لبنان: موجة هجمات في اكبر المخيمات الفلسطينية

الانفجارات ادت إلى خسائر مادية

عين الحلوة (لبنان) - من جهاد سقلاوي
وقع هجوم جديد الجمعة في مخيم عين الحلوة، اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، استهدف مركزا لحركة فتح، بعد سلسلة الهجمات التي يشهدها هذا المخيم منذ بضعة اسابيع وتنسب الى مجموعات اصولية.
وهاجم مجهولون مقنعون الجمعة مركز حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في المخيم قبل ان يلوذوا بالفرار.
ولم يسفر الهجوم عن سقوط ضحايا. وقد اعقب سلسلة من الاحداث، معظمها عمليات تفجير ليلية، حصلت في هذا المخيم الواقع في ضواحي صيدا (جنوب) منذ حوالي ثلاثة اشهر واستهدفت بصورة رئيسية حركة فتح.
واتهم المسؤول عن حركة فتح في لبنان سلطان ابو العينين منظمة "عصبة النور" الاصولية الفلسطينية بالوقوف وراء الهجوم.
وقال ان "هذه الزمرة التي يترأسها عصام الشريدي مسؤولة عن التفجيرات والاعتداءات".
و"عصبة النور" منشقة عن منظمة "عصبة الانصار" الاصولية الفلسطينية المدرجة على اللائحة الاميركية للمنظمات الارهابية التي يشتبه في ارتباطها بتنظيم القاعدة.
ودعا ابو العينين متحدثا من مخيم الرشيدية (الى جنوب عين الحلوة) الى تكاتف جميع التشكيلات الفلسطينية "لاعادة الامن" الى عين الحلوة، والا اضطرت حركته الى التصرف من طرف واحد لمكافحة هذا التنظيم الذي يقوم بعمليات "لا تخدم سوى اسرائيل" على حد تعبيره.
وكان المسؤولون الفلسطينيون حتى الان يكتفون بادانة هذه الحوادث، معتبرين انها تهدف الى "اثارة التوتر" و"بلبلة الامن"، من دون اتهام اي جهة.
والغي اجتماع كان مقررا امس الخميس لمختلف الفصائل الفلسطينية بسبب خلافات في وجهات النظر بين التنظيمات الموجودة في عين الحلوة.
ويسود التوتر في المخيم منذ ان تم تسليم الاصولي اللبناني بديع حمادة في تموز/يوليو الى السلطات اللبنانية بضغط من جميع التنظيمات الفلسطينية بما فيها حركة المقاومة الاسلامية حماس. وكان حمادة لجأ الى عصام الشريدي وهو مطلوب من السلطات بتهمة قتل ثلاثة عسكريين لبنانيين.
وبحسب اجهزة الاستخبارات الفلسطينية واللبنانية، فان مجموعة من الاصوليين السنة اللبنانيين الذين يشتبه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة، يختبئون في عين الحلوة بعد ان قضى الجيش اللبناني على مجموعتهم في كانون الثاني/يناير 2000 في مرتفعات الضنية في شمال لبنان.
وتطالب السلطات اللبنانية بتسليمهم، وهي تمتنع عن دخول المخيمات الفلسطينية منذ 1969 لاسباب مرتبطة بالنزاع الاسرائيلي العربي.
ويتجنب اصوليو عصبة النور الدخول في نزاع مع حركة حماس، فيحملون حركة فتح مسؤولية اعتقال بديع حمادة ويتهمونها بالاستعداد لتسليم اصوليين آخرين.
وفي 13 اب/اغسطس، دارت مواجهات بين عناصر فتح واعضاء عصبة النور اسفرت عن قتيلين وثمانية جرحى في المخيم.
وبعد هدنة قصيرة، استؤنفت عمليات التفجير والهجمات المسلحة في عين الحلوة واستهدفت اعضاء حركة فتح، وكذلك تنظيمات اخرى مقربة من دمشق.
وحذر وجهاء صيدا خلال اجتماع امس الخميس من ان تطاول تسوية الحسابات هذه مدينتهم، كبرى مدن جنوب لبنان، بعد الحادث الذي شهدته قبل اسبوع.
فقد قتلت المبشرة الانجيلية الاميركية بوني بينر ويذرول (31 عاما) في 21 تشرين الثاني/نوفمبر في صيدا، وهي اول جريمة قتل تستهدف مواطنا اميركيا منذ انتهاء الحرب الاهلية اللبنانية (1975-1990).
واوردت الصحافة اللبنانية ان اصوليين فلسطينيين قتلوا المبشرة بعد ان اعتنقت فلسطينية من سكان عين الحلوة الديانة المسيحية اثر اعتناء الضحية بها