بريطانيا تعاني من هجرة العقول النسائية

المرأة العالمة مظلومة.. حتى في الغرب

لندن - حذرت دراسة حديثة قامت بها المؤسسة الملكية البريطانية العظمى من هجرة العقول النسائية البريطانية بسبب معاناتهن من التمييز الجنسي وحرمانهن من تقلد المناصب العليا مقارنة بالباحثين الرجال.
وطالبت الدراسة بضرورة إنشاء مؤسسة وطنية تهتم بقضايا الباحثات وتعمل مع الجهات الحكومية لإنصاف الباحثات وتعيينهن كخبيرات ومستشارات كما هو الحال في تعيين الرجال.
وأشارت الدراسة إلى هجرة 50 ألف باحثة بريطانية للمختبرات العلمية في السنوات الأخيرة بعد أن فقدن الأمل في إنصافهن وتعينيهن في مناصب مرموقة أسوة بالباحثين الرجال.
كما تراجعت نسب تعينهن في المناصب المرموقة حيث بلغت نسبتهن في الجمعية الملكية 3,7% ونسبتهن في الأكاديمية الملكية للهندسة 1% بينما لم تتخطى نسبتهن في معهد علم الأحياء 6% من إجمالي العاملين، بالإضافة إلى معاناتهن من التجاهل في الاشتراك باللجان الحكومية المسئولة عن الاستشارات البحثية وتعرضهن للإشاعات المغرضة والتهكم والمغازلة والملاحظات المستفزة من قبل زملائهم من الرجال.
وتؤكد البارونة جرينفيلد مديرة المؤسسة الملكية البريطانية العظمى وأستاذ علم الصيدلة في جامعة أكسفورد "أننا نبحث عن وجود بديل من العقول الشابة الجديدة خاصة من الباحثات الشابات اللاتي اخترن البحث العلمي كهدف أساسي في حياتهن ورفضن بسببه أن يكون لديهن أسرة وأطفال حتى لا ينشغلن بعيدا عن البحث العلمي وهن كثيرات ولكن تعانين من عدم إنصافهن. كما يجب تخصيص جزء من الزمالة العلمية ومنح البحث للنساء لتشجيعهن على العودة إلى المختبرات العلمية بعد أن هجروها واتجهن إلى تربية الأطفال بسبب إحباطهن من مستقبل البحث العلمي."
وتضيف جرينفيلد "أن بيانات الدراسة تؤكد أن الباحثات في العلوم والهندسة والتقنية يحتاجن إلى دعم حقيقي من الحكومة البريطانية لتشجيعهن على العودة بشكل جزئي إلى المختبرات العلمية والاستمرار في البحث العلمي."