شكوك دولية في نجاح عملية استنساخ اول انسان

روما - من نيكولاس ريجيللو
الجميع في انتظار الموعد الذي اعلنه الطبيب الايطالي

عبر المجتمع العلمي الدولي عن تشككه وغضبه بشأن المزاعم التي أعلنها خبير خصوبة إيطالي هذا الاسبوع بأن أول إنسان مستنسخ سوف يولد في كانون الثاني/يناير المقبل.
وكان سيفيرينو أنتينوري قد أعلن يوم الثلاثاء أن ثلاث نساء يحملن أجنة مستنسخة في مرحلة متقدمة من الحمل. وقال أنتينوري أن أكبر جنين، وهو ذكر في صحة جيدة يزن حوالي 2.5 كيلوجراما، من المتوقع أن يولد في بداية العام المقبل. ورفض أنتينوري أن يقدم أي أدلة كما لم يحدد هوية النساء ورفض أن يكشف عن مكانهن.
وقال إيان ويلموت العالم البريطاني الذي استنسخ أول مخلوق من الثدييات، وهي النعجة دوللي، أنه لا يصدق هذه المزاعم.
وقال ويلموت لوسائل الاعلام البريطانية "لقد زعم أنه استنسخ عددا كبيرا من الخنازير، ولكن لم يرهم أحد مطلقا أو حتى الاماكن التي تم فيها ذلك".
وكان أنتينوري قد قال في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء الماضي في روما أن فريق الخبراء التابع له قد حقق معدل نجاح يصل إلى 10 في المائة "وهي مماثلة لتلك التي يتم الحصول عليها عند استنساخ الرئيسيات (وهي طائفة من الثدييات تشمل القردة العليا كالغوريلا والشمبانزي وهي الاقرب للانسان في تسلسل التطور)".
ولكن وفقا لما يقوله ويلموت "فإن أحدا لم ينجح بالفعل في القيام بذلك كما لم يرى أحد هذه الاماكن أو الحيوانات، وكذلك فإنه لم يقدم بحثا إلى أي مجلة علمية".
ووفقا لما ذكره الدكتور إيرمانو جريكو من مركز الطب الانجابي في المستشفى الاوروبي في روما فإنه لا يمكن إصدار أي أحكام إلى أن يتم تقديم أدلة علمية.
وقال جريكو "على أنتينوري أن يقدم نوعا ما من الادلة العلمية، وإلا فليس هناك طريقة للحكم على تجاربه".
وقال البروفيسور جريكو أن إعادة البرمجة الجينية التي يزعم أنتينوري أنه استخدمها في تجاربه لم تنجح أبدا مع الرئيسيات، وأن الحيوانات الاخرى التي تم استنساخها مثل الفئران كانت تولد بتشوهات خطيرة أو تموت في الحال بعد ولادتها.
وقال أنتينوري الذي أثار ضجة عالمية في عام 1994 عندما ساعد امرأة إيطالية في الثالثة والستين من عمرها على أن تصبح أكبر أم في العالم باستخدام أسلوب تخصيب البويضة خارج الرحم، أنه يتابع التجارب عن كثب ولكنه لن يقوم بتوليد الاطفال المستنسخين المزعومين.
وبرر رفضه بالكشف عن أي أدلة بالقول أنه يريد حماية فريقه من العلماء المنافسين والسلطات التي تسعى للتحقيق في هذا الامر. وقال أنه سوف يتم تقديم براءة اكتشاف علمي عن قريب.
ووفقا لما يقوله ماركوس رئيس معمل الطب الانجابي في جامعة بون فإن أنتينوري يفتقر إلى الكفاءة العلمية الاساسية المطلوبة للقيام بمثل تلك التجارب.
وقال مونتاج "إن أنتينوري ينتهك حقوق الانسان الاساسية ويجب تقديمه للعدالة".
ورغم أن أنتينوري يزعم أن الاجنة "في صحة جيدة تماما" إلا أن الكثير من العلماء يعتقدون أن استنساخ البشر هو أمر غير مسؤول ومشكوك فيه من الناحية الاخلاقية، حيث يقولون أن مخاطر ولادة أطفال مشوهين أو مرضى تعد عالية للغاية.
ووصف كلاوس ديدريتش رئيس اتحاد أطباء النساء والولادة في ألمانيا أنتينوري بأنه "دجال لا يعرف ما يقوم به".
وقال ديدريتش "ولكن ذلك لا يعني انه ليس خطيرا".
وقال ديدريتش "لا يمكنك أن توجد إنسانا دون أن تعرف ماذا سيكون مآله. وإذا كان ما يقوله حقيقيا، فإنه لا يعرف ما يفعله".
وقال أنتينوري أن تجاربه الاستنساخية التي تنطوي على استخدام الاجنة التي بها 85 في المائة من الميراث الجيني من أبيها والخمسة عشر الباقية من أمها، سوف يتم استخدامها في علاج العقم لدى الذكور.