برج ايفل استقبل مئتي مليون سائح منذ تأسيسه

باريس
يحطم الارقام القياسية.. دائما

منذ تدشينه قبل 110 سنوات استقبل برج ايفل المعلم السياحي الذي يجتذب اكبر عدد من الزوار في العالم، مئتي مليون سائح حتى الان وهو يستعد للبدء بورشة كبيرة لاستقبال المزيد منهم.
فهذه المنارة الباريسية التي احتفلت اليوم الخميس ببلوغ عدد زوارها مئتي مليون، ستشهد في السنوات المقبلة اهم عمليات التحديث منذ انشائها، تقضي باستخدام مساحاتها الواسعة المجوفة تحت ركائزه الاربع لانشاء صندوق مركزي ومتاحف ومتاجر وقاعة مؤتمرات.
ونظرا الى النجاح الباهر الذي حققه -- 94 عاما زاره خلالها مئة مليون سائح وعشرون عاما فقط لمضاعفة هذا الرقم -- يريد البرج في الواقع ان يستبق الزمن مسافة قرن كامل، حتى يتسلق درجاته ومصاعده عشرة ملايين سائح سنويا، مقابل ستة ملايين في الوقت الراهن.
وهذا التقدم "حتمي" كما قال جان-بيار بروس رئيس شركة ادارة البرج المؤلف من المبنى والارض والطوابق السفلى الذي تملكه بلدية باريس.
ولاستقبال هذه الجموع وتلك التي ستأتي، فان البرج الذي يبلغ ارتفاعه 324 مترا ما زال يحافظ تقريبا على التصميم الذي تخيله غوستاف ايفل الذي عول على 500 الف سائح سنويا.
لكن الواقع كان غير ذلك. فمنذ الاسبوع الاول لتدشين البرج في الاول من ايار/مايو 1889 في الذكرى المئوية للثورة الفرنسية، وحين كانت المصاعد ما زالت متوقفة، تدفق 29 الف سائح تسلقوا درجات البرج الـ1662 . وبلغ عددهم 1.9 مليون في نهاية المعرض الكوني.
وفي الواقع، فان البرج الذي استغرق بناؤه سنتين بتكلفة متواضعة نسبيا -- 15 مليون يورو اليوم -- شهد كما قال بروس سنوات قاحلة.
ففي بداية القرن العشرين نبذه الجمهور فارتفعت اسهم الراغبين في افول نجم هذا الاثر المعماري الذي كانت مدة امتيازه تنتهي في 1909.
لكنه اصبح هوائيا عملاقا اساسيا للاتصالات البرقية المدنية والعسكرية، ففرض "البرج الفريد من نوعه" كما يسميه بليز سيندراس، نفسه رمزا لباريس ويحطم باستمرار الارقام القياسية التي يسجلها.
وكشف بورس المستشار السياحي لعمدة باريس، ان البرج استطاع تحقيق مزيد من النجاح لان باريس تستقبل 26 مليون سائح سنويا.
كذلك فان افتتاح متحف الفنون البدائية القريب وانشاء اكواريوم عملاق في ساحة تروكاديرو قريبا سيعزز نقطة الجذب السياحي قبالة نهر السين.
وستطرح مشكلة تنظيم السياح. فاستقبال المنتظرين قرب البرج في صفوف طويلة، في البرد والرياح والذي يطول اكثر من ساعة احيانا، واكواخ البطاطا المقلية وبيع التذكارات والباعة المتجولين، لا تليق بأشهر برج في العالم.
وقال بورس ان عددا من الشركات السياحية المنزعجة من هذا الوضع تعتزم زيارة البرج ... من بعيد، من الضفة اليمنى لنهر السين.
والمساحة موجودة في اي حال وتبلغ عشرة الاف متر مربع بين الاضلاع الفولاذية. والمساحة نفسها على مستوى الطوابق، وهذا امر ممكن تقنيا.
ويتخيل بروس صندوقا مركزيا بدلا من الصناديق الاربعة الموزعة على كل من الدعائم، ومتحف ايفل الذي سيتيح عرض الصندوق المحفوظ في متحف اورساي (موزيه دورساي) وقاعات انتظار ومطاعم وقاعة سينما وقاعة للمؤتمرات.
وسيطلق البرج حملة استدراج عروض لاختيار "مبرمج" يعهد اليه تنسيق كل هذه التصليحات. وقال بروس ان موعد بدء العمل سيكون قريبا جدا، في اي حال قبل 2007 حيث تنتهي ولاية رئيس البلدية الاشتراكي الحالي برتران ديلانوي.