خسائر هائلة للخطوط الجزائرية

الخطوط الجزائرية ضحية لسوء الادارة

الجزائر - قالت مصادر عمالية جزائرية إن شركة الخطوط الجزائرية الرسمية تعاني من ديون حادة، بسبب عدم إعانة الدولة للشركة من جهة، وبسبب فرض خطوط ذات طبيعة سياسية عليها، ليس لها مردود اقتصادي واضح على الشركة.
وقال حميد باعلي الأمين العام لنقابة عمال الخطوط الجوية الجزائرية إن تزايد المنافسة في خطوط الطيران الدولية، وقلة رعاية الدولة الجزائرية لشركة الخطوط الجزائرية الرسمية، وفرض خطوط ذات طابع سياسي، مثل خط الجزائر - موسكو، تسببت في خسائر هائلة للشركة تقدر بـ34 مليار دينار جزائري (الدولار يعادل نحو 80 دينارا).
وانتقد باعلي موقف الحكومة الجزائرية من الشركة، وقال إنها لا تعينها مطلقا، بالرغم من أنها تعتبر رمزا من رموز السيادة الوطنية، وأنها لا تقل شأنا عن شركة "سوناطراك" لإنتاج وتوزيع النفط والغاز الجزائري، والتي تعتبر المصدر الأول للدخل الجزائري من العملة الصعبة. وتعجب باعلي كيف تفرض الحكومة فتح خطوط جديدة على الشركة غير مربحة، ثم لا تعمد إلى دعمها في المقابل، من أجل تقليل خسائرها.
وقال باعلي، في تصريح لصحيفة "الخبر" المحلية الجزائرية إن أحداث 11 أيلول/سبتمبر، تسببت في خسائر هائلة لقطاع الطيران، وأن الحكومات عبر العالم قد عمدت إلى دعم هذا القطاع، من خلال دفع أجور التأمين على الطائرات والأشخاص، بدلا من أن تدفع خطوط الطيران، مسجلا أن الحكومة الجزائرية لا تفعل ذلك مع الشركة الوطنية للطيران في البلاد.
يذكر أن شركة الخطوط الجزائرية قد اضطرت مؤخرا لإخراج 5 طائرات من طائراتها من الخدمة، لكونها صارت قديمة، وغير مقبولة في العديد من المطارات الأوروبية. وقال باعلي إن الشركة تقدمت منذ نحو عام بطلب للحكومة الجزائرية بشراء طائرات بديلة، إلا أنها لم تتلق بعد جوابا.
وقامت الشركة قبل فترة بتجهيز 15 طائرة قديمة يتجاوز عمرها 20 عاما بنظام مضاد للضجيج، صارت تفرضه معظم المطارات الأوروبية على الطائرات القادمة إليها. ويكلف تجهيز الطائرة الواحدة ما لا يقل عن 1.5 مليون دولار، في حين يكلف شراء طائرة جديدة نحو 150 مليون دولار. (قدس.برس)