بطريرك القدس يدعو شارون وعرفات الى الاستقالة

صباح انتقد ما اسماه بعسكرة الانتفاضة

القدس - دعا بطريرك القدس للاتين المونسينيور ميشال الاربعاء القادة الفلسطينيين والاسرائيليين، وخصوصا الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، الى التنحي ان لم يتمكنوا من تحقيق السلام لشعبيهم.
وقال في خطبة القاها في القدس مع اقتراب عيد الميلاد "ان فشل القادة الحاليين في تحقيق السلام، فليس هناك سوى حل واحد: ان يتركوا المكان لقادة آخرين، قد تكون امام هؤلاء فرصة افضل للنجاح".
وعلى سؤال للصحافيين الذين سألوه ان كان يعني ايضا الرئيس عرفات، قال المونسينيور صباح "كل من يعجزون عن اقرار السلام عليهم ان يرحلوا، بداية في الجانب الاسرائيلي، ومن ثم عرفات ان لم يعد قادرا على تحقيق السلام".
ودعا البطريرك صباح الاسرائيليين والفلسطينيين الى التعايش.
وقال "رسالة الميلاد هي رسالة عدل وسلام ومحبة (..) رسالتنا هي نداء الى كل شخص يملك ارادة طيبة، الى الاسرة الدولية، والى جميع الكنائس المنتشرة في انحاء العالم، من اجل مساعدة شعبي هذه الارض على تحقيق السلام".
وقال من جهة ثانية ان منع اسرائيل عرفات من حضور قداس منتصف ليلة عيد الميلاد في بيت لحم هو تدبير "لا طائل منه".
وقال "لو ان السلطات الاسرائيلية سارت في الطريق الحقيقي للسلام لما اضطرت لاتخاذ مثل هذا الاجراء".
وطلب البطريرك كذلك من الاسرائيليين ازالة الحواجز من الاراضي الفلسطينية "بصورة نهائية".
وقال للصحافيين "ان لم يحدث هذا، سيحول المؤمنون هذه الحواجز الى اماكن للصلاة".
واوضح البطريرك صباح ان مسؤولين في الجيش اعلموه بان "حظر التجول سيرفع في عيد الميلاد في بيت لحم وسيتمكن جميع مسيحيي الاراضي (الفلسطينية) واسرائيل من التوجه الى بيت لحم".
واعاد الجيش الاسرائيلي احتلال بيت لحم وكافة المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، ما عدا اريحا، وفرض فيها حظر التجول بعد تنفيذ سلسلة من العمليات الاستشهادية في اسرائيل.
وافادت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجيش قد ينسحب بصورة مؤقتة من وسط بيت لحم بمناسبة عيد الميلاد.
من جهة اخرى، دعا البطريرك صباح الى "وقف اراقة الدماء في المدن والقرى الفلسطينية، كما في المدن الاسرائيلية".
واعتبر ان عسكرة الانتفاضة التي بدأت قبل 26 شهرا "كانت خطأ تكتيكيا فادحا، لانه لو قاوم الفلسطينيون الدبابات الاسرائيلية باغصان الزيتون، لكانوا تغلبوا على آلة الحرب" الاسرائيلية.
اخيرا، رأى البطريرك ان "الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية هو مصدر كل المشاكل وكل العقبات التي تراكمت في قلوب المسؤولين والناس في وجه السلام".
وتابع "الفلسطينيون هم المستضعفون، وعلى الاسرائيليين ان يتساءلوا لماذا يتصرف الفلسطينيون على هذا النحو بدل ان يقولوا ان هذا ارهاب"، معترفا بان الاسرائيليين ايضا عانوا من الانتفاضة.