللمسات الشخصية والإنسانية بدرجة كبيرة وذلك بمجرد تزويده باسم مالك السيارة وصوته وملامح وجهه، وهو ما يمكنه من التعرف على صاحب السيارة حتى وإن تواجد وسط حشد كبير من الناس.
ويملك "بيبو" القدرة على تصوير اللصوص اضافة إلى التفاعل مع المشاعر الإنسانية التي تصيب المارة في الشوارع سواء كانت مبهجة أو محزنة. "أسمو" البائع الآلي وأخيرا أعلنت شركة هوندا اليابانية عن إنتاجها إنسانا آليا بحجم طفل أطلقت عليه اسم "أسمو" لمساعدة تجار السيارات على الترويج لمبيعاتهم بأسلوب تشويقي ومبهج.
ويبلغ طول "أسمو" أربعة أقدام وله القدرة على المشي بحرية تامة وتسلق درجات السلالم بالإضافة إلى إصدار أصوات، ومداعبة المستهلكين.
كما تم تصميم "أسمو" كأداة ترويحية للسيارات حيث يقرأ على المستهلكين كافة المواصفات الخاصة بالسيارة والمميزات المختلفة ويجيب على استفساراتهم من خلال قدرته على الاتصال اللاسلكي بجهاز الكمبيوتر المخزن عليه المعلومات لقراءتها.
ويؤكد يوشياكي ساكاجامي رئيس مهندسي هوندا أن "أسمو" يعد قفزة حقيقية في عالم تسويق السيارات حيث يستطيع وصف السيارة بصورة أفضل من البائعين التقليدين من خلال قراءة مرتبة لكافة البيانات الخاصة بتصنيع السيارة وإمكانياتها المتعددة دون تجاهل أي معلومة على عكس البائعين التقليدين الذين يدلون بالبيانات بناءً على استفسارات المستهلكين مع احتمالية نسيانهم لبعض المعلومات المهمة.
ويضيف ساكاجامي أن "أسمو" لا يتتبع حركة الغرباء بالمعارض، ولكن تم تصميمه ليتبع تعليمات البائع أينما كان لينوب عنه في شرح إمكانيات السيارة ومواصفاتها.