الامارات تمارس الديمقراطية عبر الانترنت

أبو ظبي
تواصل الكتروني عن طريق بوابة المجلس على الانترنت

المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات، وعبر مسيرة بدأت في 12/2/1972 وعلى امتداد ثلاثين عاماً مضت، كان فكراً واعياً في نشاطه التشريعي، وصوتا شجاعا في نشاطه السياسي، وقلباً نابضاً بهموم شعبه وآمال وطنه وأمته العربية.

وتمّ مؤخراً إطلاق الموقع الجديد للمجلس على الإنترنت www.almajles.gov.ae، بعد عمليات التجديد والتغذية لهذا الموقع بكل ما يهم العمل البرلماني وبما يتماشى مع ما وصلت إليه تكنولوجيا المعلومات من تطور في هذا المجال شكلاً ومضموناً.
وذكر محمد بن سالم المزروعي أمين عام المجلس أن أهم مميزات هذا الموقع، هو التواصل مع المجلس من خلال خدمة "اكتب لنا" وهو ما يتيح للمتصفح (سواء المواطن العادي أو عضو المجلس) كتابة ملاحظاته وتعليقاته حول مختلف الموضوعات إلى الأمانة العامة للمجلس أو حتى الأعضاء أنفسهم، كما سيتيح له التعليق والتعقيب على جداول أعمال الجلسات.
وأكد محمد بن خليفة الحبتور أن ما يقدمه المجلس من خلال موقعه على الشبكة الدولية، هو خدمة جديدة وبطريقة عصرية لجميع المتعاملين معه وجمهور المتابعين والباحثين والمهتمين في شئون المجلس خاصة والعمل البرلماني عامة، وهي تأكيد على حرص المجلس الدؤوب على التواصل البناء بينه وبين مختلف الفئات بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة للفرد والمجتمع وبما يسخر كافة الإمكانيات الحديثة لخدمة العمل البرلماني.
كما أكد حرص المجلس الوطني الاتحادي من خلال هذا الموقع على تقديم كافة الخدمات التي تضمن الحصول على المعلومات بأسرع وقت ممكن وبكل يسر وسلاسة لمتصفحي الموقع، إيماناً منه بأهمية وصول المعلومة الصحيحة في أقصر وقت وبما يضمن تحقيق التواصل الفعال بين المجلس والجمهور بمختلف فئاته.
كما يحرص المجلس ومن خلال هذا الموقع على تسهيل مهمة العضو في الحصول على المعلومات الخاصة به مرفقة بالدراسات والتقارير التي توفر له المادة اللازمة للنقاش وتقديم كل ما من شأنه خدمة العمل البرلماني إضافة الى إمكانية تفاعل الجمهور معه من خلال بريده الخاص على الموقع.
ويعكس إعلان تشكيل المجلس مع إعلان قيام اتحاد دولة الامارات، حرص الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، على اختيار الشورى نهجاً للحكم وإتاحة الفرصة الواسعة أمام المواطنين للمشاركة فى تحمل مسئوليات العمل الوطني.
وقد حدد الشيخ زايد في افتتاح أول دورة يعقدها المجلس يوم 13فبراير 1972 بعد شهرين من قيام الاتحاد مهام المجلس ودوره بقوله "إن جماهير الشعب .. تتطلع إلى مجلسكم الموقر ليتحقق ما تصبو إليه من مشاركتكم فى بناء مستقبل باهر ومشرق وزاهر لنا وللأجيال الصاعدة من أبنائنا وأحفادنا."
ويتشكل المجلس الوطني الاتحادي من أربعين عضواً، وتوزع مقاعده على كافة الامارات بواقع 8 مقاعد لكل من أبو ظبي ودبي و6 لكل من الشارقة ورأس الخيمة و4 مقاعد لكل من عجمان وأم القيوين والفجيرة، ويترك لكل إمارة طريقة اختيار المواطنين الذين يمثلونها فى المجلس. ومدة العضوية في المجلس سنتان ميلاديتان تبدأ من أول اجتماع له ويطلق على هذه المدة الفصل التشريعي.
ووفقاً للدستور يفتتح رئيس الدولة الدورة العادية السنوية، ويلقي فيه خطاباً يتضمن أحوال البلاد وأهم الاحداث التي جرت خلال العام وما تعتزم الحكومة إجراءه من مشروعات وإصلاحات، وعلى المجلس أن يختار لجنة من بين أعضائه لإعداد مشروع الرّد على خطاب الافتتاح متضمناً ملاحظات المجلس وأمانيه ويرفع الرد بعد إقراره من المجلس إلى رئيس الدولة.
وتتكون أجهزة المجلس من هيئة المكتب التي تتألف من رئيس المجلس ونائبين ومراقبين اثنين، ومن اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية التي تتألف من رئيس المجلس وعضوية وكيل المجلس وأمين السر وثلاثة أعضاء آخرين ، وتعاون المجلس في أداء مهامه ثماني لجان متخصصة.
وقد أرسى المجلس الوطني الاتحادي قواعد متينة من خلال ممارسة واعية ومسئولة للديمقراطية، وهو إحدى السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في الدستور. واستطاع مضاعفة جهوده في ظل الظروف الحالية والأحداث الدائرة على الساحة العالمية والعربية والمحلية، بغية أن يكون قادراً على التعامل مع هذه المستجدات، إذ يُشارك المجلس على الصعيد الخارجي من خلال عضويته في الاتحادين البرلمانيين الدولي والعربي، بفعالية في جميع الاجتماعات التي تعقدها الاتحادات.
فكما كان المجلس فاعلاً ومتفاعلاً مع القضايا المحلية، كان كذلك مع القضايا والأحداث العربية والإسلامية والإقليمية والدولية، التزاماً بما نص عليه الدستور من أن سياسة دولة الإمارات تستهدف نصرة القضايا والمصالح العربية والإسلامية وتوثيق أواصر الصداقة والتعاون مع جميع الدول والشعوب على أساس مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والأخلاق الدولية المثلى، وقبل ذلك كله التزاماً بما نص عليه الدين الإسلامي الحنيف من تطبيق لمبادئ العدل والمساواة ومكارم الأخلاق.
ولعل موقف المجلس من حرب السادس من أكتوبر سنة 1973 التي خاضتها مصر وسورية دفاعاً عن الكرامة العربية خير دليل على تفاعله وإيجابيته من خلال مساندته إخوانه في مصر وسورية، مؤكدا على الموقف الوطني الشجاع الذي اتخذه الشيخ زايد عندما أعلن صيحته الشهيرة التي دوت أصداؤها في كل مكان في العالم "إن النفط العربي ليس بأغلى من الدم العربي".
وقد دعا محمد بن خليفة الحبتور رئيس المجلس إلى تفعيل دور المجلس وتشجيع الناس على المشاركة، وإبداء الرأي والملاحظات حتى يكون المجلس قادراً على تعزيز المسيرة الاتحادية بما يخدم الوطن والمواطن.